يجب على قارئ القرآن أن يعمل بما يقرأ، فيحل حلاله ويحرم حرامه، ليكون القرآن حجة له يوم القيامة وشفيعًا يقوده إلى الجنة. ويبين ابن باز أن القرآن يكون حجة للعبد إذا استقام عليه وعمل به، ويكون حجة عليه إذا أضاعه ولم يلتزم نهجه، لذلك تجب العناية به علمًا وعملاً. ولم ينزل القرآن لمجرد التلاوة، بل للإيمان به، وتصديق أخباره، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، قال تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون). وقد أوضح ابن مسعود -رضي الله عنه- أن الصحابة كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعرفوا معانيهن ويعملوا بهن، وأن حق تلاوته إحلال حلاله وتحريم حرامه وقراءته كما أنزل دون تحريف أو تأويل باطل. وهكذا كان السلف يجمعون بين العلم والعمل، فجعلوا القرآن منهج حياتهم. فالغاية من نزوله الاتباع والعمل، ليكون حجة لنا لا علينا، وتظهر ثمرة القرآن في العمل به، فهو يشفع لصاحبه، والعاملون به هم أهل الله وخاصته. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح