أعتقد أنَّ كل المؤشرات تسير باتجاه تتويج النصر بلقب الدوري هذا الموسم، ليس لأنَّ النصر بقيادة البرتغالي خيسوس فريق متكامل ومثالي ولا يمكن هزيمته؛ بل لأنَّ الهلال منافسه الحقيقي على اللقب سمح لنفسه بالتفريط بعدد كبير من النقاط أفقدته الصدارة في منعطف مهم، وقبل أن يبدأ النصر جولاته الترفيهية!. عندما كان الهلال متصدرًا بفارق 7 نقاط عن مطارده النصر كان عليه أن يتمسك بهذا الفارق النقطي أو على الأقل أن يُبقي على بعضه، وكان من المقبول والمعقول أن يتقلص الفارق، وأن يتعثر الهلال بالتعادل أمام فرق قوية ومنافسة مثل الأهلي والقادسية؛ لكن أن تتعثر أمام فرق مترنحة في هذه الفترة مثل الرياض والتعاون، وأن تعجز عن الفوز على الاتحاد وهو يلعب من بداية المباراة ب10 لاعبين والنتيجة 1-0 للهلال؛ فلا بد لهذا من عقوبة قاسية ثمنها فقدان الصدارة، وانقلاب المعادلة ليصبح النصر هو المتصدر بفارق 4 نقاط، و «الحق أو ما تلحق»!. تعثر النصر حاليًا أمرٌ صعب وهو يخوض جولات سهلة متتالية أمام فرق الوسط ومؤخرة الترتيب لا تفصلها أي مباراة صعبة، على الرغم من أنَّ الكثير من مبارياته توحي لك أنَّه قابل للتعثر، وأنَّه قد يتعثر؛ لكنه بطريقة أو بأخرى ينجو، والفضل بعد الله في استمرار انتصاراته يعود لقتالية لاعبيه التي وحماسهم الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى التهور والعنف؛ وهنا يأتي دور الحكم المحلي الذي قلت في أكثر من مناسبة إنَّ مشكلته الأكبر هي عاطفته التي تجعله يعجز أحيانًا عن اتخاذ القرار الصحيح؛ لذلك يلعب بروزوفيتش وماني وفليكس بكل قوة وارتياح بعيدًا عن هاجس الطرد أو الإيقاف!. أمَّا الأهلي فبعيدًا عن نتائجه الجيدة في الفترة الأخيرة، وحالة الرضا الإعلامي والجماهيري عليه؛ إلا أنَّي أرى أنَّ حضوره الفني المميز محصور في المباريات الجماهيرية الكبرى؛ لكنَّه يغيب بشكل مخيف في المواجهات الأقل، وإن كان قد نجا أمام الرياض وضمك والنجمة فإنَّ استمرار حضوره بهذا الشكل قد يوقعه بالفخ الذي وقع به الهلال أمام الرياض، ويزداد الفارق النقطي بينه وبين النصر، فالدوري لا يُكسب بنقاط المباريات الكبرى فقط، والدليل أنَّ النصر الذي خسر أمام الأهلي والقادسية والهلال يتصدر اليوم بفارق 4 نقاط عن الأهلي والهلال!. إذا ما أراد الأهلي والهلال أن يحافظا على حظوظهما باختطاف الصدارة من النصر فعليهما أن يعضا على كل نقطة قادمة بالنواجذ، والمحافظة على الأقل على الفارق النقطي بينهما وبين النصر حتى تنتهي جولاته الترفيهية المضبوطة بالصافرة المحلية، وإذا ما حدث هذا فقد يتكرر ما حدث في نهاية الدور الأول حين كان النصر متصدرًا بفارق 4 نقاط عن الهلال قبل مباراة الاتفاق والأهلي والقادسية والهلال، وتحضر الصافرة الأجنبية التي قد تخطئ؛ لكنها لا تجامل، ولا تتعاطف، ولا تعيش في صراع بين العقل والعاطفة، الصافرة الأجنبية التي قد تجحف وتظلم وتميل؛ لكنها لا تعرف الميول!. قصف ** انتقدت محمد كنو كثيرًا، وكان يستحق ذلك بكل أمانة، واليوم أشيد بما يقدمه هذه الفترة من مستويات وجدية وشخصية لم أشاهد عليها كنو بهذه الاستمرارية منذ مدة طويلة.. استمرار كنو بهذا العطاء مكسب للمنتخب قبل الهلال. ** هل ما يحدث في الهلال اليوم مجرد drop أم هو نتيجة طبيعية لقرارات فنية وإدارية خاطئة؟!. ** الهلال واجه الاتحاد والتعاون والشباب في 6 أيام فقط خسر فيها 4 نقاط.. هل سمعتم بكاءً أو ضجيجًا عن الجدولة وضغط المباريات؟!. ** لجنة المسابقات في دوري روشن أثبت مجددًا فشلها وسوء أدائها وعجزها عن التعاطي مع منتج بحجم الدوري السعودي، آخر فشلها وعجزها عدم تحركها واستثمارها لتأجيل دور ال16 آسيويًا بتقديم جولة من الدوري وتخفيف العبء والضغط الذي سيحدث لا محالة عندما يعيد الاتحاد الآسيوي جدولة هذا الدور!.