كشفت الدكتورة مها عبدالحليم رضوي عن شروعها في تنفيذ مشروعين سينمائيين يوثقان سيرة والدها الفنان التشكيلي الراحل عبدالحليم رضوي، أحد أبرز رواد الفن التشكيلي في المملكة، ويتضمن المشروع إنتاج فيلمين، أحدهما وثائقي والآخر درامي طويل، وذلك بعد حصولها رسميًا على الملكية الفكرية لقصتي العملين، وأوضحت د. رضوي، في حديثها ل"الرياض": أن مشاركتها مؤخرًا في مهرجان الأفلام جاءت بدعوة من القائمين عليه، وكانت فرصة ثمينة للقاء عدد من صناع الأفلام وشركات الإنتاج والمنتجين، حيث عرضت عليهم فكرتها التي تتناول توثيق سيرة والدها من خلال عدسة سينمائية، وأضافت نحن الآن بصدد العمل على الفيلم الوثائقي الذي سيتناول سيرة والدي من خلال شهادات ومواد أرشيفية، فيما لا يزال الفيلم الدرامي في طور الإعداد، وهو فيلم طويل تدور أحداثه حول علاقتي بوالدي عبدالحليم رضوي رحمه الله، تلك العلاقة التي جمعت بين الأب والموجه والصديق، كما انني سأجسد دور الابنة في الفيلم، وهناك موافقة مبدئية من فنان معروف لتجسيد شخصية والدي، وبينت مها رضوي، أن الهدف من المشروع ليس فقط التوثيق الشخصي، بل تقديم عمل فني يعكس تأثير والدها في المشهد الثقافي والفني السعودي، مشيرة إلى أنها بانتظار الجهة الإنتاجية التي ستتبنى تنفيذ المشروع، ويعد الفنان عبدالحليم رضوي الذي بدا مسيرته عام 1993 من الأسماء البارزة في مسيرة الفن التشكيلي السعودي، حيث حصل على الدكتوراه في الفنون من أكاديمية روما، وأسهم في تأسيس الحركة التشكيلية المحلية، وشارك في معارض دولية، وله أعمال فنية بارزة في عدد من ميادين المملكة، كما تميز رضوي بأسلوب فني يمزج بين الأصالة والحداثة، وكان من أوائل الفنانين السعوديين الذين مثلوا المملكة في المحافل العالمية. واختتمت مها رضوي: على أن المشروع يعد امتدادًا لإرث والدها الفني العريق، وتعبيرًا صادقًا عن الوفاء لأحد رموز الفن السعودي، وأن ذلك يُعد دعما للمبادرات التي تسهم في توثيق الذاكرة الثقافية الوطنية وترسيخ مكانة الرموز الفنية في وجدان الأجيال المقبلة. الدكتورة مها عبدالحليم رضوي في مهرجان أفلام المنصرم