إن جميع أبناء اليمن، بمختلف مكوناته، يجدون في المملكة العربية السعودية المكان الآمن والمُؤتَمن، والسياسة الحكيمة والرشيدة، والدبلوماسية الرَّصينة والمُتزنة، وطاولة الحوار المُحايدة التي تستطيع من خلالها كافة المكونات اليمنية التعبير عن قضاياها العادلة وخدمة المصالح العليا لأبناء اليمن الكرام ودولتهم الأبية.. روابط أخوية عظيمة تجمع المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية. وهذه الروابط الأخوية المبنية على أُسس الدَّم والدين والعرق والجوار ساهمت مساهمة عظيمة في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي غيرها من المجالات حتى أصبح وحدة المصير العنوان المشترك والأساس الذي يرمز للعلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين والشعبين الكريمين. وانطلاقاً من هذه الأسس الراسخة، وبناءً على وحدة المصير، تعاون البلدين الشقيقين في كل الأوقات التي تتطلب التعاون، وفي كل الظروف التي تتطلب التنسيق والتفاهم، حتى تمكَّنا سوياً من تحقيق النجاحات الكبيرة والمتميزة التي عادت على البلدين الشقيقين والشعبين الكريمين بالنفع العظيم. وإذا كان هذا هو التاريخ المُشرف الذي يجمع البلدين الشقيقين، والذي بُذلت خلاله أعمال عظيمة خدمت الشعبين الكريمين، فإن أحداث الحاضر تُؤَصّل من جديد لتلك العلاقات التاريخية، وتُؤكد على عُمقها ووحدة المصير المشترك. نعم، فالمملكة العربية السعودية تنظر لليمن نظرة الأخ والشقيق الذي يستحق العناية والاهتمام والاحترام والتقدير، واليمن ينظر للمملكة العربية السعودية نظرة الأخ والشقيق الذي يستحق العناية والاهتمام والاحترام والتقدير. وهذه الأسس الرَّصينة للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين هي التي تجعل من التعاون بينهما أصلٌ أصيل للمُساهمة في حل المسائل الشائكة والظروف المفاجئة، وأصلٌ أصيل للعمل على مواجهة الأحداث غير المتوقعة والتحديات الطارئة. وإذا كانت أحداث التاريخ تشهد بذلك وتُدلل عليه، فإن أحداث الحاضر وتطوراته تؤكد يقيناً على عمق الاخوة بين البلدين الشقيقين والمصير المشترك الذي يجمعها، وهذا الذي نقرأه مباشرة من الخبر الذي بثته وكالات الأنباء العالمية، ومنها (واس) في 3 يناير 2026م، والذي جاء فيه، الآتي: "استجابةً لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي المتضمن طلب عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية. وانطلاقًا من المضامين الواردة في بيان وزارة الخارجية بتاريخ 30 ديسمبر 2025م بشأن القضية الجنوبية، وأنها قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن. وامتدادًا للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين وما تتطلبه المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة، واستمرارًا لجهود المملكة في دعم وتعزيز أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها، وتوفير الأجواء المناسبة للحوار، فإن المملكة العربية السعودية تُرحب بطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يُلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة". وفي الختام، من الأهمية القول إن جميع أبناء اليمن، بمختلف مكوناته، يجدون في المملكة العربية السعودية المكان الآمن والمُؤتَمن، والسياسة الحكيمة والرشيدة، والدبلوماسية الرَّصينة والمُتزنة، وطاولة الحوار المُحايدة التي تستطيع من خلالها كافة المكونات اليمنية التعبير عن قضاياها العادلة وخدمة المصالح العليا لأبناء اليمن الكرام ودولتهم الأبية. نعم، إن المملكة العربية السعودية تبذل الجهود العظيمة لأجل أمن وسلامة واستقرار وازدهار المُجتمع والدولة اليمنية، وتُطالب أطراف المجتمع الدولي بأهمية الوقوف مع أبناء الدولة اليمنية بدعمهم وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، حتى تتمكن قيادته السياسية الشرعية من تحقيق تطلعات شعبهم الكريم برؤية وطنهم الأبي في تطور وتقدم وتنمية وازدهار دائم.