إتمام صفقة البنية التحتية لأرامكو السعودية بقيمة 12.4 مليار دولار مع ائتلاف دولي من المستثمرين    غوتيريش أمينا عاما للأمم المتحدة لولاية ثانية    هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار نحو التنافسية العالمية    عن التواضع الإداري ومديرك المتغطرس!    بريدنا العزيز    تعليم ينبع يحصد جائزة مسابقة "مدرستي تبرمج"    مصر توقف التأشيرات للمسافرين إلى مطار أديس أبابا في إثيوبيا    وزارة الأوقاف اليمنية تندد بعمليات ميليشيا الحوثي الإرهابية باقتحام وإغلاق لعدد من المراكز الشرعية في البلاد    «الدارة» تبث فيلمًا عن معركة مستوطنة «الزرَّاعة» الإسرائيلية    إدارة الأهلي تبلغ اللاعبين بالحضور المبكر    اختبارات فنية تحدد مصير مصعدي العميد    فريق الزمالك يوتوج بلقب كأس مصر لكرة الطائرة    وادي دجلة يتعادل مع الجونة في الدوري المصري لكرة القدم    القبض على المتحرش بطفل في الرياض    أسس تطوير مناهج التعليم (1)    منى الغريب.. أيقونة التفاني والإخلاص    ضوابط مشددة لدمح التعليم الالكترونى فى الفصول الدراسية    الحازمي والمليحان ينثران قصصهما بأدبي أبها    إستراتيجية «الترجمة».. بوابة التحول للاقتصاد المعرفي    الاستغراب على ذمّة الواتساب    التفاهم والتوافق    قصة عفو يجب أن تخلّد... مواطنة تجير قاتل (ابنها)    تدشين خدمة الواتساب لطلبات المستفيدين بالحرمين    ارتفاع ملحوظ في الحالات النشطة    بايدن: الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في أميركا    "حقوق الإنسان" قلقة من الهجمات الحوثية ضد المدنيين في مأرب    التعادل السلبي يحسم مواجهة إنجلترا وإسكتلندا    الولايات المتحدة تسجّل 12,824 إصابة جديدة بفيروس كورونا    شرطة منطقة الرياض تلقي القبض على شخص تحرش بطفل وإيذائه بسلوكيات تتنافى مع القيم الإسلامية    *الطيران المدني : اكتمال الربط الإلكتروني لإصدار بطاقة صعود الطائرة للرحلات الداخلية بالحالة الصحية في "توكلنا"    (الإبتسامةُ إشراقةُ نفس)    محمد بن عبدالعزيز يطلع على مشروعات صحة جازان    أنباء عن استقالة مدرب منتخب العراق كاتانيتش    المتنزه البري.. أماكن جمالية ومحمية مصغرة    ارتفاع عدد الجرعات المُعطاة من لقاح كورونا في المملكة إلى 16.3 مليون جرعة    غدا.. إطلاق 20 وعلا جبليا في متنزه الشكران بالباحة    "مايكروسوفت" تنتخب مديرها العام ساتيا ناديلا رئيسا لمجلس الإدارة    "الهند": العثور على رضيعة في "صندوق في البحر"    السويد VS سلوفاكيا صراع البقاء والتأهل    "كيم جونغ-أون" : يؤكد ضرورة الاستعداد "للحوار كما للمواجهة" مع واشنطن    نيوم تقدم دعماً مالياً وتدريبياً للحرفيين والحرفيات من أبناء المنطقة    "التجارة": السجن 4 أشهر والتشهير والإبعاد لمقيم "بنجلاديشي" مدان بجريمة التستر    موسكو تغلق منطقة المشجعين في كأس أمم أوروبا.. الإصابات كثيرة    الذهب يرتفع 1% ويعوض بعض خسائره بفضل التقاط الدولار لأنفاسه    مركز حي الملك فهد بالتعاون مع أمانة مكة يُدشن مبادرة لنجعل أرصفتنا أجمل    حركية" تنفذ أكثر من 140 عملية صيانة للكراسي المتحركة في محافظات الرياض    محافظ النماص يدشن مقر جمعية أجيالنا التطوعية    معرض مشروعات منطقة مكة المكرمة الرقمي تتطرق للإعلام والإعلان والخدمات في ظل الرقمنة    (لقد جبرت بخاطرها)    لمحات من مآثر فقيد الوطن الشيخ ناصر الشثري    جامعة أم القرى تُطلق برنامجًا تدريبيًا لتعليم مهارات اللغة العربية لغير الناطقين بها    الخط والذكاء الاصطناعي يجمعهما معرض    «دار نشر هيئة الأدب».. ترفٌ أم ضرورة ؟            نبوءة والد وشهادة قائد    شاهد .. طالبات كلية الطب بجامعة تبوك يؤدين القسم برعاية الأمير فهد بن سلطان    أمير حائل: المعارض النوعية ستسهم في دفع جهود التنمية في المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خياط : رمضان فرصة لتصحيح السلوك وفهم مقاصد الشريعة
خطيب المسجد النبوي يدعو إلى اغتنام الشهر الفضيل في إصلاح المفاسد
نشر في الندوة يوم 22 - 08 - 2009

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ أسامة خياط في خطبة الجمعة أمس : إن شهر رمضان هو نفحة ربانية ومنحة إلهية تفعم حياة المسلمين بالذكر والقربات وفيه تلهج الألسن بعاطر التلاوات. وهو موسم الخير والعطاء وفرصة البذل والنماء والمحبة والإخاء وطريق البر والسعادة والهناء .
