"رَبِّ اجْعَلْ هذا الْبَلَدَ آمِنًا". المملكة العربية السعودية هي مهوى أفئدة المسلمين، ومهبط الوحي وقبلة المسلمين، وبلاد الحرمين الشريفين، الدولة الوحيدة في العالم التي لم يدنسها المستعمرون، وأسسها الموحد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - على كلمة التوحيد ومنهاج النبوة ودستورها الإسلام وتستمد جميع أحكامها من كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو منهجها منذ عهد المؤسس، إلى عهدنا الزاهر بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -، ولله الحمد تقوم على التوحيد، وهي ملاذ لكل المسلمين، وعون لكل الدول العربية والإسلامية وفي كل مناسبة ومكان وزمان تبادر بمد يد العون والمساندة لإخوانها العرب والمسلمين في كل المجالات، وهي ملاذ المكلومين والمستضعفين، وتنفق بكرم وجود لإغاثة الملهوفين، في كافة أنحاء العالم، من خلال مؤسساتها الحكومية والإغاثية والخيرية والطبية، وتمد يد العون والمساعدة بكل سخاء، بدون النظر إلى هوية أو جنسية المحتاجين في كافة بقاع الأرض؛ بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، ودون انتظار الشكر والثناء. وتساند جميع القضايا الإسلامية في كافة المحافل الدولية وتنصر الضعيف وتقيم العدل والحق، لا يخشون في الله لومة لائم. وتشهد بذلك مواقف المملكة المشرفة في كل زمان ومكان، في كافة الأصعدة، ومنها ما تقدمة المملكة العربية السعودية خلال مواسم الحج والعمرة لخدمة الحجاج والمعتمرين، وتطوير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة باستمرار، وإنشاء الطرق المميزة التي تربط بينها وقطارات المشاعر، وتطوير البنية التحتية للمشاعر وانفاق المبالغ الطائلة لتحسينها باستمرار، والسهر على راحتهم، وأمنهم واستنفار كل الجهات المختصة للعمل على خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين، بما يضمن قيامهم بأداء مناسكهم بيسر وسهولة وروحانية واطمئنان. وعلى الصعيد الدولي تقوم المملكة بتقديم المساعدات والعلاج المجاني للمحتاجين في كل أنحاء العالم وإنشاء المستشفيات الميدانية والعمليات الجراحية المعقدة بالمجان. وقد أصبحت بلادنا -بفضل الله- رائدة في مجال فصل التوائم عالمياً وبالمجان، كما تقوم بنصرة القضايا الإسلامية في المحافل الدولية وبكل عزم وإصرار، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ووقوف المملكة العربية السعودية بكل شجاعة وقوة لنصرتها والثبات في مواقفها، وعدم قبول أنصاف الحلول. والجميع لا ينسى وقوف المملكة خلال الأزمة الكويتية ونصرتها للحق حتى عادت إلى وضعها الطبيعي. وفي عصرنا الحالي ما قامت به المملكة من مواقف مشرفة لدعم الشرعية في اليمن والسودان وسوريا. وكان لدعم السعوية للقضية السورية أن تحقق لهم النصر بحمد الله، ومواقف السعودية المشرفة لا تعد ولا تحصى في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار والدعم لمن يستحقه مستمدين العون من الله سبحانه وتعالى. واستشعاراً بدورها القيادي والأخوي بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله وأعزهما وأدامهما ومكن لهما ونصرهما، والشعب السعودي شعب موال ومحب جداً لقيادته شعب كريم ومحب للخير وشجاع ومقدام ومستعد للتضحية بالنفس والمال والولد والغالي والنفيس دون هذا الوطن الغالي وثراه الطيب. حفظ الله المملكة العربية السعودية من كل حاقد وحسود ومن كل ذي شر، وأدام الله علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار آمين.