شقيق كنو: الهلال رفض الاستجابة لمبادرة الصلح    المؤسسة العامة للحبوب: 40 مليار ريال سنوياً قيمة هدر الغذاء في السعودية    البريد السعودي «سبل» ناقل لوجستي في مهرجان تمور العلا الثالث    السفير النفيعي يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم لدى جمهورية الرأس الأخضر    اختتام بطولة تبوك الأولى المفتوحة للعبة البوتشيا    رئيس مجلس الشورى يشارك في الاجتماع الدوري لهيئة كبار العلماء    ارتفاع نسبة التضخم في منطقة اليورو    موسكو:«دونيتسك ولوهانسك» أراض روسية    محافظ طريب يرعى حفل التعليم بمناسبة اليوم الوطني 92    الأسهم اليابانية تغلق على انخفاض    إمام المسجد النبوي: عقوبة عقوق الوالدين معجلة في الدنيا    اهتمامات الصحف التونسية    برنامج ماجستير "الإدارة والتخطيط التربوي" بجامعة الأمير سطام يحصل على الاعتماد البرامجي الكامل    غموض حول موقف رباعي الهلال المصاب    لا مصابين سعوديين جراء إعصار «إيان».. سفيرة المملكة لدى أمريكا تطمئن على أوضاعهم    الحجرف يؤكد أهمية بحث أفضل السبل للتعاون الاقتصادي الخليجي الأردني    أمانة عسير توضح حقيقة مقطع متداول عن إغلاق سوق الثلاثاء بأبها    اللجنة السعودية لليوغا تحتفي بتخريج أول مجموعة بالمملكة من حُكّام رياضة اليوغا آسانا    قوات الاحتلال تعتقل ستة فلسطينيين من الخليل وبيت أمر    ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في باكستان إلى 1663 قتيلاً    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 28 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    التأخير عنوان تسليم السيارات الجديدة    ب 8 مناهج عصرية.. «التعليم» تقود إستراتيجية الاستثمار البشري    رابطة الهواة لكرة القدم تدشن «الفرعية» ال15    بتنظيم من هيئة فنون الطهي.. مهرجان "القهوة السعودية" ينطلق في الرياض    محافظ الطائف يهنئ ولي العهد بمناسبة الثقة الملكية بأن يكون رئيساً لمجلس الوزراء    المملكة تقفز 15 مرتبة في مؤشر الابتكار العالمي    خالد بن سلمان والعليمي يبحثان المستجدات اليمنية    سهم: لا أحب التمصدر وتعرضت ل «قرصة أذن» بسبب الحقوق    كتاب الرياض يحتفي بالأديب عبدالمقصود خوجة    سفارة المملكة في التشيك تحتفل باليوم الوطني    معرض «أتطوع لوطني» بتعليم قرطبة    الحثلان يرأس أول اجتماعات لجنة شؤون الأسرة بالزلفي    تعظيم منطق القوة.. وتكريس العقلانية    من تدميره لأجهزة الكمبيوتر إلى محرر تقني عالمي    "26" منشأة صيدلانية مخالفة خلال أغسطس    يد العَون    بعد فضاءات أبها شرفات الطائف مشرعة للشعر    الملك عبدالعزيز رفع شعار الدعوة الإصلاحية    دعم داخلي وخارجي لانتفاضة الإيرانيين    الخليج يستضيف الوحدة والصفا في مواجهة النور    97% من وظائف "التحلية" الفنية والتخصصية والقيادية ل "السعوديين"    الفن البصري السعودي فلسفة ومتعة جمالية    اللوحة والكتاب؟!    جمعية القلب السعودية تحتفي باليوم العالمي للقلب    غداً .. ينطلق سباق الدراجات الهوائية بنسخته الثالثة في مرات    "العدل" تشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب    (الهوية والانتماء الوطني في الأدب السعودي) ندوة بنادي أبها بمناسبة اليوم الوطني(٩٢)    ترقية الطلحة إلى المرتبة التاسعة بأمانة الرياض    محافظ محايل يكرم فريق العمل المنظمين لاحتفالية اليوم الوطني92    رابطة العالم الإسلامي تدين الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان العراق    العصيمي يزور جمعية تحفيظ القرآن ب #شرورة    سمو محافظ #الأحساء يهنئ #ولي_العهد بمناسبة صدور الأمر الملكي بأن يكون سموّه رئيساً لمجلس الوزراء    بدء عملية الاقتراع لانتخابات مجلس الأمة 2022 في الكويت    نمضي على نهج ولي العهد لامتلاك قوات عسكرية محترفة    دلوني على قبرها    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يهنئ سمو ولي العهد بمناسبة صدور الأمر الملكي بأن يكون رئيسًا لمجلس الوزراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة على أعتاب مرحلة جديدة في البحث والابتكار لتأمين صحة الإنسان واحتياجات حياته وتعزيز اقتصاديات المستقبل
