العمليات الإنسانية في غزة لا تزال تواجه عقبات كبيرة واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال تنفيذ غارات جوية، عمليات نسف، قصف مدفعي، وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الخروقات في ظل تهديدات إسرائيلية بالعودة إلى الحرب إذا لم تنزع حماس سلاحها خلال مهلة مدتها 60 يوماً، وفق ما أعلنه سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس. ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء مهلة ال60 يوماً التي منحها لحماس لنزع سلاحها، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام. وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة الحركة بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، محذراً من أنه في حال عدم الامتثال، "سيتعين على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة واضحة إلى احتمال استئناف الحرب على القطاع. ورد القيادي في حماس محمود مرداوي على التصريحات الإسرائيلية حول مهلة نزع سلاح الحركة، مؤكدا أن الوسطاء لم ينقلوا لهم أي إنذار نهائي بهذا الخصوص. وشدد مرداوي على أن الحركة لم تتلق أي إخطار رسمي يطالبها بتفكيك سلاحها، في موقف يعكس رفض حماس الاستجابة للتهديدات الإسرائيلية المتكررة. ميدانياً، استهدفت الغارات مناطق خانيونس ورفح جنوب القطاع، مع تحليق منخفض للطيران الحربي، وقصف مدفعي شرقي خانيونس. كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار على مركب صيد واعتقلت عدداً من الصيادين غرب غزة، ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق خانيونس، ضمن تصعيد متواصل في جنوب القطاع. على الصعيد الدبلوماسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مجلس السلام، الذي تأسس مطلع العام، لن يقتصر على غزة فحسب، بل سيمتد لإحلال السلام على مستوى العالم. ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن يوم غد الخميس، في خطوة لتدشين عمل هيئة دولية جديدة لمتابعة ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة. في سياق متصل قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن "إسرائيل" لا تزال تعرقل عمليات الإغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي. وأضاف في مؤتمر صحفي، في مقر الأممالمتحدة بولاية نيويورك، "زملاؤنا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أفادوا بأن العمليات الإنسانية في غزة لا تزال تواجه عقبات كبيرة". وأوضح أنه من بين حوالي 50 مبادرة إغاثية نُسقت بين 6 و11 فبراير الجاري، "لم تسمح السلطات الإسرائيلية إلا لنصفها بالدخول" إلى غزة. مستوطنون يقتحمون الأقصى اقتحم عشرات المستوطنين، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عشية ما يسمى "رأس الشهر العبري". وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدسالمحتلة أن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته. وأوضحت أن المقتحمين أدوا طقوسًا تلمودية وأغان ورقصات جماعية في المنطقة الشرقية من المسجد المبارك. وخلال الاقتحام، وزّع مستوطنون أوراق صلوات وملحقًا خاصًا بمناسبة "رأس الشهر العبري". ونهاية يناير الماضي، سمحت شرطة الاحتلال بإدخال صلوات مطبوعة إلى المسجد الأقصى، ليُصبح إدخال هذه الأوراق وأداء الصلوات منها أمرًا شبه يومي خلال الاقتحامات، وذلك في ظل قيود مفروضة على دخول المسلمين وإبعاد المئات عنه. وفرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على وصول المصلين والمقدسيين للمسجد، واحتجزت هوياتهم عند بواباته الخارجية. وكانت "جماعات الهيكل" المتطرفة دعت أنصارها لاقتحام المسجد الأقصى، احتفالًا ببداية "الشهر العبري" الجديد، في 17 و18 الشهر الجاري. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في إطار تضييق ممنهج يستهدف الفلسطينيين، وتفريغ المسجد من المصلين. وتتواصل الدعوات المقدسية الواسعة لأهالي القدس والداخل المحتل للحشد والنفير والتوجه إلى المسجد الأقصى، والمشاركة بالرباط في باحاته، إفشالًا لمخططات الاحتلال ومستوطنيه. اقتحام سلفيت شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين، طالت عددًا من المواطنين. ففي مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال اقتحامها للمدينة وانتشارها في الأحياء والطرقات، وسط إجراءات عسكرية مشددة. