الجود هو الكرم والإنفاق من غير سؤال، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس جودًا، ويبلغ كرمه الذروة في شهر رمضان. ويحث الهدي النبوي على الإنفاق لما فيه من فضل عظيم، إذ يستشعر المسلم بصيامه حاجة الفقراء والمعدمين فيجود عليهم بالصدقة والإحسان. وكان سبب مضاعفة جوده في هذا الشهر أمرين: لقاؤه بالروح الأمين جبريل عليه السلام، ومدارسة القرآن الكريم، فكانت هذه المجالس الإيمانية تزيد من عطائه وبره، حتى يكون أجود بالخير من الريح المرسلة. ومن أعظم ما يعين المسلم على تحقيق التقوى تطهير النفس من الشح والبخل، وقد عرف الشيخ ابن عثيمين البخل بأنه منع ما يجب وما ينبغي بذله، لذا فإن الجود في رمضان يزكي النفس، ويجب على المسلم الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الحرص على أعمال الخير والمداومة عليها، ومن كمال الاقتداء الحرص على مدارسة القرآن وتعلمه، فالجمع بين العناية بكتاب الله والإحسان إلى الخلق هو النهج النبوي القويم الذي يجمع بين العلم والعمل والجود. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح