"قشر الرمان" من الكنوز الطبيعية التي عرفها الإنسان منذ آلاف السنين، وقد استُخدم في الغذاء والعلاج في الحضارات القديمة مثل الحضارة الفرعونية، والطب العربي الإسلامي، والطب الصيني، ومع تطور العلوم الحديثة، أصبح هذا الجزء من الثمرة محل اهتمام واسع لدى الباحثين والأطباء لما يحتويه من مركبات فعالة ذات فوائد صحية متعددة. وأكد مختصو التغذية العرب، ومنهم الدكتور عبدالله الغذامي -أستاذ التغذية العلاجية بجامعة الملك سعود- على أن قشر الرمان غني بمضادات الأكسدة مثل البوليفينولات والفلافونويدات، والتي تلعب دورًا مهمًا في تقوية المناعة وتقليل الالتهابات. وأشار الدكتور سعد العتيبي -استشاري التغذية العلاجية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية- إلى أن مستخلص قشر الرمان قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل اضطرابات القولون. وفي المجال الطبي، أوضحت الدكتورة نورة القحطاني -استشارية الطب الباطني بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث- أن الدراسات الحديثة أثبتت فعالية قشر الرمان في مقاومة بعض أنواع البكتيريا والفطريات، كما يُدرس حاليًا دوره في الوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الفم والأسنان. وأجرت مراكز أبحاث سعودية مرموقة مثل جامعة الملك سعود، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية -KACST- وجامعة الملك عبدالعزيز أبحاث حول الاستخدامات الطبية والغذائية لقشر الرمان، خاصة في مجالات مضادات الأكسدة، وصحة الجهاز الهضمي، ودعم التئام الجروح، وهكذا يجمع قشر الرمان بين الإرث العربي العريق والبحث العلمي الحديث، ليظل مثالًا حيًا على قدرة الطبيعة على تقديم حلول صحية فعالة تدعم صحة الإنسان وجودة حياته.