لم يعجب الجماهير والإعلام التوقيت الذي حدّدته لجنة المسابقات لمباراة نصف نهائي كأس الملك، حين كان مقرراً إقامتها في يوم 27 من رمضان. ويبدو أنّ اللجنة، هذه المرة، أرادت شراء الرضا ومراعاة الخواطر؛ فعدّلت المواعيد، ولكن على طريقتها الخاصة، إذ لم تجد حلاً سوى وضع المباريات في ليلة 30 من الشهر الكريم! ما قصّرتم يا لجنة المسابقات، قمتم بالواجب وزيادة، ولا يُلام عليكم شيء بعد اليوم. ومن يلومكم فهو من لم يفهم حتى الآن من أنتم، ولا يدرك ما فعلتموه في الدوري أولاً، ثم جئتم لتكملوا عملكم الدؤوب في نصف نهائي كأس الملك. مرّت علينا سنوات غريبة مع لجنة المسابقات، لكن هذا الموسم تحديداً يُعد الأغرب على الإطلاق. فلا تستغربوا إن تطوّر الأمر لاحقاً ووُضعت المباريات في أيام العيد نفسها، فيُبعَد اللاعبون عن أهاليهم في هذا اليوم الفضيل، ويجلس الناس في بيوتهم بدلاً من تبادل الزيارات لمشاهدة المباريات! لا تنتظر رجباً لترى العجب، بل انتظر ما قبل العيد لترى "العيد"، وأفلامه المصاحبة من لجان رياضية تجاوزت مرحلة العجب العُجاب. الرياضيون يعانون أصلاً من عزوفٍ جماهيري عن حضور المباريات طوال العام، ومن يحضر في الأيام العادية لتشجيع فريقه فهم – كما يقال– فيهم الخير والبركة. فكيف إذا وُضعت مباراة في ليلة ينشغل فيها الناس بشراء مستلزمات العيد؟ لا تستغربوا حينها أن تشاهدوا مباريات بحضورٍ جماهيريٍّ ضئيل جداً، أو ربما بلا حضورٍ يُذكر. ختاماً: نسمع دائماً أن "كل شيء بوقته حلو"، إلا توقيت لجنة المسابقات في مباريات نصف نهائي كأس الملك! حسين البراهيم