حينما يطرق اسم كريم بنزيما أبواب الكرة السعودية، فالأمر لا يتعلق بصفقة عادية، بل بحدث كروي تتجاوز أصداؤه حدود المستطيل الأخضر، وإذا كان الهلال هو الوجهة، فالمشهد يزداد بريقًا، لأننا نتحدث عن نادٍ اعتاد على القمم، ولا يرضى إلا بالذهب. بنزيما، الاسم الذي كتب تاريخه بحروف من إنجازات مع ريال مدريد، وفي الأخير اتحاد جدة، يأتي محمّلًا بثقافة الانتصار، وخبرة البطولات الكبرى، وشخصية القائد داخل الملعب وخارجه. هو مهاجم يعرف كيف يحسم، وكيف يصنع الفارق في اللحظات الصعبة، وهي سمة لطالما بحث عنها الهلال في محطاته المفصلية. الهلال لا يضم لاعبًا فقط، بل يستقبل مشروعًا فنيًا وإعلاميًا وتسويقيًا متكاملًا. وجود بنزيما سيرفع من جودة الدوري، ويمنح الهلال بعدًا عالميًا إضافيًا، ويزيد من شغف الجماهير، ليس فقط الهلالية، بل كل من يعشق كرة القدم الجميلة. فنيًا، سيمنح بنزيما المدرب حلولًا متعددة في الخط الأمامي، سواء كمهاجم صريح أو كمحطة لعب تفتح المساحات وتخدم الأطراف، ومع أسماء الهلال الحالية، قد نشهد نسخة هجومية مرعبة يصعب إيقافها، أما على مستوى التأثير، فبنزيما نموذج للاعب الذي يغيّر عقلية المجموعة، يعلّم قبل أن يسجل، ويقود قبل أن يحتفل. وهذه بالضبط هوية الهلال: فريق بطولات، لا يكتفي بالمشاركة. مرحبًا بك يا بنزيما في الهلال... مرحبًا بك في نادٍ لا يعرف إلا لغة الذهب، ولا يعترف إلا بالقمم.