أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الثلاثاء، مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة في البقاع بشرق البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحفي، إن غارة العدو الإسرائيلي على حورتعلا أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة معادية استهدفت سيارة في بلدة طليا -البقاع الشمالي-، ما أدى إلى سقوط قتلى. كما استهدفت غارة الثلاثاء شقة سكنية في بلدة الجية الواقعة على بعد حوالي 28 كيلومترا جنوبي العاصمة اللبنانيةبيروت، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وقالت الوكالة إنّ "غارة استهدفت شقة سكنية في مبنى في بلدة الجية، بالقرب من مجمع المصطفى"، وشوهدت سحابة كثيفة من الدخان تغطي المنطقة. وأفاد تقرير لبناني أمس بأن 37 بلدة جنوبية مسحها الجيش الإسرائيلي وأكثر من 40 ألف وحدة سكنية دمرت تدميرا كاملا. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه "في إطار الحرب التدميرية التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان عمومًا والجنوب خصوصا، والغارات والأعمال العسكرية التدميرية، يقوم جيشه بتفخيخ وتدمير أحياء في مدن وبلدات بكاملها"، وأضافت أن "أكثر من 37 بلدة تم مسحها وتدمير منازلها وأن أكثر من 40 ألف وحدة سكنية دمرت تدميرا كاملا، موضحة أن هذا يحدث في منطقة في عمق ثلاثة كيلومترات تمتد من الناقورة حتى مشارف الخيام في جنوبلبنان. دمشق تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القتلى في لبنان جراء القتال الدائر بين إسرائيل و"حزب الله" منذ 13 شهرا تجاوزت ثلاثة آلاف شخص. وأضافت أن عدد المصابين بلغ 13 الفا و492 شخصا. من جهة أخرى، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في التقرير اليومي لحصيلة وتداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان، إن الغارات الإسرائيلية على لبنان "ليوم الأحد 3 نوفمبر أسفرت عن 16 قتيلا و 90 جريحاً. وبلغت الحصيلة الإجمالية لعدد القتلى والجرحى منذ بدء العدوان حتى يوم أمس 3002 قتيلا و13492 جريحا". وأعلن حزب الله في بيان، الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا منتصف ليل الاثنين، تجمعًا لقوات إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة مارون الراس في جنوبلبنان، بصليةٍ صاروخية. يذكر أن المناطق الحدودية في جنوبلبنان تشهد تبادلا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، منذ الثامن من أكتوبر 2023 بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة ردا على هجوم حماس على أراضيها، وإعلان حزب الله دعمه لغزة. وبدأ الجيش الإسرائيلي في أول أكتوبر الماضي عملية برية مركزة في جنوبلبنان. كما أطلق حزب الله عدة دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، حيث أُطلق حوالي 90 صاروخا بحلول مساء الإثنين، وفقا للجيش الإسرائيلي. وتم اعتراض بعضها بواسطة نظام الدفاع الصاروخي، بينما سقطت صواريخ أخرى على أراض خالية، حسبما أفاد الجيش الإسرائيلي. وأعلن الحزب الله، الاثنين استهداف مستوطنتي كدمات تسفي وإييليت هشاحر الإسرائيليتين، كما استهدف قاعدة ميرون لمراقبة وإدارة العمليات الجوية بالصواريخ. وقال في بيان إنه استهدف مستوطنتي كدمات تسفي وإييليت هشاحر بصلية صاروخية. وفي بيان ثان أعلن الحزب أنه استهدف مساء للمرة الثالثة، قاعدة ميرون لمراقبة وإدارة العمليّات الجوية بصلية صاروخية. كما استهدف الحزب، بحسب بيانات سابقة، تجمعات لقوات إسرائيلية في مستوطنتي المنارة ويفتاح الإسرائيليتين، وشرقي بلدة مارون الراس في جنوبلبنان، بمسيرات انقضاضية. وقصف الاثنين مستوطنة يسود هامعلاه الإسرائيلية بصلية صاروخية. وفي العراق، أعلنت المقاومة التي تضم تحالف فصائل مسلحة، مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف الثلاثاء جنوب إسرائيل. وقالت "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان بأنها "هاجمت هدفاً حيويا في جنوب" إسرائيل"، مؤكدة أن "هذا هو الهجوم السادس من نوعه" الثلاثاء، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض "مسيّرة دخلت الأراضي الإسرائيلية من الشرق" من دون أن يحدد مصدرها. على صعيد آخر، أعلن جيش الاحتلال أنّ سلاح الجو قصف مقر استخبارات حزب الله في سورية في غارة على دمشق، في وقت أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل عنصرين في حزب الله على الأقل في الهجوم. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "نفّذ سلاح الجو عملية جوية وضرب أهدافا إرهابية لحزب الله تابعة لمقر استخبارات حزب الله في سورية". ونادرا ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سورية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنّ فرع الاستخبارات التابع لحزب الله في سورية "يضم شبكة مستقلة لجمع المعلومات الاستخبارية، والتنسيق والتقييم"، مضيفا أنّ الهجوم يهدف إلى إضعاف قدرات حزب الله الاستخبارية. وفي وقت سابق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل عنصرين على الأقل في حزب الله وإصابة آخر بجروح، في قصف إسرائيلي استهدف "منزلا داخل مزرعة في محيط منطقة السيدة زينب (جنوبدمشق)، يستخدمه عناصر من حزب الله". وطالبت وزارة الخارجية السورية في بيان "الدول الأعضاء في الأممالمتحدة بالتحرك العاجل لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف العدوان الإسرائيلي". من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، عن "خسائر مادية" جراء الضربات. ونقلت عن مصدر عسكري قوله: مساء الاثنين شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من المواقع المدنية جنوبدمشق ما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية". وتردد دوي القصف في منطقة جرمانا المجاورة، وفق شهود، في وقت توجهت سيارات إسعاف إلى المنطقة. أشخاص يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في بعلبك (ا ف ب) حقول تحترق بعد القصف الإسرائيلي على مرجعيون (ا ف ب)