راودتني عدة أفكار قبل كتابة مقالي الأسبوعي، وتحديدا عن مسار أو موضوع المقال، ولكني لم أجد أجمل من الإجازة الأسبوعية الماضية حيث نظمت واستضافت المملكة عدة أحداث رياضية عالمية في أيام قليلة، بداية بطولة العالم «إي بي بي فورمولا إي» على حلبة كورنيش جدة، وكأس السعودية العالمي للفروسية بالرياض، وبطولة صندوق الاستثمارات العامة السعودية الدولية للسيدات في رياضة الغولف، عشنا حقيقة متعة رياضية بلا حدود. أحداث عالمية متوالية شهدت مشاركة أكثر من 40 دولة احتضنتها المملكة في عدة مدن، حضروا للاستمتاع بتلك المنافسات الرياضية المتنوعة في أكثر من رياضة وشاهدوا ثقافتنا وعايشوا مجتمعنا ولامسوا جودة الحياة التي نعيشها في بلادنا، الحضور السعودي في المشهد الرياضي الدولي لم يصبح مجرد مشاركة، بل أصبح استضافة وتنظيماً وقيادةً لملفات رياضية عالمية، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الرياضة أحد محركات التنمية وجودة الحياة. شدني خيالي إلى الحضور العالمي والقنوات العالمية التي واكبت تغطية تلك الأحداث من خلال تواجد في المملكة وتغطية الحداث أو من خلال الجماهير الرياضية التي حضرت أو تابعت عبر القنوات الإعلامية ثلاث أحداث عالمية في 3 أيام فقط واسم بلادنا لتسهم في النقلة النوعية في قطاع الرياضة، جعلتها واحدة من أبرز الوجهات العالمية لاستضافة البطولات والفعاليات الكبرى مرورا بالأحداث العالمية الماضية. حقيقة قطاع الرياضة في السعودية بات جزءاً أساسياً من التحول الوطني، سواء من حيث تطوير البنية التحتية، أو رفع مستوى التنافسية، أو استقطاب الفعاليات الدولية وأسهم ذلك في تعزيز صورة المملكة كوجهة قادرة على تنظيم أحداث رياضية بمواصفات عالمية، تُوِّج هذا الحراك الرياضي بفوز المملكة بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034، في خطوة تاريخية تؤكد الثقة الدولية في قدراتها التنظيمية، وتفتح آفاقاً اقتصادية وسياحية واستثمارية واسعة. في اعتقادي إن لتلك الاستضافات أثرا اقتصاديا ومجتمعيا واسعا، فلم تقتصر نتائج استضافة الفعاليات على الجانب الرياضي فحسب، بل امتدت لتشمل تنشيط السياحة الرياضية وزيادة أعداد الزوار، ورفع نسبة ممارسة الرياضة بين أفراد المجتمع، خلق فرص استثمارية للقطاع الخاص، تعزيز صورة المملكة عالمياً كدولة منفتحة وفاعلة في مختلف المجالات، لتتحول الرياضة في المملكة من نشاط ترفيهي إلى صناعة متكاملة، تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعكس طموح وطن يسابق الزمن نحو المستقبل. مشهوريات * اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام.