تُسهم بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 السعودية، التي تستضيفها خلال الفترة من 6 إلى 24 يناير الجاري، في إحداث حراك اقتصادي وسياحي في مدينتي الرياضوجدة، ضمن واحدة من أبرز البطولات القارية التي تستقطب المنتخبات والجماهير من مختلف دول آسيا. وتعزِّز البطولة الطلب على الخدمات وترفع وتيرة النشاط الاقتصادي خلال فترة إقامتها، وذلك في إطار الجهود التي تقودها اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 السعودية، وفق خطة تحضيرية شاملة لاستضافة البطولات القارية الكبرى. ويعكس الحدث القاري أثرًا مباشرًا على القطاعات الخدمية والسياحية في المدن المستضيفة؛ وفي مقدمتها قطاع الإيواء، حيث تشهد الفنادق ومرافق الضيافة ارتفاعًا في نسب الإشغال، إلى جانب المطاعم والمقاهي التي تستفيد من زيادة الحركة السياحية والجماهيرية المصاحبة للمباريات والفعاليات المرتبطة بها، كما يسهم الحدث في تنشيط قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، سواءً عبر الرحلات الجوية الداخلية والدولية، أو خدمات التنقل داخل المدن، في ظل منظومة تشغيلية تشرف عليها اللجنة المحلية المنظمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. ويمتد الأثر الاقتصادي للبطولة إلى قطاع التجزئة والأسواق التجارية، التي تستفيد من ارتفاع معدلات الإنفاق لدى الزوار، في وقت تشكّل فيه البطولة فرصة لتعريف الزوار بتنوع المنتجات المحلية والتجارب الترفيهية التي تقدمها الرياضوجدة، ما يعزز من مكانتهما كوجهتين سياحيتين متكاملتين قادرتين على استقطاب الزوار خلال المواسم الرياضية الكبرى. وتأتي استضافة البطولة ضمن التوجه الوطني لتعظيم العائد الاقتصادي من استضافة الأحداث الرياضية، وتحويلها إلى منصات فاعلة لدعم السياحة وتنشيط الاقتصاد المحلي، من خلال إطالة مدة إقامة الزوار، ورفع متوسط الإنفاق، وتعزيز الطلب على مختلف القطاعات المرتبطة بالضيافة والترفيه. كما تسهم البطولة في دعم مستهدفات تطوير الاقتصاد الرياضي، وخلق فرص عمل مؤقتة ودائمة في مجالات التنظيم، والتشغيل، والخدمات، والإعلام، بما يعزز من الأثر التنموي للحدث، ويؤكد دور الرياضة كرافد اقتصادي وسياحي. وتؤكد كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 السعودية، بهذا الزخم، أن استضافة البطولات القارية تمثّل أداة استراتيجية لتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز جاذبية المدن السعودية، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة قادرة على تنظيم أحداث رياضية كبرى ذات أثر اقتصادي وسياحي.