حذرت وزارة السياحة المستثمرين من مزاولة نشاط تشغيل مرافق الضيافة السياحية قبل الحصول على التراخيص اللازمة تجنبا للعقوبات النظامية بحق الجهات المخالفة. وقالت في تعميم لاتحاد الغرف السعودية، أنها حريصة على رفع جودة الخدمات المقدمة للسياح والوزارة، مشيرة إلى نظام السياحة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/18) ، وحيث نصت الفقرة (1) من المادة الثانية منه على "يجب على الترخيص أو التصريح اللازم من الوزارة قبل ممارسة أي من الأنشطة السياحية، وفقاً لما تحدده اللائحة". وأكدت الوزارة، أن اشتراط استخراج التراخيص للأنشطة السياحية ومن ضمنها تشغيل مرافق الضيافة السياحية يستهدف ضمان تطبيق الأنظمة ذات الصلة وكذلك تحفيزا لمرافق الضيافة السياحية المرخصة من الوزارة ورفع جودة الخدمات المقدمة للسياح والزوار، داعية اتحاد الغرف السعودية لتوجيه رجال الاعمال والمستثمرين بعدم مزاولة النشاط قبل الحصول على الترخيص اللازم تجنباً لإيقاع العقوبات النظامية بحق المخالفين. وقال نواف الجامع، مستثمر في قطاع السياحة والسفر، أن تحذير وزارة السياحة بعدم مزاولة نشاط تشغيل مرافق الضيافة السياحية قبل الحصول على التراخيص اللازمة تجنبا لإيقاع العقوبات النظامية بحق الجهات المخالفة، أمر بالغ الأهمية للارتقاء بهذا الخدمة التي تعتبر أحد الأركان الأساسية في صناعة السياحة، مضيفا، أن التشريعات والأنظمة الصادرة من وزارة السياحة ستنعكس بشكل مباشر على تطوير قطاع السياحة بالمملكة. وأضاف، أن العشوائية وغياب التنظيم لا ينعكس على نوعية الخدمات المقدمة، الأمر الذي يتطلب فرض المزيد من الرقابة وخضوع جميع الأنشطة السياحية للنظام عبر إصدار التراخيص المطلوبة، لافتا إلى أن العشوائية على سبيل المثال في مجال وكالات السفر والسياحة تنعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للمسافرين، مبينا، أن الفترة الماضية شهدت بروز بعض مكاتب السفر والسياحة بدون تراخيص، الأمر الذي تسبب في العديد من المشاكل على صعيد نوعية الخدمات المقدمة، مؤكدا أن وزارة السياحة اشترطت على جميع مكاتب السفر والسياحة العاملة بالسوق المحلية إبراز التراخيص في أماكن بارزة لإعطاء رسالة اطمئنان للعملاء، كما أن الوزارة تنبه العملاء بعدم التعامل مع مكاتب السفر والسياحة غير القانونية. وأكد بدر السويدان، مستثمر في قطاع السياحة والسفر، أن وزارة السياحة تسعى جاهدة منذ سنوات لمحاربة مرافقة الضيافة غير المرخصة أو التي يوجد بها مخالفات عديدة، مضيفا، أن الوزارة منحت بعض المستثمرين فرص لتصحيح بعض المخالفات، من خلال إعطاء مهلة لفترة زمنية أكثر من كافية لتصحيح الأوضاع، بهدف إصدار التراخيص اللازمة النظامية والمطلوبة، موضحا، أن بعض المستثمرين عمل جاهداً للاستفادة من ذلك، بيد أن البعض لم يحرك ساكناً، مشيرا إلى أن وزارة السياحة كانت لهم بالمرصاد، حيث عمدت لإقفال مجموعة من مرافق الضيافة في المدينةالمنورة بسبب عدم وجود التراخيص المطلوبة، كما تم إيقاع مجموعة من العقوبات على المخالفين، وذلك بعد جولات ميدانية مكثفة تجاوز عددها 1200 جولة، لافتا أن مستقبل صناعة الضيافة بوجود مرافق ضيافة خاضعة للشروط والمعايير اللازمة سيكون مستقبلاً واعداً لسياحة سعودية احترافية راقية. وأبان أن بقاء مرافق الضيافة بدون تراخيص أو استمرارها بوجود مُخالفات، يُعطي انطباعاً سلبياً عن صناعة الضيافة المحلية، بل ويُسهم في رسم صورة ذهنية سيئة عن السياحة السعودية بشكل عام، مبينا، أن جهود وزارة السياحة في هذا الجانب ترفع من جودة الخدمات السياحية المُقدمة في مرافق الضيافة، كما إنها ترسم صورة ذهنية إيجابية عن المنتج السياحي المحلي، وتُثري تجربة السائح خلال زيارته للمملكة. نواف الجامع