وبين فضيلته أن من المقاصد التي أمر بها شهر الصيام غير الامتناع عن الأكل والشراب الإمساك عن الكلام والخوض فيما لا يعنيك لأن الصيام ترس للمسلم من الخطايا والأوزار وهو جنة من لهيب النار لقوله صلى الله عليه وسلم “ من صام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه” , مشيرا إلى أن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان شهر فيه الكثير من الخير والفضائل والمحاسن والعبر والدروس الجمة لافتا النظر إلى أن على المسلمين كسب هذا الشهر المبارك في فعل الخيرات والطاعات وتلاوة القرآن واحياء لياليه بالقيام والذكر والعبادة.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن شهر رمضان يدعونا إلى أن نجد العزم على اتباع الأقوال بالأفعال ولزوم منهج الوسطية والاعتدال والائتلاف على هدي الوحيين الشريفين ونبذ التنافر والتناحر وأن نتخذ من شهر الانتصارات رافداً أساسياً لصدق الانتماء وحقيقة الالتزام والتوافد على مواثيق شرف عالمية ترعى الأمن العالمي والسلام وتحقن دماء الأبرياء وتحرم الظلم والعنف والاعتداء وتجرم الإرهاب والتطاول على الدين والشريعة والرسالات والتجافي عن مسالك التكفير والتفجير والتدمير وثقافة العلمنة والتغريب.
وأوضح أن رمضان فرصة لتصحيح السلوك الإنساني والفهم الصحيح للمقصد التشريعي والتجافي عن الرقابة والنمطية التي يعيشها كثيرون في مواسم الخير دون أن تحرك فيهم ساكناً.
وبين فضيلته أن شهر رمضان أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار وفيه ليلة خير من ألف شهر وهي ليلة القدر لافتا النظر إلى أنه كما يجب على المسلم أن يمسك عن الطعام والشراب في نهار رمضان فعليه الإمساك على السباب والشتم وقول الزور والعمل به والبعد عن التلوث من أنجاس الخطايا مشيرا إلى أن للصائم فرحتين فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه.
وأفاد فضيلته أن الله عز وجل كتب لنا الصيام كما كتبه على الذين من قبلنا وخصه بنزول القرآن الكريم على رسوله صلى الله عليه وسلم فيه وجعل لمن صامه إيمانا واحتسابا بأن يغفر له ما تقدم من ذنبه وفيه من الدروس والعبر التي يجب على المسلم الاستفادة منها طوال العام وتناول فضيلته فضل العبادات في شهر رمضان المبارك فالله عز وجل يجزئ به بغير حساب كما تطرق لمفسدات الصوم والرخص التي رخصها الشارع الحكيم للإنسان للإفطار في رمضان.
وأوصى فضيلته المسلمين بالاستفادة من شهر رمضان لأنه خير مغنم للحسنات مبينا أن شهر رمضان الذي نجتني فيه أزهى أيام العمر بالازدلاف إلى مرضاة المولى عز وجل والتنافس في عبادته وله موسم حافل بالطاعات ولم يقف الشارع الحكيم عند مظاهر الصوم من تحريم المباحات فحسب بل حرم كل ما ينافي مقاصد الصيام وغاياته السامية وكل ما يخدش حكمه الروحية لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يفسق ولا يسخط. وإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم». وأضاف فضيلته إن للصيام فضائل من الصبر والورع والعفة والحياء والجود والعطاء وإشراق الروح وكسر ثورة الشهوة. لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا «إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ويقول سبحانه في الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
ودعا فضيلته المسلمين إلى كسب هذا الشهر المبارك في إعادة الوحدة وجمع الصف ونبذ الفرقة والخلاف والعودة إلى الله عز وجل بقلب صادق والتمسك بشرعه قولا وعملا والإكثار من الخير وفعل الطاعات والعبادات والصدقات وتزكية النفس سائلا الله تبارك وتعالى أن يعين المسلمين في كل مكان على صيام شهر رمضان وقيامه وأن يتقبله منهم وأن يشملهم بالرحمة والمغفرة والعتق من النار
وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة هنأ فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ الأمة الإسلامية بشهر رمضان سائلاً الله أن يبارك فيه بالصيام والقيام والتوفيق باغتنامه بالخيرات والمسارعة إلى القربات.
