لم يدم بقاء نادي النجمة طويلًا في دوري روشن السعودي، فبعد صعوده وسط آمال كبيرة من جماهيره ومحبيه، وجد الفريق نفسه يهبط سريعًا من دوري الأضواء. الهبوط جاء مبكرًا مقارنة بالطموحات التي صاحبت عودة الفريق، ما يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع السريع، والنجمة دخل الموسم بروح الحماس، لكن الواقع داخل الملعب كان مختلفًا. النتائج لم تكن في صالح الفريق، وتكررت الأخطاء الدفاعية، كما عانى الفريق من ضعف الفاعلية الهجومية في كثير من المباريات. هذه العوامل مجتمعة جعلت الفريق يفقد الكثير من النقاط، ليجد نفسه في صراع صعب مع شبح الهبوط منذ الجولات الأولى، كما أن قلة الخبرة في التعامل مع ضغوط المنافسة في دوري قوي مثل دوري روشن لعبت دورًا مهمًا، فالفارق بين دوري الدرجة الأدنى ودوري المحترفين كبير، ويحتاج إلى إعداد فني وإداري مختلف، إضافة إلى عناصر قادرة على صناعة الفارق داخل الملعب، ورغم مرارة الهبوط، تبقى الفرصة قائمة أمام النجمة لإعادة ترتيب أوراقه من جديد. فالأندية العريقة لا تقاس بموسم واحد، بل بقدرتها على النهوض بعد التعثر. وإذا ما تم العمل بشكل صحيح على الجوانب الفنية والإدارية، فقد تكون العودة أقوى في المواسم القادمة، والهبوط السريع قد يكون درسًا قاسيًا، لكنه في الوقت ذاته فرصة للمراجعة والبناء من جديد، حتى يعود النجمة إلى المكان الذي يليق بتاريخه وجماهيره. حسين العبدالسلام