أصدرت شركة أوليفر وايمان، التابعة لشركة Marsh المدرجة في بورصة نيويورك للأوراق المالية تحت الرمز (MRSH)، مؤشراً عالمياً جديداً يصنّف 92 دولة وفق قدرتها على توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يتجاوز تعزيز الإنتاجية وتحقيق الأرباح، وصولاً إلى الإسهام في رفاهية المجتمع. ويُعنى مؤشر الثورة الصناعية الخامسة، الذي طوره منتدى أوليفر وايمان بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا بيركلي، بتقييم مدى جاهزية الدول للمرحلة الصناعية الجديدة التي تركز على تسخير التكنولوجيا لدعم رفاهية الأفراد، وحماية البيئة، وبناء اقتصادات أكثر قوة ومرونة. وتشير تقديرات المؤشر إلى أن التقدم في هذه المجالات يمكن أن يضيف نحو تريليون دولار أمريكي سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى جانب الأثر المباشر للتقنيات الحديثة على الإنتاجية والإيرادات. ويستند المؤشر إلى تحليل 30 معياراً ضمن ثلاثة محاور رئيسة تشمل: المواهب، والاستدامة، والمرونة. ويتناول محور المواهب مستوى المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي وجاهزية القوى العاملة لسوق العمل المستقبلي، فيما يشمل محور الاستدامة الابتكار الأخضر وحماية البيئة والتقدم نحو الاقتصاد الدائري، ويركز محور المرونة على سلاسل الإمداد والبنية التحتية والأمن السيبراني. تقدم وطني يعزز التنافسية المستقبلية جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة 41 عالمياً ضمن المؤشر، ما يعكس ما تحرزه من تقدم متسارع في مجالات التحول الرقمي والتقنيات المستقبلية والاستدامة وتنويع الاقتصاد في إطار رؤية السعودية 2030. كما تجاوز أداء المملكة المتوسطين الإقليمي والعالمي في محور المرونة، بحلولها في المرتبة 12 عالمياً، الأمر الذي يبرز متانة بنيتها التحتية الرقمية، وقوة سلاسل الإمداد، وتطور منظومة الأمن السيبراني، واستقرارها الاقتصادي على المدى الطويل. وفي تعليق له، أكد بوركو هاندجيسكي، الشريك في قسم الممارسات الحكومية والمؤسسات العامة في شركة أوليفر وايمان ومؤلف التقرير، أن المملكة تمضي بخطى حثيثة نحو بناء اقتصاد جاهز للثورة الصناعية الخامسة، مشيراً إلى أن التركيز على تطوير القدرات الرقمية، والطاقة النظيفة، والصناعات المتقدمة، يسهم في تعزيز تنافسيتها وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة. خمسة مسارات لتعزيز مفاهيم الثورة الصناعية الخامسة أبرز التقرير خمسة مسارات رئيسة تطبق من خلالها المملكة مفاهيم الثورة الصناعية الخامسة، تتمثل في: أولاً: المرونة كركيزة للتنافسية الاقتصادية، عبر الاستثمار في البنية التحتية الحيوية والخدمات اللوجستية والأنظمة الرقمية القادرة على مواجهة المتغيرات العالمية، بما يدعم نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة والروبوتات في قطاعات الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية. ثانياً: التحول الرقمي المدعوم بطموح وطني واسع النطاق، من خلال التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في القطاعين العام والخاص، بما يعزز الإنتاجية ويدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات. ثالثاً: تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني، بما يكفل موثوقية الخدمات الأساسية وحماية الأنشطة الاقتصادية، ويدعم التصنيف المتقدم للمملكة في محور المرونة. رابعاً: دمج الاستدامة ضمن مسار النمو الصناعي، عبر تنفيذ مبادرات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري بما يتماشى مع الاستراتيجية الصناعية للمملكة، بهدف خفض الأثر البيئي وتعزيز الابتكار والتنويع الاقتصادي طويل الأمد. خامساً: تنويع الاقتصاد من خلال قطاعات النمو المستقبلية، عبر ربط تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات بتنمية رأس المال البشري والاستثمار في البنية التحتية، بما يرسخ أسس نمو شامل ومستدام في عصر الثورة الصناعية الخامسة. ودعا التقرير إلى الاطلاع على التصنيفات الكاملة وملفات الدول ومنهجية المؤشر عبر صفحة مؤشر الثورة الصناعية الخامسة على الموقع الإلكتروني لمنتدى أوليفر وايمان.