في مثل هذا اليوم نسعد ونفتخر بمناسبة وطنية مهمة تحتفل بها بلادنا المملكة العربية السعودية حكومة و شعباً، يوم تأسيس الوطن والمواطن السعودي. في 22 فبراير، تأتي علينا ذكرى ذلك اليوم لنسعد ونفتخر ببلادنا وبحكامنا من آل سعود -حفظهم الله ورعاهم-، يرجع الفضل في ذلك لله أولاً ثم للإمام محمد بن سعود آل سعود -رحمه الله- الذي تولى إمارة الدرعية في موقعها الحالي، وكان ذلك في 22 فبراير من عام 1727م/ 1139ه. يأتي هذا اليوم من كل عام ليعيد علينا ذكرى لن ننساها أبداً، ولما تحمله لنا هذه الذكرى من بشائر الخير في التوحيد والبناء والنماء في بلادنا العزيزة المملكة العربية السعودية. نعم، في يوم التأسيس للمملكة العربية السعودية من كل عام نشعر بأننا أمة بين الأمم لنا كيان ولنا قادة نفخر بهم. في ذلك التاريخ وضع الإمام محمد بن سعود آل سعود بذرة الخير في بلاد الخير، التي نمت وأينعت بالخير والبركة على بلاد الحرمين من شرقه لغربه ومن شماله إلى جنوبه. نعم، لقد غرس لنا الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الفسيلة الأولى لشجرة الخير التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، ثم توالى حكامنا -حفظهم الله- من آل سعود إلى أن جاء عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، الذي وسع البلاد وجمع العباد على الدين القويم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم، وحّد بلادنا وأسماها المملكة العربية السعودية، واختار لها الراية الخضراء، راية التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فأصبح علمنا الأخضر يمثلنا بين دول العالم. ثم توالى حكامنا من آل سعود بغرس فسائل الخير لنا ولأولادنا وأحفادنا والتي آتت أكلها، وسوف تؤتي أُكلها كل حين بعون الله وتوفيقه. فأصبحت بلادنا المملكة العربية السعودية الشجرة الوارفة الظلال بالأمن والأمان للمواطن والمقيم والحاج والمعتمر. وتوالى حكامنا من هذه العائلة الكريمة آل سعود على البناء والنماء والعطاء، إلى أن جاء العهد الميمون عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وولي عهده الأمين الأمير الباني محمد بن سلمان، ليغرسا فسائل الخير في عموم بلادنا المملكة العربية السعودية من شرقيها لغربيها ومن شماليها لجنوبيها، يحملون شعار التوحيد بيد، وباليد الأخرى يحملون شعار العمل والبناء والنماء، لينعم المواطن والمقيم والحاج والمعتمر بالخير والأمن والأمان. كل ذلك كان ببذل الجهد من حكامنا والإصرار على البذل والعطاء. وبالهمة الرائدة يقودنا أميرنا الباني شباناً وشيباً وشابات للبناء والنماء. نعم، لقد قادنا أميرنا بالجهد وبالعهد الذي قطعه على نفسه وقطعناه معه سوياً لإعمار بلادنا بالغالي والنفيس، لكي تأخذ مكانتها بين الأمم، ويشار إليها بالبنان على مستوى العالم بأسره. وسوف نرى بعون الله سوياً رؤية الأمير الباني لنهضتنا -حفظه الله ورعاه-، فهو الذي زرع في نفوسنا الحماس للبناء والإعمار لبلادنا بلاد الخير والعطاء المملكة العربية السعودية. اللهم أدم الأمن والأمان على بلادنا المملكة العربية السعودية، واحفظ اللهم حكامنا وولاة أمورنا من كل شر وسوء. ودام عزك يا وطن.