التقويم يختلف باختلاف المنطقة.. يستخدم المسلمون التاريخ الهجري. والتقويم الصيني لا يزال مهماً لديهم وأسماء شهوره وُضِعَت على أسماء حيوانات وكائنات. ولو ذهبتَ لإثيوبيا فستجد ليس فقط حبوب القهوة الرائعة بل تقويماً خاصاً بهم لكن فيه خللاً جعله خلف التقويم الميلادي بسبع سنين، وهناك التقويم الميلادي المعروف، والذي كان يوماً ما بطل قصة جعلته أطول بنسبة 22 %! قدماء الرومان استخدموا القمر للتأريخ بالشهور، ولم يتقنوا هذه العملية فأتت السنة عندهم 355 يوماً وهو رقم استصغروه كثيراً، ولكي يعطوه اتساقاً أضافوا له الأيام باستمرار، لكن ظهرت احتمالية مقلقة وطريفة في نفس الوقت: ماذا لو أراد الناس التلاعب بالوقت؟ هذه الاحتمالية تحولت إلى واقع. بدأ إمبراطور يمط السنة ليزيد في وقت حكمه المحدد مسبقاً، وذلك بأن يصدر قراراً يقضي أن هذه السنة سيضاف لها شهران، وتبعه بقية الأباطرة في ذلك، وأخذ آخرون يقصرون فترات حكم الذين لا يحبونهم. صار الفساد لا يقتصر على المال فقط بل على الوقت. اختل التقويم الروماني هكذا حتى أتى يوليوس قيصر وأنكر هذا الخلل الكبير وقرر إصلاح التقويم، فاعتمد على الشمس وجعل أول يوم في السنة 1 يناير بدلاً من 1 مارس، وهكذا صارت السنة 365 يوماً، وزاد يوماً إضافياً لكل 4 سنوات ليكمل النقص وهي التي تُسمى السنة الكبيسة، وأرضى هذا بعضاً لكنه أغضب غيرهم، فانتقدوا الإمبراطور وقالوا إن يوليوس لم يعد مكتفياً بحكم الأرض فهو يريد الآن أن يحكم السماء أيضاً. ولكنه حل جيد آنذاك، فلما أتى يوليوس عام 46 قبل الميلاد كانت السنة الرومانية قد اضطربت بنقصها، ولكي يطبق الإصلاحات المذكورة اضطر أن يضيف شهرين بين نوفمبر وديسمبر لتلك السنة، وأضاف 3 أسابيع بين فبراير ومارس حتى صارت تلك السنة فريدة من نوعها لم يمر على الناس مثلها في الطول: 445 يوماً. في روما عُرِفَت هذه السنة بسنة الحيرة، ولكن الحقيقة أنها السنة التي أراحتهم من الحيرة!