وقال في خطبة الجمعة أمس : شهر رمضان جعله الله ميداناً للتنافس في الخيرات ومّن فيه على العباد بالنفحات ، في الحديث القدسي الذي يرويه رسولنا صلى الله عليه وسلم عن ربه ( الصيام لي وأنا أجزي به ). ورسولنا صلى الله عليه وسلم يدعو أمته إلى أن يغتنموا شهر رمضان بكل ما يرضي الرحمن ويقربهم إلى الجنان ، فيقول صلى الله عليه وسلم (يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ).
ودعا آل الشيخ المسلمين إلى أن يتخذوا من هذا الشهر فرصة لإصلاح ما فسد من أوضاعهم وعلاج ما وقع فيه النقص والتقصير من أحوالهم مبيناً أن رمضان غنيمة تنبه العاصي الغافل وتوقظ المذنب المقصر ، صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صعد المنبر ثم قال آمين آمين آمين ثم قال ( إن جبريل أتاني فقال رغم أنف امرئ أدرك شهر رمضان فلم يُغفر له فأدخله الله النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ).
وأكد فضيلته أنه ينبغي للمسلم أن يغتنم أوقات رمضان نهاره بالصيام وليله بالقيام وجميع لحظاته بأسباب دخول الجنان ، والبعد عن النيران. قال صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) ، ويقول صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء شهر رمضان فُتحت أبواب الجنة وفي رواية أبواب الرحمة وغُلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ).
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: في رمضان يجب أن تتربى النفوس على الجد والاجتهاد نحو معالي الأمور وخصال الخير وسلوك محاسن الفعال وكريم الخصال ، في هذا الشهر يجب أن تتحلى القلوب والجوارح بالعفة والسلامة والنقاء والإحسان فيه ينبغي أن تتهذب الأخلاق وتنضبط الغرائز عن جماح الشهوات المحرمة لتصير تلك المسالك العظيمة وظيفة المسلم في حياته كلها وفي شؤونه جميعها فربنا جل وعلا يُذكرنا بمقاصد الصوم الكبرى وأهدافه العظمى فيقول في ختام آية الصوم ( لعلكم تتقون) ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول ( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ).
وأضاف: ليكن هذا الشهر هو الذي أنُزل فيه القرآن مذكراً للمسلمين بواجبهم الأعظم ومسؤوليتهم الكبرى وهي تحكيم شرع الله جل وعلا في كل شأن على حكم الله سبحانه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم عن ذلك مسؤولون فليتذكروا الوقوف بين يدي الجبار وليستعدوا للعرض بين يديه سبحانه.
وأهاب فضيلته بمسؤولي الإعلام وملاك القنوات الفضائية بإدراك حقيقة مقاصد الصوم وإدراك حرمة هذا الشهر والتنبه عن بث العفن الذي تشتد سمومه في رمضان ويعظم سعيره في مثل هذا الزمان : وقال أي جريمة أعظم من محادة الله جل وعلا ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم في مقاصده وأهدافه ، فهل يتعقل أولئك فيتوبون إلى الله جل وعلا عن محادة الشريعة بما يبثونه خلال هذا الشهر من مواد هابطة ومسلسلات ساقطة وإغراق الأجيال المسلمين في لهو هابط.
وناشد فضيلته المسلمين أن يكونوا في هذا الشهر متصفين بأنواع الجود متحلين بخصال الخير والبر وبكل خلق كريم ومنهج قويم ، فعن بن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.
وأشار إلى أن من أبرز خصال الكرم وأنبل أنواع الجود الحرص على تفطير الصوام بكل ما تجود به النفوس (من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً ) وكذلك أنواع الجود الإكثار من الصدقة في رمضان وقد نص أهل العلم على أن أفضل الصدقة صدقة في رمضان ( إن تقرضوا الله قرضا حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم ) قال صلى الله عليه وسلم (اتقوا النار ولو بشق تمرة). ومن أنواع الجود الحرص على عمرة في رمضان فرسولنا صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح (عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية حجة معي ).
وأوصى فضيلته المسلمين أن يعمروا أوقاتهم في هذا الشهر ليلاً ونهاراً بقراءة القرآن تلاوة ودراسة وتعقلاً وتدبراً ففي ذلك الأجر العظيم والعواقب الحسنة والثمار اليافعة ، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم فشفعني فيه فيشفعان) قال الزهري (إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.