وجه الاتحاد البرازيلي لكرة القدم رسالةً إلى نظيريه الأوروبي (يويفا) والدولي (فيفا) يؤكد فيها على ضرورة "تحديد هوية ومعاقبة" أي فرد مذنب بتوجيه إساءات عنصرية إلى فينيسيوس جونيور. وكان مهاجم ريال مدريد الإسباني قد أبلغ الحكم فرانسوا ليتكسير عن تعرضه لإساءة عنصرية بعد تسجيله هدفا في ذهاب الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا ضد مضيفه بنفيكا البرتغالي يوم الثلاثاء الماضي، حيث أشار النادي الملكي لاحقا إلى الجناح الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب الفريق المضيف، باعتباره موضوع الشكوى. ونفى بريستياني ارتكابه أي إساءة عنصرية، وذلك في منشور له على حسابه الخاص بتطبيق (إنستجرام)، بينما تحدث ناديه عن "حملة تشهير" ضده. وقام حكم المباراة بتفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية، وأوقف اللعب لمدة 10 دقائق، فيما بدأ يويفا تحقيقا في الحادثة. والآن، تقدم الاتحاد الوطني لفينيسيوس، برئاسة سمير زود، للضغط على الهيئتين الإداريتين الأوروبية والعالمية. وجاء في بيان لاتحاد الكرة البرازيلي، أوردته وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) "طالب الاتحاد البرازيلي لكرة القدم نظيريه الدولي والأوروبي باتخاذ إجراءات صارمة لمعاقبة المتورطين في قضية العنصرية الجديدة التي ارتكبت ضد فينيسيوس جونيور". وشدد اتحاد الكرة البرازيلي على أنه يتوقع من فيفا متابعة القضية، وأن يتخذ يويفا جميع الإجراءات اللازمة لتحديد هوية ومعاقبة مرتكبي الإهانات العنصرية. ووجه الاتحاد البرازيلي لكرة القدم شكره لفيفا على بادرة التضامن العلنية التي أبداها رئيسه، جياني إنفانتينو. كما أرسل الاتحاد البرازيلي طلبا رسميا إلى يويفا لإجراء تحقيق شامل في الأفعال التي تم ارتكابها ضد فينيسيوس جونيور، مع الأخذ في الاعتبار شهادة الضحية والأشخاص الحاضرين، "لتحديد هوية ومعاقبة المتورطين في الحادثة بشكل رادع". وأشار البيان أيضا إلى أن: "تفعيل البروتوكول أدى لسلسلة من الإساءات العنصرية من قبل بعض المشجعين الحاضرين، الذين وجهوا إهانات عنصرية للاعب البرازيلي وقاموا بتقليد أصوات القرود، كما ورد في الصحف الأوروبية". وأفادت التقارير بأن تحقيق يويفا، الذي يرأسه محقق في الأخلاقيات والانضباط، وأنه قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أسابيع للانتهاء منه، ليعني هذا أن فينيسيوس وبريستياني قد يتقابلان مجددا في إياب الملحق المؤهل لدوري الأبطال على ملعب (سانتياجو برنابيو) يوم الأربعاء القادم، في ظل استمرار القضية دون حل. وتعرض البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، لانتقادات من جمعية "كيك إت آوت" الخيرية لمكافحة التمييز، بسبب تصريحاته حول الحادثة، حيث أشارت المنظمة إلى أنه مذنب ب"التلاعب النفسي". وقال مورينيو لشبكة (أمازون برايم): "قلت لفينيسيوس، عندما تسجل هدفا كهذا، يتعين عليك فقط الاحتفال والعودة إلى المنزل. قال لي كل من فينيسيوس وبريستياني أشياء مختلفة. لكنني لا أصدق أيا منهما. أريد أن أكون محايدا". وأضاف مورينيو أن "شيئا ما يحدث دائمًا" في المباريات التي يلعب فيها فينيسيوس.