تعود بنا الذاكرة إلى سنواتٍ مضت، فنجد أن هجوم الهلال كان يُعدّ من أقوى خطوط الهجوم في الدوري السعودي، حينما كان يضم أسماءً لامعة صنعت الفارق وفرضت هيبتها على المنافسين، فها هو سامي الجابر، وها هو ياسر القحطاني، وغيرهم من النجوم المحليين الذين جعلوا من هجوم الهلال كابوسًا مرعبًا لكل الخصوم. كما لا ننسى أن الهلال كان يمتلك خيارات هجومية أجنبية قادرة على التسجيل من أنصاف الفرص، مثل النجم الفرنسي بافيتيمبي غوميز، والنجم السوري عمر خربين، والنجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، حيث كان المشجع الهلالي يطمئن كثيرًا بوجودهم، ويوقن أن الفوز الهلالي مسألة وقت لا أكثر متى ما كانوا حاضرين داخل المستطيل الأخضر. اليوم، يعيش المشجع الهلالي أزمة حقيقية حين يرى أن هجوم الفريق يُقاد بلاعبين يغلب عليهم العقم التهديفي، مثل نونيز على الصعيد الأجنبي، وعبدالله الحمدان محليًا، حيث لم يقدما ما يشفع لهما حتى للمشاركة في رديف الهلال الثالث. فهل يُعقل أن يقود هجوم الهلال لاعب لا يفقه أساسيات التمركز والإنهاء؟ وهل يُعقل أن يشارك بديل لا يملك الحد الأدنى من مقومات لاعب كرة القدم، في ظل مباريات متتالية يعجز فيها عن تسجيل أي هدف يُذكر؟ اليوم، الهلال يعيش أزمة هجومية كبيرة جدًا، فكيف بنادٍ بحجمه وتاريخه أن يكون هداف الفريق من خط الوسط وليس من خط الهجوم؟! لقد أصبحت التعاقدات الهجومية الهلالية محل جدل واسع بين الجماهير والمتابعين، حتى بات المشجع الهلالي لا يثق إطلاقًا بالشق الهجومي للفريق، ويعتمد بشكل كبير على دفاعه وخط وسطه لتسجيل الأهداف وحسم المباريات. ختامًا: ملف التعاقدات الهلالية يجب أن يُسلّم لشخص يفهم في كرة القدم ويُدرك احتياجات الفريق الحقيقية، لا أن يُترك لمدرب ينحصر اهتمامه في الجانب الدفاعي فقط، فالهلال لا يُعرف إلا بهجومه، وبدون ذلك يفقد جزءًا كبيرًا من هويته. خالد عكاش - الخرج