نشر في الرياض يوم 30 - 06 - 2022

عززت التحولات المتسارعة في مكونات طبيعة المجتمعات البشرية نتيجة استخدامات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من التوجه نحو بناء اقتصاد عالمي جديد يقوم على اقتصاد المعرفة الذي يعد العقل البشري أحد أهم ركائزه المساهمة في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة لأي بلد ومنها المملكة العربية السعودية التي أولت الإنسان جل اهتمامها إيمانًا منها بدوره في تحقيق التنمية على أسس منهجية أكثر تطورًا وتنافسية على مستوى عالمي وبما يلبي مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ومع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار عن التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في ظل رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله تؤكد المملكة من جديد سعيها الدؤوب نحو تأسيس مجتمع سعودي معرفي كما نصت رؤية 2030 وتتبلور فيه العلاقة بين: الإنسان والمعرفة والتنمية.
يأتي ذلك في وقت أصبح فيه البحث والابتكار محركان أساسيان في اقتصاديات الدول والدول المتقدمة على وجه الخصوص، وأضحى الاهتمام بالمبتكرين على سلم أولويات دول العالم لاسيما الدول المتقدمة، وتجلى ذلك في تنافس الدول على دعم المبتكرين وتحفيز النشء على الابتكار وتقديم ابتكارات علمية جديدة تخدم البشرية وتحقق لها عائد اقتصادي جم، من أجل ذلك عملت المملكة على مواكبة هذا المسار العالمي الجديد القائم على اقتصاد المعرفة والاستفادة منه في تحقيق التنمية المستدامة لها.
وتشرف اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار برئاسة سمو ولي العهد على هذا القطاع الحيوي المهم، وتعمل على تحديد الأولويات والتطلعات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة، لذا فإن الابتكار ممكناً رئيساً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في نمو وتنويع الاقتصاد الوطني، وإيجاد العديد من الفرص الوظيفية في القطاعات التقنية المتقدمة في المملكة.
وفي ذلك الإطار جرى اعتماد حوكمة جديدة لقطاع البحث والتطوير والابتكار بناءً على أفضل الممارسات العالمية وتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد لتمكين نمو وازدهار القطاع، وضمن إطار الهيكلة الجديدة للقطاع تم إنشاء هيئة خاصة لتنمية البحث والتطوير والابتكار، وستعمل الهيئة كممكن ومشرّع ومنظّم للقطاع، وتعمل هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار على تطوير الاستراتيجية الوطنية للبحث والتطوير والابتكار بناء على الأولويات والتطلعات الوطنية.
ومثّلت أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة حتى عام 2030 خطوة مهمة باتجاه تأكيد أهمية إسهام العلوم والتكنولوجيا والابتكار في التنمية المستدامة وتشكل هذه الأهداف برنامجاً عالميًا طموحًا للتنمية المستدامة، فيما تشكل التطلعات والأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة المرحلة الأولى لحجر الأساس لتطوير الاستراتيجية الوطنية لهذا القطاع التي سيجري الإعلان عنها في مرحلة لاحقة، وسيتبع ذلك إطلاق برامج وطنية طموحة لمعالجة التحديات التي قد تواجه المملكة والعالم من خلال العمل على مثلث : البحث، والتطوير، والابتكار.
