#أمير_تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    جراحة ناجحة لإعادة يد مبتورة في مستشفى الملك فهد بالهفوف    المملكة تؤكد أن السلم والأمن لن يتحققا للفلسطينيين إلا بحصولهم على حقوقهم    اهتمامات الصحف السودانية    ارتفاع معدل الوفيات بكورونا في باكستان    جامعة نجران تعلن فتح التسجيل في دبلوم الموارد البشرية لذوي الإعاقة    40 قائداً كشفياً يتطوعون لخدمة المُصلين في #الحرم_المكي_الشريف    حساب المواطن يوضح الإجراءات المطلوبة لحل مشكلة عدم الأهلية    أكثر من 146900مستفيد من خدمات عيادات #تطمن ” في #الشرقية    السليمان: الشورى لا يحتاج أعضاء أكثر كفاءة بل تطوير آليات العمل    وفاة مواطن وإصابة آخر بتصادم على طريق كلاخ الطائف.. والأهالي: أوقفوا نزيف الدماء    «الموارد البشرية»: يُمكن نقل خدمات العامل دون موافقة صاحب العمل في هذه الحالة    مختص هندسي يكشف أسباب الهبوط الأرضي في مواقف برج «الخبر»    الأرجنتين تتجاوز حاجز المليون إصابة بفيروس كورونا    ساما ل المواطنين والمقيمين: احذروا رسائل الاحتيال المالي    الكهرباء توضح طريقة تقسيط سداد قيمة الفاتورة    شعر قصير عن الحب    افضل فندق في دبي    تردد قناة الحياة مسلسلات    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان أسرة اليوسف في وفاة والدتهم    اكبر دولة افريقيا مساحة    إيرلندا تقيد حركة السكان ب5 كيلو مترات    30 ألف حاوية و546 معدة لتنفيذ مشروع النظافة بالمدينة    تعرف على تجهيزات نقل المصلين والمعتمرين من المواقف إلى الحرم المكي    رئيس «الشورى»: اختيار كفاءات لها إسهامات بمختلف المجالات    13200 بلاغ عن الفساد واستغلال المال العام خلال عام    مشاركة الشباب في إعادة تأهيل وتطوير القوى العاملة    "الشورى الجديد" .. 14 برتبة "معالي" و85 ب"الدكتوراة"    تعرف على اللحيدان.. ثالث رئيس لقمة الهرم القضائي    الكفاءة تتصدر    لمن تنحاز فلوريدا ؟    «كفاءة» تنعش خزينة الأندية وتحرم أبها والفتح    عفيفات اليمن يرفضن مبادلتهن بمجرمي الحوثي    وزير الصحة محذراً من «الموجة الثانية»: التزموا بالإجراءات    أخبار سريعة    تدشين مركز سكني الشامل بجدة والخبر    «شوؤن الحرمين»: تفويج 2500 معتمر كل 3 ساعات و8 آلاف مصلٍ لكل فرض (فيديو)    شؤون المسجد النبوي تنفذ حملة خدمة الزائرين    المصلون والمعتمرون يواصلون توافدهم للمسجد الحرام    16 مبادرة تطوعية يطلقها البنك الأهلي في النسخة الرابعة ل "سعادة أهالينا" في 15 مدينة    اليمن لمجلس الأمن: إيران هربت أحد عناصرها ونصبته سفيرا لدى الميليشيا    السلمي: تعزيز دور «الشورى» ومسؤولياته تجاه المواطن    تسجيل منصة "معين" في الملكية الفكرية    180 شابا وفتاة يعززون الصورة الحضارية للمملكة    التخيفي: سنعمل على كل ما يرفع شأن الوطن    100 مليار دولار خسائر متوقعة لحملة مقاطعة المنتجات التركية    سبب عدم الاستعانة بحكام أجانب في دوري محمد بن سلمان    محمد بن ناصر يوجه بتسريع تنفيذ المشروعات التنموية    انطلاق الحملة التوعوية للحد من ظاهرة التعديات في عسير    لذة النمطية    ماذا لو قلت لا أحب ؟    عصر الانحطاط.. عثماني !    الفتح يغتال مشروع النصر    الهلال يحسم استفتاء الآسيوي لأكثر الأندية السعودية شعبية    الشورى.. وأعضاء جدد !    سمو محافظ حفر الباطن يدشن حملتي التطعيم ضد مرض الإنفلونزا الموسمية والكشف المبكر لسرطان الثدي    السلمي: الشورى يحظى بدعم القيادة ليقوم بدوره في صناعة القرار الوطني    بأمر الملك: إعادة تكوين «كبار العلماء» ومجلس الشورى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا يبدو للأمر نهاية
نشر في الرياض يوم 22 - 09 - 2020

أصبحت الأقنعة أمراً واقعاً. كما بحركة ساحر اختفت الأنوف والأفواه والابتسامات وحلت مكانها لطخة من البلاستيك الأزرق أو القماش المقوى وبألوان تتفاوت في الغرابة حيناً وفي الفن البديع حيناً، صارت الأقنعة دليلاً لقراءة الشخصية وبالذات قراءة الإبداع الشخصي، أولئك العمليون الذين لا يحفلون بفكرة القناع يظهرون بشكل يومي وبلا هوادة ولا رغبة في التميز بلطخة الأزرق لذلك القناع الأزرق الطبي، أو ذلك القناع المعروف بمسمى أكثر خطورة بصفته "القناع الجراحي"، أما أؤلئك المبدعون المتصفون بالترفع والفلسفة الخاصة فيظهرون بأقنعة سوداء، لون وحيد عميق يكتم بسواده الجيشان المعرفي لصاحبه..
الأسود هو قناع قادر على قول الكثير بكتمانه، فقد يقول سرحان الفن أو ترفع وجدية الخيال العلمي أو يقول البوهيمية ولامبالاة صاحبه بفكرة القناع وضرورة تبديله كل أربع ساعات أو كل أيام عشرة، الأسود قناع دائم الولاء لا يفارق صاحبه مثل قدر، بينما تطفو تلك الأقنعة بتشكيلات جلد النمر أو الحمار الوحشي أو الزهر أو السحب أو صفاء السماء، أقنعة مثل تبدلات الطقس تقول وتفضح ملل صاحبها من التكرار، أقنعة تتراوح بين البسيط المصمم من قبل مصممي الأزياء وبين تصميمات شخصية تتفتق عنها قريحة المتقنع..
المحصلة النهائية هذا الظهور الطاغي للطخات القناع، وللوجوه التي فقدت ابتساماتها، الوجوه التي تطفو مثل كائنات من كوكب فضائي لتحتل مخيلات الأطفال، نعم الأطفال، يقلق الأطباء الفنسيون من غزو الوجوه المقنعة لمخيلات الصغار وتشويهها للبنية النفسية للطفل، ترى ما هذا الآخذ يتشكل في عقول الصغار عن البشر بأعين فقط تطفو تحت لُمَّة الشعر؟ ما الذي ينبني في خلد الطفل من الوجوه بأنوف وأفواه تختفي في الطريق لتظهر في البيوت والمقاهي والمطاعم، وربما ستختفي أيضاً هناك فيما لو تكثفت هجمات السيد كورونا؟ ما الذي اجتاح العالم ليحوله بقعاً من أقنعة وأنهار السوائل المعقمة والمسافات بين البشر واللا عناق ولا تقبيل للأقارب والأحبة؟ ما هذا الفيروس الذي نجح في تجفيف الأحضان والشفاه، في قتل الملامسات الحنونة والحميمة بين البشر؟ واقع يفوق أعتى جموح للخيال العلمي سابقاً ولاحقاً، يفوق قدرة أعتى المؤلفين إبداعاً..
ما هذا الكوفيد- 19 الذي يشق بحار البعد بين البشر، يقطع خطوط الطيران ويدفع الفرد إذا ما جرؤ وكان محظوظاً ليُسمَح له بعبور الحدود لبلد آخر ليقبع وحيداً في بيته مُدَاناً حتى تثبت براءته؟ كلنا هذا المدان حتى تثبت براءته، والفضل يرجع للسيد كوفيد- 19.. عبثاً ترتفع احتجاجات علماء النفس والأطباء النفسيين من تأثير ما نزرعه في عقول الصغار من كونهم أدوات قاتلة لذويهم وللأجداد، وأننا لا يجب أن نستهين بتأثير الإعلانات التي تقول للطفل بل وللمراهق: "لا تلمس جدك لكيلا تحمل له فيروس الكورونا، أنت ناقل للسيد كوفيد- 19!"..
تداعيات لا حصر لها لهذه الجائحة (الكورونا) لم تخطر على بال بشر ولا يمكن التكهن بتوالدها المستقبلي، لكأنما زلزال هذا الفيروس لا يقتصر على الأوجاع الحالية والوفيات والخسائر النفسية، وإنما ستمضي تداعيات هذا الزلزال لما لا نهاية، لتتشعب في مستقبل الأجيال الصاعدة. ونختم بتصريح ابنة السابعة عشرة، "هو شبح غريب حط على الكون، لم نعد كما نحن، تباعد الأصدقاء، لا يمضي يوم حتى تغيب صديقة ساقطة في حجر صحي نتيجة لإصابة أحد أقاربها، وحين تظهر تسقط صديقة أخرى في الحجر، هناك أسطر تسقط من كتب الصداقات بلا إنذار، وبين الأسطر تغيب القبلات المرحبة على الوجنة، وتغيب الاحتضانات العفوية، هناك من اختطف عفويتنا ولقاءاتنا والسريان السلس لتبادلاتنا العاطفية، ودوماً هناك خطر رابض ليهجم ويختطف أحدنا، ولا يبدو للأمر نهاية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.