سلط المعرض السعودي المعاصر الذي انطلقت فعالياته في دار تمر بحي الشرفية بجدة الضوء على حركة التطور الحضاري الذي شهدته جدة خلال الفترة من "1938" وحتى "1962"، حيث نُظمت الفعاليات في دار تمر وهو أحد المباني القديمة التي تأسست في عام "1950" وجرى ترميمه بشكل خاص لإقامة المعرض. وركز المعرض على ثلاثة محاور تتمثل في الهندسة المعمارية، والحضارية، وأعمال من الفن الحديث تهدف إلى تعزيز أوجه التفاعل بين ماضي المدينة وحاضرها. بالإضافة إلي محاورات ومناقشات بشكل أسبوعي بهدف التواصل بين المختصين والخبراء في مجال الهندسة المعمارية والتخطيط المدني. ويبرز المعرض "13" مبنى في جدة تتضمن القصر الأخضر، والمطار القديم، ومقر إقامة الحجاج الآيل للسقوط، ومبنى وزارة الخارجية، وملحق قصر خزامة. ويهدف المعرض إلى تعزيز مستويات الوعي بالتراث الحديث على الصعيدين المحلي والدولي، والتأثير على السياسات المحلية المتعلقة بالحفاظ على هياكل التراث الحديثة، وتحفيز المطورين وأصحاب العقارات على إعادة تنظيم المساحات وإعادة استخدامها. وسينشئ أرشيف بمصادر علمية من أجل البحث وسد الفجوة الاجتماعية والفكرية بين الأجيال القديمة والشباب، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لنشر المعرفة في هذا المجال. هذا وقال المعماريان عبدالرحمن وتركي قزاز، المنسقين للمعرض: "لقد جاء هذا المعرض بهدف تعزيز فهم المورفولوجيا الحضارية المعقدة في جدة، والتاريخ المتعدد الطبقات، والمجتمع المدني المتنوع في الوقت الذي تحولت فيه جدة من مدينة صغيرة مسورة إلى مدينة عصرية مترامية الأطراف. ويسرد المعرض قصة تطور المدينة منذ 1940 حتى الستينات ويستعرض الاتجاهات المبكرة نحو التحديث، والهوية الثقافية، واللهجة المحلية." وبدورها علقت رشا زكي الفارسي مديرة المشروع قائلة: "معرض السعودية الحديثة مبادرة توثق وتدرس وتحلل تطور العمارة السعودية منذ الأربعينيات وتحتفي بها من خلال التفسير الفني. يتم استكشاف التصاميم المعمارية في سياق ثقافي وفلسفي فريد للسعوديين". واضافت "بما أن الماضي هو ما يدفعنا إلى الأمام، يهدف المعرض إلى تقديم نظرة أصيلة للتاريخ الملموس للعمارة السعودية كمورد قيم للأجيال القادمة للبناء عليه." وستعرض أعمال الفنانين والمعماريين المعاصرين في جميع مراحل المعرض الذي تنتهي فعالياته في منتصف ديسمبر وتتضمن الأعمال المعروضة أعمال فنانين مشهورين وصاعدين مثل ألاء طرابزوني، وأحمد مطر، وفلوة ناظر، وناصر السالم، وزينب علي رضا، وديما سروجي، وعزيز جمال، ولينا قزاز. وحضر المعرض عدد من الدبلوماسيين ورجال الأعمال والإعلام والشخصيات العامة، ومجموعة من الأكاديميين والمهتمين بالفن المعماري، يأتي في إطار دراسة أوسع لتاريخ المملكة من حيث الحداثة، وهو نهج تجريبي للبحوث الحضرية والتاريخية تستخدم فيه الممارسات الفنية والمنهجيات الأكاديمية للتعريف بأهمية الفترة المعاصرة. جانب من المعرض الفني