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال داهمت عددًا من منازل المواطنين، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وحولت عددًا منها إلى ثكنات عسكرية. وأوضحت أن القوات احتجزت عددًا من المواطنين لساعات وأجرت تحقيقًا ميدانيًا معهم. وأضافت أن عددًا من الشبان أصيبوا برضوض، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم، تزامنًا مع نصب حواجز عسكرية في عدة أحياء من المدينة، وإطلاق القنابل الصوتية. وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال كافة مداخل مدينة سلفيت بالسواتر الترابية، في إطار تشديد إجراءاتها العسكرية المتواصلة منذ الليلة الماضية. وفي غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال منزلًا في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت. كما هدمت بناية سكنية مأهولة مكونة من ثلاثة طوابق في منطقة ارض الدير ببلدة الخضر جنوبي بيت لحم، بحجة عدم الترخيص. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، يرافقها عدد من الجرافات، اقتحمت منطقة "أرض الدير" غرب البلدة، وأغلقتها ومنعت المواطنين من حرية التنقل، وسط إطلاق قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يُبلغ عن إصابات. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال شرعت بهدم البناية السكنية وسط حالة من الغضب والتوتر في صفوف المواطنين. وفي بلدة السيلة الحارثية غرب جنين هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس، منزل الشهيد رأفت دواسة. وأفادت مصادر محلية بأن الجرافات بدأت بهدم المنزل المكون من ثلاث طوابق، بعد إخلاء العائلات من المنازل المجاورة. يُشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص الحي تجاه طلبة المدارس، بالتزامن مع اقتحام بلدة اليامون برفقة مدرعات الإيتان، حيث أغلقت المداخل المؤدية إلى السيلة الحارثية من جهة اليامون. وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت عائلة الشهيد دواسة في أكتوبر الماضي بنيتها هدم المنزل. واستشهد رأفت دواسة في 18 أغسطس 2024، إثر قصف مركبة كان يستقلها مع الشهيد أحمد أبو عرة بالقرب من دوار البطيخة وسط مدينة جنين. قيود لدخول الأقصى قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن تصاعد الإجراءات الإسرائيلية قبيل حلول شهر رمضان يستهدف تقييد حرية العبادة للفلسطينيين في الضفة الغربيةالمحتلة، بما فيها القدس، عبر توسيع سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى وفرض قيود تمييزية على الوصول إليه وتقويض قدرة دائرة الأوقاف الإسلامية على إدارة شؤون المسجد. وأعرب المرصد في بيان له أمس، عن قلقه البالغ إزاء إعلان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي البدء بعملية واسعة في أنحاء الضفة الغربية تحت عنوان "مكافحة التحريض" بزعم "تعزيز الاستقرار خلال رمضان". وأكد أن هذا العنوان يُستخدم عمليًّا لتوسيع دائرة الملاحقة على خلفية التعبير الرقمي وفق معايير فضفاضة ومطاطة تُطبّق بصورة تمييزية، بما يفضي إلى تجريم واسع للمحتوى الفلسطيني ذي الطابع الوطني والسياسي. وأشار إلى أن الاحتلال في المقابل، يتساهل مع دعوات تحريض وكراهية صريحة تصدر عن مستوطنين وجماعات إسرائيلية متطرفة وتتحول في كثير من الحالات إلى اعتداءات فعلية وتمر دون محاسبة أو عقاب. ونبه إلى أن هذه الحملة تأتي بالتزامن مع حملة إبعادات موسعة عن المسجد الأقصى قبل أيام من حلول شهر رمضان. وأوضح أن فريقه الميداني تلقى خلال الأيام الماضية عشرات البلاغات عن إبعادات لمواطنين فلسطينيين من سكان القدس والداخل المحتل، يصل مداها إلى ستة أشهر. وذكر أن إجمالي قرارات الإبعاد منذ بداية عام 2026 تجاوزت 250 قرارًا بحسب معطيات محافظة القدس، ما يمثل مؤشرًا على تصاعد منهجي في استخدام سياسة الإبعاد كأداة لتقليص الوجود الفلسطيني في المسجد، خاصة خلال المواسم الدينية. وأكد أن تضييق الوصول إلى الأقصى لا يقتصر على الإبعاد، بل يمتد إلى تعطيل الدور الإداري لدائرة الأوقاف الإسلامية، بما في ذلك منعها من تنفيذ ترتيباتها اللوجستية المعتادة في رمضان، مثل تنظيم حركة الدخول والخروج وتجهيزات الاستجابة الصحية الطارئة وخدمات إدارة الحشود داخل محيط المسجد، بما يضعف قدرة الجهة الدينية المختصة على القيام بمسؤولياتها بصورة مستقلة. وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية أبعدت نحو 25 موظفًا من موظفي الأوقاف واعتقلت أربعة منهم، في مسعى إضافي لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد في شهر رمضان وخلق فراغ وظيفي خلاله. وبين أن الخطة الإسرائيلية الخاصة بشهر رمضان تتضمن فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة إلى القدس، خاصة أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصل، واشتراط فئات عمرية محددة تسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا وللنساء فوق 50 عامًا بالدخول، وبموافقات مسبقة. واعتبر أن هذه إجراءات تُكرس تمييزًا على أساس العمر والانتماء الجغرافي، وتنتقص من الحق في الوصول إلى أماكن العبادة دون قيود تعسفية. وتابع أنه في موازاة القيود المفروضة على المسلمين، تواصل جماعات إسرائيلية متطرفة الدفع باتجاه توسيع الاقتحامات داخل المسجد الأقصى وتمديد ساعاتها. ولفت إلى أن ذلك يأتي في سياق حملة سياسية ودينية معلنة تهدف إلى فرض "سيادة" إسرائيلية وتغيير نمط التعامل مع المكان بما يمس الوضع القائم وترتيباته التاريخية والإدارية، ويخلق وقائع أحادية الجانب على حساب حرية العبادة والإدارة الإسلامية للمسجد. وشدد على أن مجموع هذه التدابير يشكل حلقة جديدة في سياسة تضييق ممنهجة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في الأقصى وتقييد ممارسة الشعائر. وقال إن هذه التدابير تفتح الباب أمام تغيير تدريجي للوضع القائم بما يتعارض مع واجبات قوة الاحتلال في احترام وحماية الحياة الدينية للسكان الواقعين تحت الاحتلال وعدم عرقلة ممارسة شعائرهم أو إدارة مؤسساتهم الدينية. وأضاف أن "القدسالشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، تشكل جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأن إسرائيل بوصفها قوة احتلال لا تملك أي سيادة عليها ولا يترتب على احتلالها أي حق في تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي أو الإداري". وأكد المرصد أن منع الفلسطينيين من سكان الضفة من الوصول إلى القدس، بما فيها المسجد الأقصى، لا يمكن التعامل معه كإجراءات "تنظيمية" مؤقتة، بل هو جزء من سياسة بنيوية ممتدة تقوم على الفصل العنصري والتقطيع المكاني، عبر هندسة الحركة والسكن والهوية بطريقة تفصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتحوّل حق الوصول إلى المدينة ومقدساتها إلى امتياز مشروط بتصاريح ومعايير تمييزية. وطالب الأورومتوسطي بوقف فوري للقيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال رمضان، بما يشمل رفع القيود العمرية وإلغاء نظام التصاريح الذي يحول حق العبادة إلى امتياز انتقائي. ودعا إلى إلغاء قرارات الإبعاد الإداري بحق موظفي الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد والمصلين، ووقف استخدامها كأداة لإفراغ الأقصى وتقويض حضوره الفلسطيني. واعتبر أن هذه القرارات تمثل تدخلًا سافرًا في إدارة الشؤون الدينية وتعديًا مباشرًا على صلاحيات الأوقاف الإسلامية ودورها في تنظيم شؤون المسجد خلال المواسم الدينية. ودعا إلى إيفاد بعثة دولية عاجلة لتقصي الحقائق ورصد القيود المفروضة على حرية العبادة في القدس خلال رمضان، عبر آليات مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق الانتهاكات ميدانيًا بصورة مستقلة، وتقديم توصيات فورية تمنع مزيدًا من التصعيد وتكرار القيود التمييزية. وطالب الأورومتوسطي منظمة "اليونسكو" باتخاذ موقف حازم إزاء ما يتعرض له الأقصى من إجراءات تهدف إلى تغيير معالمه وتقويض نسيجه البشري والإداري، باعتباره موقعًا تراثيًا عالميًا مهددًا بالخطر. وحث المرصد المقررين الخاصين المعنيين بحرية الدين أو المعتقد، والمعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، على إصدار بلاغ مشترك يدين القيود التمييزية المفروضة على الفلسطينيين على أساس السن والمكانة القانونية والانتماء الجغرافي، ويؤكد عدم مشروعية عزل القدس عن محيطها الفلسطيني ومنع الوصول إلى أماكن العبادة تحت ذرائع أمنية عامة. ودعا إلى فتح تحقيق مستقل فيما وصفه بتصاعد الاعتقالات الرقمية واستعمال أدوات المراقبة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستهداف الفلسطينيين على خلفية التعبير عن الرأي. واعتبر أن توسيع الملاحقة عبر الفضاء الرقمي يشكل انتهاكًا للخصوصية وللحق في حرية التعبير، ويُستخدم بصورة تمييزية لتكميم السردية الفلسطينية وتجريمها. وطالب الأورومتوسطي شركات التواصل الاجتماعي، بما فيها Meta وTikTok وX، بالامتناع عن الاستجابة لطلبات الإزالة والحجب الصادرة عن "وحدة السايبر" الإسرائيلية أو غيرها من الجهات الرسمية عندما تستهدف محتوى فلسطينيًا تاريخيًا أو دينيًا أو حقوقيًا تحت ذريعة "التحريض". 15 عائلة شرعت 15 عائلة فلسطينية في الأغوار، أمس، بتفكيك مساكنها استعدادًا للرحيل عنها. وأفاد رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، بأن حوالي 15 عائلة بدأت بتفكيك مساكنها، بسبب تزايد اعتداءات المستوطنين بحقهم. بدورها، قالت منظمة البيدر الحقوقية إن العائلات المتضررة تعيش في المنطقة منذ سنوات وتعتمد على تربية المواشي والزراعة كمصدر رئيس للدخل. وأكدت أن تصاعد الاعتداءات والمضايقات، بما في ذلك التهديدات ومنع الوصول إلى المراعي، دفعها إلى اتخاذ قرار الرحيل حفاظًا على سلامتها. واعتبرت ما يجري يشكل ضغطًا قسريًا على السكان المدنيين ويمس بحقهم في السكن والأمن والاستقرار. وحذرت المنظمة من خطورة تفريغ المناطق الرعوية في الأغوار من سكانها الأصليين. ودعت الجهات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات وضمان توفير الحماية للعائلات المتضررة. وقبل عدة أيام، أُجبرت سبع عائلات أخرى على الرحيل من تجمع الميتة القريب، بسبب تهديدات وممارسات المستوطنين. رفض قانون إعدام الأسرى نُشرت في الصحف الإسرائيلية، امس، عريضة ضد مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، ووقع عليها 1200 شخص، بينهم مسؤولون سابقون وبضمنهم قضاة في المحكمة العلية وحاصلون على جائزة نوبل ورؤساء جهازي الشاباك والموساد وأكاديميون ورؤساء جامعات ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، دان حالوتس وموشيه يعالون، ورئيس الحكومة الأسبق، إيهود أولمرت. وجاء في العريضة: "تحت الموقعون أدناه نعارض بشدة مشروع قانون عقوبة الإعدام الجاري التداول بها في هذه الأيام في الكنيست تمهيدا للقراءة الثانية والثالثة، وندعو أعضاء الكنيست إلى رفضه". وأضافت العريضة أن "استئناف الاستخدام بعقوبة الإعدام يفرض وصمة أخلاقية على إسرائيل ويناقض هويتها كدولة يهودية وديمقراطية. وعقوبة الإعدام ليست ملائمة لدولة ملتزمة بحقوق الإنسان ولجوهر الإنسان باعتباره مخلوقاً على صورة الله. وعقوبة الإعدام هي وسيلة متطرفة ومطلقة، وتبريرها الأساسي بأنها تردع قتلة ليس مدعوما بأبحاث علمية". وتابعت العريضة أنه "على مر السنين وحتى الآونة الأخيرة عبرت سلطات الأمن عن موقف بأن استئناف عقوبة الإعدام لا تردع عمليات إرهابية بل من شأنها أن تشجعها. وحتى أن حتمية عقوبة الإعدام لا تسمح بتصحيح في حالة وجود خطأ، والأخطاء تحدث فعلا، وفي الإجراءات التي نتيجتها تنفيذ الإعدام، وبالتأكيد في إجراءات في شؤون أمنية التي تنطوي على حماية إجرائية مخفضة، وإمكانية إعدام شخص بريء هو تفكير تقشعر له الأبدان بشكل خاص". وأشارت العريضة إلى مشروع القانون المطروح، الذي بادر إليه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، يشمل نصوصا متطرفة وغير مألوفة. "وهو يميز بن دم ودم ويقر عمليا أن العقوبة ستفرض على فلسطينيين فقط الذين قتلوا إسرائيليين وليس على آخرين الذين يرتكبون مخالفات مشابهة في خطورتها. كما أنه يقر أن عقوبة الإعدام إلزامية على فلسطينيين يحاكمون في محاكم عسكرية في المناطق (المحتلة)، ومن خلال إلغاء ترجيح رأي الادعاء والقضاء وسلب أي إمكانية للهفو أو تخفيف العقوبة". وجاء في العريضة أن "إسرائيل ألغت عقوبة الإعدام على قتلة بعد فترة قصيرة من إقامة الدولة وكانت نور للأغيار في هذه الناحية. ومنذئذ ألغت جميع الدول الديمقراطية في العالم هذه العقوبة وعارضتها. وإعادة عقوبة الإعدام ستكون مناقضة ليس فقط للتوجهات العالمية الواضحة، وإنما لالتزامات كثيرة من جانب دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي. والموافقة على القانون سيعزل إسرائيل عن مجتمع الدول المتنورة، التي التزمت بعدم إعادة هذه العقوبة الصادمة إلى حيز التنفيذ". عريضة إسرائيلية تطالب برفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين مستوطنون يقتحمون الأقصى