طوّرت الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خدمة التحلل من النسك خلال موسم شهر رمضان المبارك لعام 1447ه، وذلك في المسجد الحرام بمكةالمكرمة، ضمن جهودها المستمرة للارتقاء بالخدمات المقدّمة لضيوف الرحمن، ومواكبة الإقبال المتزايد من قاصدي البيت العتيق خلال الشهر الفضيل، بما يعزز جودة الأداء ويرفع كفاءة التشغيل ويحقق تجربة أكثر يُسرًا وأمانًا للمعتمرين. وشملت أعمال التطوير زيادة عدد العربات المخصصة للخدمة إلى 12 عربة خلال موسم رمضان، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 360 ألف مستفيد طوال الموسم، حيث تُقدَّم الخدمة مجانًا للرجال والنساء في مواقعها المعتمدة عند باب المروة، وفي الساحة الشرقية بجوار دورات مياه القشاشية، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تسهيل أداء النسك، وتقليص زمن الانتظار، وضمان انسيابية الحركة في المواقع المخصصة. وتُعد خدمة التحلل من النسك إحدى المبادرات التنظيمية التي وفّرتها الهيئة لتقديم خدمة الحلاقة للمعتمرين في مواقع متعددة داخل نطاق المسجد الحرام، بما يضمن سرعة الإنجاز بعد الانتهاء من أداء النسك، ويحد من الازدحام، ويرفع مستوى التنظيم. وتعمل الخدمة وفق بروتوكولات تشغيلية وصحية معتمدة، تتضمن إجراءات تعقيم مستمرة تُطبّق دوريًا على الأدوات ومواقع تقديم الخدمة، بما يحقق أعلى معايير السلامة الصحية ويحافظ على صحة المستفيدين. وأظهرت المؤشرات التشغيلية للخدمة كفاءة عالية في الأداء، إذ يبلغ متوسط وقت انتظار المستفيد نحو أربع دقائق، في حين لا يتجاوز متوسط زمن تقديم الخدمة دقيقتين، وهو ما يعكس جاهزية الكوادر العاملة، وسلاسة الإجراءات، ودقة التنظيم الميداني. وبحسب بيانات الهيئة، يبلغ عدد العربات المشغلة على مدار العام ثماني عربات، منها ست مخصصة للرجال وعربتان للنساء، فيما يرتفع العدد خلال موسم رمضان إلى 12 عربة، بواقع عشر عربات للرجال وعربتين للنساء، تلبيةً للزيادة الموسمية في أعداد المعتمرين. كما بلغ إجمالي عدد المستفيدين من الخدمة منذ إطلاقها نحو مليوني مستفيد، بمتوسط شهري يقدَّر بنحو 210 آلاف مستفيد، ومتوسط يومي يصل إلى سبعة آلاف مستفيد. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الهيئة نحو تعزيز جودة الخدمات التشغيلية في المسجد الحرام، وتوسيع نطاقها الميداني، ورفع كفاءة الاستجابة لمتطلبات المواسم ذات الكثافة العالية، بما يسهم في دعم رحلة ضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الإيمانية، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك الذي يشهد ذروة الإقبال على أداء مناسك العمرة.