لخص وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان عظم المهام المناطة بمنظومة الطاقة بالمملكة بأن ما يتم تنفيذه حالياً من مشروعات طاقوية جبارة ستغدق بخيرها على الأجيال المقبلة، وقال في كلمته الرئيسة في منتدى اكتفاء 2022: "أطالب كل فرد منكم اليوم أن ينضم إلينا بالعمل على تحقيق رؤية المملكة 2030 وأهدافها الطموحة التي وضعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويده اليمنى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والأهم من ذلك ندين لشبابنا ولطالما كان من عاداتي التي أعتز بها أن أتحدث كثيراً عن الشباب والشابات وأن ما يحفزني على العمل صباحاً وعلى مواجهة التحديات هو أن عملي لن يذهب سدى بل سأراه في أولادي وأولاد أولادي وأولادهم، وعلينا جميعاً أن نفكر بهذه الطريقة، إننا نهيئ وطننا للأجيال المقبلة ولقيادة منحتنا ذلك الشرف الذي نعتز به ونحافظ عليه". ويعكس هذا الطرح أن مهام ومسؤوليات أعمال وتعهدات منظومة الطاقة بسلسلة مشروعات ومبادرات محلية وعالمية مفهومها استدامة الطاقة الوطنية والعالمية التي تعمل على المدى البعيد لتحقيق تعاون عالمي مشترك لخفض الانبعاثات وحماية كوكب الأرض، والتي سيظهر نتاجها في الأجيال المقبلة، ومنها: تعهد المملكة بتحقيق صفرية الكربون في 2060، "ومن خلال مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، ونحن مصممون وعاقدون العزم على تنفيذها حرفياً وهذا الأمر يشمل عديد المبادرات التي تستهدف التنمية الاقتصادية، واستشعارنا بالمخاطر البيئية الناجمة عن هذا التطور، ونستشعر بأن نقدم يد العون والمساعدة والدعم لشركائنا في المنطقة الموجهة للأجيال المقبلة". ننتج الكربون ونحقق عوائد مالية وكان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قد قال في مؤتمر مستقبل التعدين بالرياض مؤخراً: "نحن ننتج الكربون ونحقق عوائد مالية مجزية، ونحن نقوم بتصنيع مواداً من الهيدروكربون مع ضمان أن ما نقوم به فيما يتعلق بالاستخدام والاستثمار الأمثل لهذه الموارد والتخفيف من وطأة أي انبعاثات كربونية، ونحن لدينا سجل حافل فيما يتعلق بالميثان وانبعاثاته، ونحن تحت مظلة أرامكو، كيف قامت، ولدينا أيضاً جهود دولية فيما يتعلق بانبعاثات الميثان، ونود أن نشارك خبراتنا ونجاحنا في تخفيف انبعاث الميثان في العالم ومهمتنا وأيضاً في أماكن أخرى من العالم في جنوب شرق آسيا". وقال سموه: "ويجب أن لا نتخلى عن أمن الطاقة وهذا ليس للإعلان والدعاية لهذا التحول ولكن لا بد أن نفكر به تفكيراً ملياً، ويجب ألا نتخلى عن أمن الطاقة وليس الاعتماد على طاقة الشرق الأوسط الأحفورية فقط بل أيضاً هناك أنواع أخرى من أمن الطاقة وتحدياتها، وهي مع وفرة هذه المعادن والتركيز على ملكية هذه المعادن في هذه المنطقة، وكيف أن هناك بعض التوقعات تقول على سبيل المثال إن الطلب على الليثيوم سيبلغ 600 في المئة، والنحاس والزنك والنيكل وغيرها، وعلينا التحول الطاقوي المنظم من حيث الطلب ووفرة المواد مثل: الألواح الشمسية، وعلينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال، هل سوف ننتقل من مشكلة ما يتعلق بأمن الطاقة كالنفط والمواد التقليدية الأخرى لأمن الطاقة، فلا يوجد هناك منهج حريص تم التفكير به لهذا التحول، وما زلت قلقاً على هذا التحول وموثوقية الانتقال". وبين أن استراتيجية الطاقة تركز على الاقتصاد الدائري، وهناك فرص ضائعة يجب ألا نتخلى عنها، وسوف نستخدم كل شي، والأكثر أهمية أن يكون لدينا فرص للنمو وفرص لنمو إجمالي الناتج المحلي مع استمرارية الوظائف واستمرارية الاقتصاد المزدهر، وإذا وضعنا هذه الأمور أمام اختبار حقيقي وعملنا مع الجميع، الأمر الذي يمكننا لتحقيق هذه المستهدفات ولدينا قيادة حريصة تركز على هذا الأمر لكي تتأكد أن تلك الأشياء يتم تنفيذها، وأن لا يعتبر نوعاً من الترف والرفاهية بل يجب علينا أن نقوم بذلك من جانب اعتقادنا وإيماننا بأننا نخدم الأجيال والأجيال المقبلة. ونقلت تقارير بترولية دولية تعليقات حول ما تناوله وزير الطاقة من أطروحات تتعلق بالنقلة النوعية التطويرية الهائلة لقطاع الطاقة السعودي باتخاذه خطوات حاسمة وحيوية بتنفيذ عمليات دمج واسعة في قطاعات المملكة النفطية، وتولي "اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية" برئاسة ولي العهد إنجاز أدوارها المؤثرة في نمو الاقتصاد السعودي، حيث بدأت بفرز نتائج إيجابية ناجمة عن توحيد القطاعات المتعلقة بالنفط والغاز تحت قيادة واحدة تمتلك رؤية جيدة لمستقبل الاقتصاد السعودي. في وقت شكلت المواد الهيدروكربونية 85 في المئة من صادرات المملكة خلال السنوات العشرة الماضية، ويعنى بها مركبات الهيدروجين والكربون في حالتها السائلة أو الغازية، سواء أكانت تقليدية أو غير تقليدية. وتركز المملكة على تحسين كفاءة الطاقة في قطاعات الصناعة والإنشاءات والنقل، والتي يعود إليها نسبة 94 % من استخدام الطاقة في المملكة، وقد تم تحقيق نتائج مثيرة للإعجاب في هذا الصدد، ومنذ تأسيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة تمكنت المملكة من خفض كثافة استخدام الطاقة بنسبة 8 %، في الفترة نفسها تقريباً انخفضت كثافة استخدام الطاقة في قطاع البتروكيميائيات بنحو 3 %، وفي صناعة الصلب بنحو 2 %، تحسن متوسط كفاءة استهلاك الوقود في السيارات بنسبة 11 %، في حين تحسنت كفاءة أجهزة تكييف الهواء بنسبة 57 %. من جانبه قال النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في شركة أرامكو السعودية، أحمد السعدي متحدثًا في جلسة حوارية بعنوان "الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة وعلاقتها بالاستدامة" في منتدى اكتفاء 2022 تاريخياً، لطالما وضعنا القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة نصب أعيننا، واعتبرناها دائماً بمثابة ترخيص لأعمالنا واليوم نحظى بمكانة مميزة فيما يتعلق بإدارة الانبعاثات الكربونية بحدود 11 كيلو غراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي، مما يضعنا حقاً في المقدمة مقارنة بأقراننا والأهم مع الميثان، أيضاً حيث وصلت انبعاثاتنا منه إلى 0,06 %. أحمد السعدي