في ظل تطور الرياضة السعودية وتخصيص الأندية ودخول المستثمرين، تظل الشفافية هي الغائب الأكبر عن رياضتنا. فعلى صعيد مشروع التخصيص هناك ضبابية في آلية التطبيق وأولويات الاختيار، وعلى صعيد دعم الأندية في برنامج الاستقطاب هناك الكثير من الغموض والتباين، وعلى صعيد ميزانيات الأندية، حدث ولا حرج، حيث انتهى الشهر الأول من السنة الجديدة ولم يعلن عن الميزانية إلا ناد واحد فقط، ومع ذلك تحتاج ميزانية هذا النادي لشفافية أكثر، خصوصاً فيما يتعلق بالمصروفات. فيما يخص اللجان القضائية ومركز التحكيم، هناك غموض يحتاج إلى شفافية أكبر، كما أن اختيار الحكام وغرف الفار تحتاج إلى شفافية خصوصاً فيما يتعلق بالحظوة التي يحظى بها بعض الحكام وتحديداً السعوديين، حيث إن التكليف المستمر مرتبط بثلاثة أسماء يبدو أن حظهم وافر لدى اللجنة. التسويق والتشغيل للمسابقات السعودية يشهدان غموضا كبيرا وممارسات غريبة ومريبة تحتاج إلى شفافية أكبر وانفتاح أكثر بدلاً من الانغلاق الغريب على مجموعة محددة ومتكررة. تعاقدات الأندية الغريبة مع بعض اللاعبين تحتاج إلى شفافية مع الجمهور، فبعض الجماهير تحذر أنديتها من التعاقد مع أسماء معينة، ومع ذلك تصر الأندية على جلبهم وبعد عدد من المباريات يتم الإبعاد لهؤلاء اللاعبين! وكأن من تعاقد معهم يعلم بهذا السيناريو لكنه يريده لأسباب نجهلها. الأخطاء المتكرره والقرارات المتغيرة من موسم لآخر، فيما يخص المسابقات السعودية، هو أمر غريب ويحتاج إلى شفافية أكبر مع الجماهير، فليس من المعقول أن نشاهد كل موسم أخطاء في الجدولة وتغييرا في نظام قائمة اللاعبين في كل فريق، كما أن التعديلات الدائمة على مسابقة السوبر هي شيء غير مفهوم الأهداف والتوجهات. نختم بأن الأخطاء الفنية التي تحدث في نقل المباريات، تحتاج إلى شفافية مع الجمهور لنعرف من المسؤول عنها وكيف العلاج؟ أما الاستمرار بهذا الشكل فهو إضعاف لمنتجنا الرياضي وزيادة غضب جماهيري، مع استمرار لتكرار هذه الأخطاء.