سجل الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي في المملكة ارتفاعاً خلال شهر يوليو 2021 بنسبة 5.9 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وحسبما أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي إلى 114.9 نقطة خلال شهر يوليو 2021 وفقًا لسنة الأساس 2010، مقارنةً ب108.5 نقاط خلال شهر يوليو 2020. وفي هذا الشأن أكد اقتصاديون أن الإنتاج المحلي السعودي لم يعد يعتمد على إنتاج النفط فقط، وقالوا: إن المؤشرات الاقتصادية، هي القائد والتي تعطي أي انعكاس من التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي يعتمد على عملية الإنتاج والتصدير، وإن هناك توجهاً سعودياً لرفع الناتج المحلي الصناعي السعودي، وأوضحوا أن حجم الاستثمار في قطاع التعدين ضخم ويعول عليه في تنويع مصادر الدخل في المملكة خصوصاً مع وجود مجموعة من الفرص الاستثمارية بالمملكة. وأكد المحلل الاقتصادي د. عبدالله باعشن، أن الإنتاج المحلي السعودي لم يعد يعتمد على إنتاج النفط فقط، بل تعدّ وأصبح متنوعاً وخاصة في الإنتاج الصناعي، وهذا جاء نتيجة التحولات الاقتصادية لبرنامج ضخم تقوم به المملكة من عام 2016م، فالإنتاج الصناعي أصبح يشهد ارتفاعات متتالية خلال السنوات الأربع الماضية، وأضيف إلى هذا قطاع التعدين والمحاجر، وصناعة البتروكيميائية ومشتاقتها والنفط. وأشار باعشن، إلى أنه خلال هذه الفترة دخلت العديد من المصانع إلى المملكة، وهذا يعود إلى استراتيجية وزارة الصناعة وتوسعها في المحتوى المحلي وإثراء الاقتصاد بالصادرات السعودية. وأوضح أن المملكة تحتوى على عشرة آلاف مصنع، بالإضافة إلى المصادر الطبيعية من النفط وغيره من المعادن، لافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية هي القائد والتي تعطي أي انعكاس من التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي يعتمد على عملية الإنتاج والتصدير وتقليل الواردات، التي تظهر أن هناك توجهاً سعودياً لرفع الناتج المحلي الصناعي السعودي. وقال باعشن،: إن الناتج الصناعي أصبح عاملاً مهماً في المنتوجات غير النفطية، على الرغم من انخفاض النفط خلال الفترة الماضية، نتيجة الظروف الاقتصادية والظروف الطبيعية التي أدت إلى إقفال كثير من الأسواق العالمية، خاصة قطاع النقل والطيران والسياحة وهو عنصر رئيس في استخدام النفط، وأضاف أن عملية ارتفاع الناتج الصناعي المحلي ذات معانٍ عدة، فهناك النواحي الاقتصادية وتحقيق تنوع الاقتصادي، والعنصر الآخر هو دخول استثمارات عديدة، ما يعني أن المملكة هي بيئة جاذبة للصناعات خاصة الصناعات التحويلية، والصناعات التقليدية وصناعات الأمن الغذائي، والدوائية، ويسهم الإنتاج الصناعي في زيادة توظيف الموارد البشرية وبالتالي انخفاض نسبة البطالة. وتابع: مما لا شك فيه أن جميع هذه المخرجات تعطي توجهاً واضحاً للجميع، بأن الإنتاج أصبح في منحنى يسمى بالاقتصاد المنتج أكثر من أن يكون اقتصاداً يعتمد على الريع وتقلبات أسعاره خاصة في مجال النفط، وأصبح هناك دعامة قوية للاقتصاد في الواقع، أدت إلى عملية التنوع الاقتصادي الذي هو هدف من أهداف رؤية المملكة. من جهته قال المحلل الاقتصادي صلاح الشلهوب: إن حجم الاستثمارات في قطاع التعدين تطور بشكل كبير، وإن التغيرات في القطاع الصناعي تكون محدودة في الغالب، باعتبار أن ارتفاعها وانخفاضها يتطلب جهوداً كبيرة سواء من خلال إنشاء مصانع وغيرها، ووصول النشاط الصناعي لهذا المستوى يعتبر جيداً، مضيفاً أن الأبرز في هذا التقرير أن الزيادة جاءت بشكل كبير في قطاع التعدين إضافة إلى قطاع النفط. وأوضح الشلهوب، أن حجم الاستثمار في قطاع التعدين ضخم ويعول عليه في تنويع مصادر الدخل في المملكة، خصوصاً مع وجود مجموعة من الفرص الاستثمارية بالمملكة، وهذا كان له دور في ارتفاع حجم الإنتاج الصناعي، ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع استدامة في النمو مع الدعم اللامحدود من الدولة. صلاح الشلهوب عبدالله باعشن