اطلعت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على مواقع احتجاز داخل قواعد عسكرية في جنوب الجمهورية اليمنية، كانت تُستخدم في وقت سابق من قبل قوات إماراتية مشاركة ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن. وجاءت هذه الزيارة الإعلامية بدعوة من الحكومة اليمنية، حيث رافق الصحفيين الدوليين معالي وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، وذلك بعد مغادرة القوات الإماراتية للمواقع العسكرية المعنية. ووفقاً لما بثّته الهيئة، فقد تمكّن الفريق الإعلامي من معاينة مرافق احتجاز داخل قاعدتين، من بينها زنازين وحاويات شحن كُتبت عليها أسماء وتواريخ يُعتقد أنها تعود لمحتجزين سابقين. ونقلت الهيئة عن أحد المحتجزين السابقين روايته عن تعرّضه لانتهاكات خلال فترة احتجازه، دون التمكن من التحقق المستقل من الوقائع. ورفضت دولة الإمارات العربية المتحدة التعليق على التقرير، إلا أنها كانت قد نفت في وقت سابق المزاعم المتداولة حول إدارة سجون سرية في اليمن. وتأتي هذه الخطوة الإعلامية في سياق جهود الحكومة اليمنية لإتاحة المجال أمام وسائل الإعلام الدولية للاطلاع على الأوضاع في مناطق كانت مغلقة أمام التغطية الصحفية خلال فترة النزاع، إذ ظلت تغطية الشأن اليمني تواجه صعوبات لوجستية وأمنية، بما في ذلك الحصول على تأشيرات دخول للصحفيين الدوليين.