ويركز البحث على تطبيق المنهجيات العلمية لتوفير معارف جديدة بينما يعمل التطوير على استغلال المعارف الناتجة عن البحث للنهوض بأدوات قابلة للتجربة لمعالجة أي تحديات محددة ويدفع الابتكار بالأفكار إلى السوق وإيجاد مشروعات ذات عوائد اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على الإنسان بالإضافة إلى فرص وظيفية في القطاعات التقنية المتقدمة في المملكة.
وحددت الأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار التي أعلن عنها سمو ولي العهد اليوم أربعة أولويات رئيسة تدخل في عُمق تفاصيل حياة الإنسان وتلبي له احتياجاته الحالية والمستقبلية من خلال: الصحة، استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، الريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل لتكون الموجه لجميع المشروعات والجهود المستقبلية للقطاع لبناء اقتصاد معرفي يقوم على أساس البحث والتطوير والابتكار العلمي كأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.
وتهدف المملكة من أولوية صحة الإنسان إلى الوصول إلى حياة صحية أفضل وأطول للإنسان، ومن خلال استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية إلى توفير احتياجات الإنسان من الغذاء والماء والطاقة وبناء نموذج يحتذى به في الحفاظ على البيئة، وعبر الطاقة والصناعة إلى تعميق الأثر الاقتصادي لهذا القطاع وجعل المملكة قوة صناعية، وتنظر من خلال اقتصاديات المستقبل إلى تطوير مستقبل الحياة الحضرية، وبناء مدن ذكية صديقة للإنسان، وتعزيز مكانة المملكة في مجال الفضاء، واستكشاف أعماق البحار، وتعزيز التقنية الرقمية.
وتتطلع المملكة من خلال الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار إلى أن تصبح من الدول الرائدة في الابتكار على مستوى العالم لدعم نمو وتنويع الاقتصاد الوطني عبر بناء الشراكات مع مراكز الأبحاث والجامعات، والقطاعين الخاص وغير الربحي، واستقطاب أفضل المواهب المحلية والعالمية، وتوجيه ميزانية القطاع والاستثمار فيه لتحويل الابتكارات إلى مشروعات ذات عوائد اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على الإنسان، ناهيك عن العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في تحويل الأبحاث إلى ابتكارات ذات قيمة اقتصادية من خلال برامج ومشروعات مختلفة.
وستكون المملكة العربية السعودية وجهة للمبتكرين والباحثين في شتى المجالات التي تدخل ضمن أولوياتها الأربع حيث ستدعو الباحثين والمبتكرين حول العالم إلى الانضمام إليها في رحلة الابتكار من أجل الإنسان.
وكانت المملكة قد قدمت نماذج نوعية عدة على أرض الواقع في مجال الابتكار كالحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وتنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، ومنها كذلك مشروعات: محطة تحلية مياه الخفجي التي تعد الأولى في العالم باستخدام الطاقة الشمسية، والجينوم السعودي، والمستشفى السعودي الرقمي.
كما عززت من دورها الرائد في مجموعة العشرين عبر الدفع بشراكتها في مجالات الابتكار والتحول التقني والرقمي مع عدد من دول المجموعة، علاوة على دورها القيادي في حماية كوكب الأرض عبر الإعلان عن مبادرتي "السعودية الخضراء"، و "الشرق الأوسط الأخضر"، والاستثمار في المجالات الجديدة الصديقة للبيئة.
وسيسهم هذا التوجه الجديد بإذن الله في الدفع بمكانة المملكة إلى مراكز متقدمة في مجال الابتكار والبحث حيث أظهرت الجداول السنوية لمؤشر "نيتشر" لعام 2020م تقدّم المملكة على الدول العربية في حصة البحث العلمي ودخولها قائمة ال 50 العالمية لأكثر الدول حصةً في البحث العلمي، وحصولها على المركز 29 عالميًا، والحفاظ على مكانتها للعام الثالث على التوالي بين الدول صاحبة أكثر الإنجازات في البحث العلمي عالميًا، وأكبر مساهم في حصة أبحاث الدول العربية، وثاني أكبر مساهم بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.