أوصت دراسة بحثية حديثة حصلت من خلالها عضو هيئة تدريس بجامعة طيبة على درجة الدكتوراه من جامعة الملك سعود، باستثمار الزيادة الحالية في موارد التعلم الإلكتروني وقواعد البيانات في اكتشاف أنماط السلوك التي يظهرها الطلاب في بيئات التعلم الافتراضية باستخدام تقنيات تنقيب البيانات، والتركيز على حوكمة البيانات التعليمية وتحسين عمليات مراقبة النظام التعليمية بهدف المساهمة في رفع جودة البيانات على المستوى الوطني. وتناولت الدراسة المقدمة من عضو هيئة التدريس بقسم التربية الخاصة بجامعة طيبة د. نسيم عطالله الصريصري موضوع "التنبؤ بالأداء الأكاديمي للطلاب الصم وضعاف السمع باستخدام تقنيات تنقيب البيانات التعليمية" تم من خلالها تحليل ما يزيد على 700 ألف سجل أكاديمي لجميع المراحل (ابتدائي، متوسط، ثانوي) من 2012 إلى 2020، وباستخدام أبرز خوارزميات التنقيب الوصفية والتنبئية. وهدفت الدراسة إلى استكشاف الأنماط السائدة في البيانات الضخمة للطلاب الصم وضعاف السمع الموجودة في نظام نور على مدى 9 سنوات متتابعة واستخلاص نموذج تنبئي يسهل عملية تنقيب البيانات للأداء الأكاديمي، ما يساعد على الخروج بمؤشرات حول نواتج التعلم، ويوجه صناع القرار إلى اتخاذ التدخلات المناسبة في الوقت المناسب. كما كشفت النتائج عن العديد من المتغيرات التي تمثل عوامل ارتباط عالية التنبؤ بالأداء الأكاديمي، واستطاعت الدراسة بناء مودل قادر على استشراف المستقبل بدقة عالية بلغت 0,95 %، ما يعني أنه يمكن لصناع القرار استخدام هذه التنبؤات لتحسين الممارسات التعليمية واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة. وأوصت الدراسة بعدد من المقترحات لصناع القرار في نظام نور وهيئة تقويم التعليم والتدريب، من ضمنها أن يركز المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي على تنسيق خطة تدريبية منظمة، ومخصصة للمعلمين الذين يعملون مع الطلاب الصم وضعاف السمع، وأن يتضمن نظام نور في نسخته الثانية أهم الملاحظات المتعلقة ببيانات الطلاب الصم وضعاف السمع، وشملت توحيد المسميات للبرامج والفصول التي يلتحق فيها الطلاب الصم وضعاف السمع، وتضمين الحالة السمعية، وتصنيف الطالب إلى أصم أو ضعيف سمع أو إعاقة متعددة، وتضمين البيانات الأولية المتوفرة في التقرير الطبي كجزء من بيانات الطالب في النظام؛ ما يسهل معرفة الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، وإتاحة البيانات المدرسية كتقييم الأداء المدرسي، والميزانية السنوية، وكثافة الفصل الدراسي، والموقع الجغرافي يقدم مؤشرات مهمة للمسؤولين أثناء تحليل البيانات، وتصنيف المواد الدراسية إلى مجالات، وتوحيد المسميات، وتسهيل الوصول إلى البيانات المتعلقة بالمعلمين الذين يعملون مع الطلاب الصم وضعاف السمع؛ كالمؤهل الدراسي، والتخصص، وسنة التخرج، وتقييم الأداء السنوي، والجنس، والإدارة التعليمية، والمنطقة الجغرافية، وتوفير نسخة من البيانات باللغة الإنجليزية؛ لاستخدامها في أدوات التحليل التي لا تدعم اللغة العربية.