توقع متخصصون أن تنخفض حركة الشجن الجوي العالمية بنسبة تزيد على 20 % بسبب أحداث الحرب الواسعة في منطقة الشرق الأوسط، ورغم أن هناك مؤشرات للجوء للشحن الجوي خاصة لدول المنطقة إثر شبه توقف لمضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران، إلا أن توقف حركة مطارات دول الخليج، عدا مطارات المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، يؤثر بشكل كبير على خاصة لدول الشرق الأوسط التي تأثرت بشكل مباشر بالحرب، وعددها 12 دولة، حيث تشير إحصاءات أولية لتراجع حركة الشحن الجوي على ممر آسيا الشرق الأوسط بنسبة تقارب 40 %. وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) قد كشف قبل انطلاق شرارة الحرب عن أحدث بيانات الشحن الجوي في الأسواق العالمية لشهر يناير 2026، والتي أظهرت ارتفاع إجمالي الطلب العالمي، الذي يُقاس بطن الشحن لكل كيلومتر، بنسبة 5.6 % مقارنة بمستويات يناير 2025 (+7.2 % بالنسبة للعمليات العالمية)، كما ارتفعت السعة، التي تُقاس بطن الشحن المتوفر لكل كيلومتر، بنسبة 3.6 % مقارنة بشهر يناير 2025 (+5.7 % بالنسبة للعمليات العالمية). وتعليقاً على هذا الموضوع، قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا): "سجل قطاع الشحن الجوي أداءً قوياً في بداية عام 2026، حيث حقق نمواً في يناير بنسبة 5.6 % على أساس سنوي. بينما تباينت الأوضاع بشكل ملحوظ على المستوى الإقليمي، فقد سجلت شركات الطيران في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا نمواً أسرع من المتوسط العالمي. في حين شهدت شركات الطيران في الأميركيتين انكماشاً إجمالياً". وأكمل بقوله: "من المتوقع أن نختبر مرونة قطاع الشحن الجوي خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتغيّر السياسات التجارية في الولاياتالمتحدة، وتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على سلاسل التوريد العالمية. وتكتسب مناقشة هذه التطورات أهمية خاصة خلال ندوة الشحن العالمية المقبلة في ليما، بيرو خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس 2026، حيث سيشكّل تعزيز قدرة قطاع الشحن الجوي على التكيف ورفع كفاءته عبر الرقمنة وغيرها من الإجراءات محوراً رئيسياً في جدول أعمالها". وتشمل العوامل الرئيسة التي تؤثر على البيئة التشغيلية ما يلي: * نمو التجارة العالمية في السلع بنسبة 4.9 % على أساس سنوي في ديسمبر 2025. * انخفاض أسعار وقود الطائرات بنسبة 6.5 % على أساس سنوي في يناير. * ازدياد الثقة في قطاع التصنيع العالمي في يناير، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات فوق عتبة النمو البالغة 50 نقطة ليصل إلى 51.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام ونصف العام. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة ارتفاعاً لتصل إلى 49.9 نقطة، لكنها بقيت دون عتبة النمو رغم تسجيل أعلى مستوى لها منذ 10 أشهر، مما يعكس نمواً متفاوتاً مع حالة من التفاؤل الحذر في القطاع. الأداء لشهر يناير وشهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط نمواً بنسبة 9.3 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي خلال يناير. كما زادت سعة الشحن بنسبة 9.9 % على أساس سنوي، وهي أعلى نسبة زيادة بين جميع المناطق. فيما سجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نمواً بنسبة 7.8 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي خلال يناير، لتواصل المنطقة دورها الرئيس في تعزيز نمو القطاع. كما زادت سعة الشحن بنسبة 3.3 % على أساس سنوي. وسجلت شركات الطيران في أمريكا الشمالية تراجعاً في النمو بنسبة 0.5 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي خلال يناير. كما انخفضت سعة الشحن بنسبة طفيفة بلغت 0.2 % على أساس سنوي، لتكون أميركا الشمالية المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في السعة. وحققت شركات الطيران الأوروبية نمواً بنسبة 6.9 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي خلال يناير. كما زادت سعة الشحن بنسبة 4.9 % على أساس سنوي. كما سجلت شركات الطيران في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي انخفاضاً بنسبة 2.0 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي في يناير، وهو الأداء الأضعف بين جميع المناطق. بينما زادت سعة الشحن بنسبة 2.3 % على أساس سنوي. وحققت شركات الطيران الأفريقية نمواً بنسبة 18.2 % على أساس سنوي في الطلب على الشحن الجوي في يناير، وهو أعلى معدل نمو بين جميع المناطق. كما ارتفعت سعة الشحن بنسبة 6.5 % على أساس سنوي. وارتفعت أحجام الشحن الجوي في يناير 2026 عبر معظم المسارات التجارية الرئيسة، باستثناء المسار بين آسيا وأميركا الشمالية.