أكد مشاركون في أمسية رمضانية نظمها نادي الصحافة الرقمية بمكةالمكرمة أن التوسعة السعودية للمسجد الحرام تُعد الأكبر في تاريخ الحرم المكي، مشيرين إلى أن ما يشهده الإعلام السعودي من تطور وتفوّق هو ثمرة وعي القيادة بأهمية الإعلام ودوره منذ أكثر من قرن. وشهدت الأمسية، التي حضرها مدير فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكةالمكرمة عبدالخالق الزهراني ومدير إذاعات جدة علي القاسم، نقاشات تناولت الجذور التاريخية للدولة السعودية، ودورها في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب التحولات الإعلامية والتنموية التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030. وتحدث أستاذ التاريخ بجامعة أم القرى سابقاً الدكتور فواز الدهاس عن المراحل التاريخية للدولة السعودية، مستعرضاً دورها في عمارة المسجد الحرام وخدمة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن التوسعات السعودية للحرم المكي تُعد الأضخم عبر التاريخ، إذ تحولت أحياء مكة القديمة إلى ساحات ضمن التوسعة التي يستفيد منها المسلمون من مختلف أنحاء العالم. من جانبه، تناول رئيس جمعية إعلاميون الدكتور سعود الغربي التحول الرقمي الذي تشهده المملكة، ودور القيادة في تمكين الكفاءات الوطنية وتنمية القدرات البشرية، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به أكاديمية وكالة الأنباء السعودية في إعداد جيل إعلامي قادر على مواكبة التحولات الرقمية في القطاع الإعلامي. بدوره، استعرض رئيس نادي الصحافة الرقمية الدكتور علي الحازمي مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030، موضحاً أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية تشمل التأسيس والتحول، وتسريع النمو والتنويع، ثم الاستدامة والتمكين، بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مشاركة المواطنين في تحقيق مستهدفات الرؤية. وفي مداخلة له، أشار عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة الطائف الدكتور ناهس العضياني إلى أن الاهتمام بالإعلام في المملكة بدأ منذ دخول الملك عبدالعزيز مكةالمكرمة عام 1343ه وتأسيس صحيفة «أم القرى»، مؤكداً أن ما يشهده الإعلام السعودي اليوم من تطور هو امتداد لهذا الوعي المبكر بأهمية الإعلام ودوره في التنمية. كما شهدت الأمسية نقاشاً حول أهمية إعداد إعلاميين متخصصين في مجالات الاقتصاد والسياحة والتاريخ، يمتلكون مهارات التحليل وصناعة المحتوى الرقمي وإعداد التقارير المرئية، بما يواكب التحولات التنموية والاقتصادية التي تشهدها المملكة. واختُتمت الأمسية بتكريم المشاركين والداعمين، وتقديم الدروع التذكارية والشهادات التقديرية.