أكد عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد الأماراتي إن إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك، يُعزز من منظومة حماية المستهلك بالدولة ويوفر مزيداً من الضوابط والآليات لتنفيذ الرقابة المطلوبة على الأسواق وضمان استقرارها وازدهارها، وتحقيق علاقة متوازنة بين التجار والمستهلكين في مختلف أسواق الدولة. وأضاف بن طوق: "في ضوء الظروف الراهنة التي يشهدها العالم نتيجة انتشار جائحة كوفيد-19، برزت الحاجة إلى تطوير سياسات حماية المستهلك في مختلف الدول، لضمان حقوق المستهلك وتوفير مزيد من الحماية له في حالات الأزمات والطوارئ، كما حرص القانون على مواكبة الاتجاهات الاستهلاكية الجديدة وخاصة ما يتعلق بأنشطة التجارة الإلكترونية، حيث وضع مجموعة من الأحكام التي تنظم عمل منصات التجارة الإلكترونية المسجلة في الدولة تضمن حقوق المستهلك عند التعامل معها وتؤسس علاقة إيجابية ومتوازنة بين البائع والمشتري". وأشار وزير الاقتصاد إلى أن القانون الجديد جاء كاستمرارية للقانون السابق مع تحديثات تحقق مستهدفات الدولة ورؤية القيادة الرشيدة بتطوير التشريعات التي تمس حياة المستهلك في دولة الإمارات وتضمن حمايته وسعادته، ولمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية والتشريعات الإقليمية والدولية في شأن حماية المستهلك، وتماشياً مع توجهات مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تطوير تشريعات حماية المستهلك لتكون أكثر مواءمة ومواكبة لاحتياجات المستهلك. وأوضح بن طوق أن القانون تمت صياغة أحكامه بعد نقاشات ومراجعات مكثفة بين وزارة الاقتصاد ومختلف الجهات المعنية في الدولة، وفي مقدمتها وزارة العدل ووزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئة الاتحادية للمواصفات والمقاييس، والحكومات المحلية ودوائر التنمية الاقتصادية وغرف التجارة وغيرها، فضلاً عن الرجوع إلى قرارات وإرشادات الأممالمتحدة بشأن حماية المستهلك وإلى أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن. كما يتواءم القانون مع قوانين تنظيم المنافسة وسلامة الغذاء ومكافحة الغش التجاري والعلامات التجارية وغيرها من القوانين ذات العلاقة في الدولة. وأكد وزير الاقتصاد، أن النهج الاقتصادي الذي تتبناه دولة الإمارات يقوم على مبادئ الاقتصاد المفتوح والسوق الحر، ولكن راعى قانون حماية المستهلك الجديد أن تكون هناك إجراءات استثنائية في الظروف غير الاعتيادية. فقد نص القانون على أنه في حالات الأزمات أو الظروف الطارئة أو الأحوال غير الاعتيادية في الأسواق الداخلية أو الخارجية، يجوز لوزير الاقتصاد التدخل واتخاذ القرارات الكفيلة بحماية مصلحة المستهلكين وضمان عدم الإضرار بهم، بما في ذلك تحديد أسعار بيع أي سلعة وإلزام كافة المزودين في الدولة بالتنفيذ، وبهذه الصلاحية الجديدة باتت الجهات الحكومية قادرة على اتخاذ خطوات سريعة وفورية للتصدي لأي ممارسات احتكار أو استغلال في الظروف الاستثنائية وضمان مصالح المستهلكين وحمايتهم. وقد ركز المرسوم الصادر بقانون اتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك على تحقيق عدد من الأهداف المهمة، في مقدمتها ضمان جودة السلعة والخدمة المقدمة للمستهلك والحصول عليها بالسعر المعلن، والحفاظ على صحة وسلامة المستهلك عند حصوله على السلعة أو استعمالها أو عند تلقيه للخدمة أو استعمالها، وتشجيع أنماط الاستهلاك السليم.