عبدالله الفيصل تكفل بعلاجه.. ووالدته و«ابن سعيد» سر نجاحه أهدافه أقصت النصر من كأس الملك وكأس البر ودعت الساحة الرياضية مهاجم الهلال السابق عبدالله بن محمد بن عمر (78 عاماً) وصلي عليه ودفن في مقبرة المنصورية يوم الخميس الماضي «رحمه الله». وقدم نادي الهلال تعازيه بوفاة نجمه الراحل في تعزية على موقع النادي بمنصة إكس جاء فيها: «قدم مجلس إدارة شركة نادي الهلال برئاسة صاحب السمو الأمير نواف بن سعد خالص التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة العمر في وفاة لاعب الهلال السابق عبدالله بن محمد العمر سائلاً المولى القدير أن يغفر للفقيد ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان إنه سميع مجيب. 64 عاماً في عشق الهلال وتدرج ابن عمر -رحمه الله- في فئات الهلال السنية قبل أن يمثل الفريق الأول لكرة القدم ويصبح واحداً من أبرز نجومه في منتصف الستينات وبداية السبعينات الميلادية من القرن الماضي». بدأت علاقة عبدالله بنادي الهلال عام 1383ه (1963م) شبلاً في ال 14 من عمره بمعية شقيقه الأكبر عبدالرحمن بن عمر -رحمه الله- الذي ارتدى شعار الهلال هو الآخر ولعب كجناح أيسر في تلك الحقبة غير أن نجومية عبدالله كانت لافتة في تاريخ نادي الهلال في حين لم يستمر أخي عبدالرحمن في الملاعب طويلاً. * السديري لقبه ب (فارس الملاعب) وأطلق عليه الأستاذ تركي عبدالله السديري -رحمه الله- عندما كان يشرف على دنيا الرياضة لقب (فارس الملاعب) ووصفه في مقال نشر بتاريخ 22 /7 / 1391ه (1971م) قائلاً: «عبدالله بن عمر مثال للاعب الجاد المتحمل للخشونة وقسوة اللعب وعنف المدافعين من أجل مصلحة ناديه ومنذ عرف الملاعب كان دائماً العنيف الذي يلعب برجولة متناهية». الإصابة بددت حلمه في المنتخب بلغ مستوى ابن عمر ذروته في موسم 1391ه ليتم اختياره من قبل مدرب المنتخب الأول آنذاك الشيخ طه إسماعيل ضمن قائمة بطولة كأس الخليج العربي غير أن إصابته في تدريبات المنتخب حالت دون تحقيق حلمه بارتداء شعار الأخضر في (خليجي 2) بالرياض عام 1392ه. العمير وصفه ب (العبيط) وحقيقة لم يكن عبدالله بن عمر نجم الهلال والكرة السعودية منذ النصف الثاني من ثمانينات القرن الهجري ولمدة 10 سنوات لاعباً عادياً، فمن حظي بمشاهدته وهو شاب يافع يتذكر نجوميته وشعبيته الجماهيرية التي لم تأت من فراغ وإنما لما يمتلكه من موهبة ومهارة وحس تهديفي وقدم قوية.. وهذه المواصفات جعلت منه نجماً استثنائياً مؤثراً وذا علاقة خاصة مع مدرج فريقه الكبير بل إنه لا يتألق ولا تظهر نجوميته إلا مع الحضور الجماهيري فله تحية خاصة وله فرحة خاصة وهو النجم المميز الذي لقبه الإعلامي الكبير الأستاذ عثمان العمير ب (العبيط) لمشاكسته وعناده وذلك عندما نجح في تسجيل هدفين بمرمى المنافس التقليدي النصر أقصته من كأس الملك لموسم 1388ه (1968م) ويعد عبدالله بن عمر ثالث لاعب في تاريخ الهلال بعد مبروك الدبلي وحميد جمعان يحرز هدفين في مباراة واحدة بمرمى الغريم الأبدي وكانت لهذا المهاجم صداقة حميمة مع الشباك.. وفيما بعد نال عنواناً مميزًا استحقه عندما حسم مواجهة الهلال أمام (النصر) بالوقت الإضافي في نصف نهائي كأس البر 1394ه (1974م) فكان العنوان الشهير: (أوصد النصر أبوابه شوطاً كاملاً فصنع العبيط ساندوتشاً ومشى). قاطع الإعلام إلا (دنيا الرياضة)! ونجحت (دنيا الرياضة) في إجراء أول لقاء صحفي مع عبدالله بن عمر -رحمه الله- بعد 39 عاماً من اعتزاله إذ ابتعد عن الساحة الرياضية وقاطع الإعلام الرياضي منذ توقفه القسري بسبب الإصابة عام 1395ه (1975م) نشرته بتاريخ 17 /11 / 1434ه (20 /9 /2013م) وتحدث فيه عن بدايته الكروية قائلاً: كنا نزاول الكرة صغاراً في حارة البطيحاء جنوبي حي دخنة وجذبنا للهلال ابن عمي عبد العزيز الذي كان لاعباً في النادي قبلنا والتحقت رسمياً أنا وأخي عبد