الإسلام يشبه البناء المتين، له أساس راسخ يحميه ويحمل أركانه الظاهرة، ولا يثبت إلا باكتمال هذه الأركان. يقوم هذا البناء على خمسة أركان رئيسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلوات الخمس بخشوع وطمأنينة، وإيتاء الزكاة طهرة للمال والنفس، وصيام شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً. من بينها يحتل الصيام مكانة خاصة، إذ يمسك الصائم عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طاعة لله، امتثالًا لأمره، راجيًا رضاه وثوابه. الصيام يعبر عن صدق الامتثال وكمال العبودية والخضوع لله في السر والعلن، كما أنه وسيلة لتزكية النفس وتهذيب الأخلاق، وتصفية القلوب من أمراضها، وتدريب على الصبر وكبح الشهوات، ومواساة المحتاجين من الفقراء والمساكين، وإظهار صدق الإيمان والطاعة لله. يشير الشيخ ابن باز -رحمه الله- إلى أن المسلم يثبت بإقراره بالشهادتين، وتوحيده لله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك تتضح منزلة الصلاة والصيام في الدين، فإن إنكار أحدهما يعد جحودًا لواجب من أصول الإسلام. الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح