أحدثت منصة «فسح»، النافذة الإلكترونية الموحّدة والمتخصصة في تنفيذ الإجراءات الإلكترونية المتعلقة بعمليات التصدير والاستيراد، نقلة نوعية في تيسير التجارة عبر الحدود وتسريع واختصار الإجراءات الورقية المستخدمة سابقًا، حيث تخدم المنصة حاليًا ما يزيد على 68 ألف مستخدم من المصدرين والمستوردين والمخلصين الجمركين، فيما بلغ متوسط العمليات الإلكترونية اليومية في المنصة مايقارب 300 ألف عملية. وتقدم المنصة للمخلصين الجُمركيين والوكلاء الملاحيين والمستوردين والمصدرين أكثر من 80 خدمة إلكترونية، تتضمن خدمات تقديم بيانات الاستيراد والتصدير والعبور وبيان الإحصاء الصادر والوارد، وغيرها من خدمات تعديل الخطابات وأرشفة الوثائق والاستعلام عن المخالفات، بجانب تقديم الحلول المالية إلكترونيًا عبر خدمة Fasah Pay. وتهدف منصة «فسح»، أحد أبرز الحلول الرقمية للشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونيًا «تبادل»، لأتمتة إجراءات الاستيراد والتصدير وأنظمة النشاط اللوجيستي تحت منصة واحدة والربط بين الجهات ذات العلاقة لتيسير التجارة عبر الحدود وتحقيق سهولة حركة الاستيراد والتصدير وجعل المملكة منصة لوجستية عالمية تحقيقًا لأهداف رؤية 2030م. وأدت التغييرات التي قامت بها الجمارك السعودية وهيئة الموانئ وكافة الجهات ذات العلاقة بالقطاع اللوجستي وأيضًا الخدمات الإلكترونية لمنصة «فسح»، إلى الإسهام في تحسن ترتيب المملكة من المرتبة 158 إلى المرتبة 86 في مؤشر التجارة عبر الحدود، حسب تقرير أداء الأعمال 2020 الصادر من مجموعة البنك الدولي. وتعليقًا على ذلك، قال عبدالعزيز الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «تبادل»: "نحن في «تبادل» نعتز كثيرا بدورنا في تطوير منصة «فسح»، والتحول الذي قدمناه في تطوير منظومة الاستيراد والتصدير في المملكة، والإسهام في دعم «منظومة المنافذ والموانئ الذكية»، وذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030 والسعي لتحويل المملكة لمحور لوجيستي عالمي، كما نعمل على رفع كفاء الأداء التشغيلي لتهيئة البنى التحتية التقنية بالقطاع اللوجستي ورفع مستوى المملكة، إلى مراتب عليا، إقليميًا وعالميًا". وبيّن أن شركة «تبادل»، عملت بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة خلال العام الماضي على تفعيل منصة «فسح»، وإتاحة التقديم الإلكتروني في جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، بإجمالي 35 منفذًا، مشيرا أن الشركة وبالتعاون مع «الجمارك»، نفذت تجربة تقنية البلوك تشين، عبر تطبيق تجريبي لربط منصة «فسح»، بمنصة Tradelense وهي الشركة الأولى من نوعها في تطبيق هذه التقنية، في عمليات الاستيراد والتصدير. وأكد الرئيس التنفيذي ل«تبادل»، أن الشركة تسعى لدعم مفهوم « المنافذ والموانئ الذكية»، والعمل مع مختلف أعضاء منظومة القطاع اللوجيستي، لبناء المنظومة الوطنية للاستيراد والتصدير، مشيرا لبدء للعمل مع الهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العامة للنقل للارتباط بخدماتهم الإلكترونية فيما يخص مجتمعي المطارات للقطارات، موضحا أن العمل مع «الجمارك»، للربط الإلكتروني مع 25 جهة حكومية ذات العلاقة بالفسح ساهم في تقليص الوقت على المستوردين لإعادة تقديم الأوراق والبت في فسوحات الشحنات بسهولة ويسر.