الرحمن رحمه الله عام 1383ه ولعبت مهاجماً - رأس حربة - بينما اتجه أخي عبد الرحمن لمركز الجناح الأيسر والحمد لله وفقني الله في تمثيل الفريق الأول برغم صغر سني. والدته وابن سعيد سر نجاحه ولا أنسى بهذه المناسبة الدور الكبير الذي لعبه في إعدادي لتمثيل الهلال مبكراً وبروزي ذلك الوقت وأقصد مؤسس النادي والأب الروحي للهلاليين الشيخ عبد الرحمن بن سعيد -رحمه الله- الذي اهتم بي وبأخي عبد الرحمن حيث توفي والدنا ونحن صغار وتولت والدتنا -رحمها الله- أمر تربيتنا ورعايتنا وكانت تثق بأبي مساعد وتطمئن إلى أننا ولله الحمد في أيدٍ أمينة وكان الشيخ عبد الرحمن بمثابة الأب لنا في النادي وكانت الوالدة محل تقدير ابن سعيد الذي كان يثني عليها كثيراً وفي أكثر من مناسبة كان يضرب المثل بها كأم واعية لدورها القيادي والتربوي في واجباتها تجاه أبنائها. ويضيف ابن عمر في حديثه عن تجربته الأولى مع المنتخب: اخترت لمنتخب المملكة المشارك في دورة الخليج الثانية بالرياض 1392ه وتعرضت لإصابة في أربطة الركبة خلال المعسكر التحضيري بأحد التمارين. دعم عبدالله الفيصل لا ينسى ولا أنسى اهتمام رائد الرياضة الأول الأمير عبد الله الفيصل -رحمه الله- بإصابتي إذ كلف طبيباً متخصصاً وزائراً لمدينة جدة يدعى حلمي الحديدي كان يعمل بمستشفى عرفان لإجراء عمليتي على نفقته الخاصة وكذلك لزميلي فهد النصيب والنور موسى -رحمه الله- اللذين كانا يعانيان من إصابات سابقة وتكفل الأمير عبدالله الفيصل بمصاريف العملية الجراحية وتكاليف العلاج جعلها الله في موازين حسناته. زملاء الوفاء بعد الاعتزال وعن تواصله مع نجوم الأمس أضاف ابن عمر: هناك عدد من زملائي اللاعبين السابقين في النادي وخارجه لم تنقطع صلتي بهم ومن بينهم أبو حطبة وعبد الرحمن الفحيل -رحمه الله- بالإضافة إلى صالح الجبيلة -شفاه الله- وإبراهيم المغيليث رحمه الله». (انتهى كلام ابن عمر). النفيسه: كان يتفقد أحوال جيرانه المحتاجين من جانبه، عبر المربي الأستاذ عبد الله النفيسه عن بالغ حزنه وأساه بوفاة صديقه المقرب عبدالله بن عمر وقال: «عرفت النجم الخلوق الكابتن عبد الله منذ أكثر من 45 سنة زملته في الحارة -معكال- ثم في مجال الرياضة وكان صاحب خلق رفيع وشخصية محبوبة داخل البيت الهلالي من لاعبين وإداريين وحتى جماهير، وطوال تمثيله لزعيم الأندية كان مهاجماً بارعاً ومشروع نجم قادم غير أن الإصابة البالغة والمتعمدة من قبل الحارس مبروك التركي «رحمه الله» التي تعرض لها في لقاء ضد النصر منتصف التسعينات الهجرية عجلت برحيله وكتبت نهايته الكروية المبكرة». وبطبيعة الحال عُرف عن النجم الراحل حُبه للأعمال الخيرية وبصمت فقد كان يحرص كل فترة على زيارة بيت والدته القديم في (شارع الأعشى) جنوبالرياض ويتفقد أحوال جيرانه المحتاجين، ويعطف على المساكين، ويتصدق بخفية باحثاً عن الأجر والثواب من الله عز وجل. ولا غرو من ذلك فسمعته - رحمه الله - كرجل كريم محّب للخير تؤكد طبيعة شخصيته التي تدفعه لمثل هذه الأعمال الإنسانية. (يتبع) النجم الراحل مع كابتن الهلال السابق محسن بخيت 1395ه عبدالله مع ابن شقيقه فهد عمر العمر 1389ه (أرشيف: منصور الدوس) ابن عمر مع أسطورة هلال الثمانينات مبارك عبدالكريم «رحمهما الله» 1388ه ضوئية لبطاقة ابن عمر الهلالية بتوقيع عبدالرحمن الدهام (11/5/1390ه) ابن عمر «الأول من اليمين وقوفاً» مع الهلال عام 1387ه (أرشيف: منصور الدوس) النجم الراحل مع رائد الرياضة الأمير عبدالله الفيصل «رحمهما الله» 1392ه (أرشيف: منصور الدوس) عبدالله بن عمر مع صديق عمره صالح الجبيلة في مناسبة اجتماعية 1434ه عبدالله النفيسه (يسار) مع خالد المطيويع أمام منزل (ابن عمر) القديم في معكال ضوئية لحوار سابق لدنيا الرياضة أجراه محمد المحمود ومحمد الكثيري مع عبدالله بن عمر (3/5/ 1400ه) معد ومحررالصفحة فهد الدوس