سمو نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير القطاع الجنوبي لهيئة العامة للغذاء والدواء...    سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند 7394.26 نقطة    أمير مكة: محافظات المنطقة تتمتع بمقومات سياحية كبيرة وتساعد على المُضي قُدماً في تنميتها سياحياً    «هيئة الاتصالات» تصدر غرامات مالية بأكثر من 8 ملايين ريال ضد مقدمي الخدمات    صرف 25 مليون ريال من إيرادات رسوم الأراضي لمشروع الإسكان غرب مطار الرياض    لافروف: «الوفاق» ترفض الخيار السياسي وتعول على الحل العسكري    حقيقة قوانين «توتير» الجديدة.. وتوقف الحسابات مع كثرة التغريد بالهاشتاقات    الفتح مهدد بالحرمان من التسجيل ل3 فترات !    قائمة الافضل آسيويا في تاريخ المونديال تضم اربعة لاعبين سعوديين    أمير القصيم يكرم الدكتور هشام ناظرة    تعديل نظام مكافحة التحرش ونظام لمكافحة الطلاق والعنوسة تحت قبة " الشورى"    حقوق الإنسان: 2094 زيارة للسجون ودور التوقيف    الشؤون الإسلامية بمكة المكرمة تناقش تفعيل العمل الدعوي وتعزيز اللحمة الوطنية    الحوار الوطني يسلط الضوء على الحوار الأسري الإيجابي    خطة التمكين والنظام الجديد للجامعات يتصدران العدد الثالث ل"مجلة الاستشاري" بأم القرى    الصحة: تسجيل (3211) حالة تعافٍ جديدة و (3036) حالة مؤكدة    عيادات "تطمن" بنجران تقدم خدماتها لأكثر من 3000 مراجع    الشباب يتمسك باستمرار عبدالمجيد الصليهم    رئيس جامعة الجوف يلتقي وكلاء الجامعة ومديري الإدارات    «التحالف الدولي» يدمر ثلاثة كهوف تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في كركوك    أمسية في فنون أبها تناقش مستقبل المسرح والدراما في المملكة    عرض فيلم للمخرجة هيفاء المنصور رُشح لثلاث جوائز    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يستقبل سفير ساحل العاج لدى المملكة    الدفاع المدني يحذر : 6 متعلقات لا تتركوها في المركبات    السعودية تنتج 17 % من التمور في العالم    صدور موافقة الملك على ترشيح هاني المقبل ممثلًا للمملكة في "تنفيذي الإلسكو"    إدارة التدريب والابتعاث بتعليم مكة تطلق 350 برنامجاً تدريبياً    ورشة المستلزمات التعليمية والتقنية بتعليم مكة تعيد تأهيل 9398 صنفاً من تجهيزات المدارس    مركز الأمل الطبي بعرسال المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم خدماته الطبية للاجئين السوريين والمجتمع المستضيف    إبراهيموفيتش يعود لتصريحاته المثيرة    الصحة: لا توجد دراسات كافية تثبت انتقال "كورونا" عبر المسابح    أمير الباحة شيد بدور الأوقاف الخيرية في خدمة المجتمع    التعاون الإسلامي تعتمد مساعدات مالية جديدة لصالح 15 مشروعاً تنموياً    وزارة الثقافة تعلن عن تشكيل مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة    اختتام مبادرة "ملتزمون في عودتنا" بجازان    الصحة العالمية عن كورونا: أخذ سكان العالم رهائن    خالد بن سلمان يبحث الشراكة مع وزير الدفاع البريطاني    المجلس الاستشاري يناقش استعدادات موسم الحج    وزير العدل يشكر القيادة بمناسبة الموافقة على نظام التوثيق    روسيا تسجل 6562 إصابة جديدة ب «كورونا»    142 مبادرة حكومية لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات فيروس كورونا    "التجارة" تشهِّر بصاحب مؤسسة تغش المستهلكين    تأسيس "رابطة الرياضات المائية" بالسعودية    «ثلاثي العروس» يعدون الوحدة للدوري    «المرور» لملاك المركبات: التزموا بالتأمين قبل ضبط المخالفات آلياً    58 حكماً يتأهبون لعودة الدوري    إثيوبيا: سنتوصل لاتفاق ولن نحرم مصر من الماء    وزير الخارجية يُشارك في اجتماع «القضية الفلسطينية»    السديس يناقش استعدادات ترجمة خطبة عرفة    مقرأة الحرمين الشريفين .. مشروع عالمي لتعليم القرآن الكريم    خادم الحرمين يعزي أسرة عويقل السلمي في وفاة فقيدهم    نائب أمير جازان يلتقي القنصل الأميركي    فيصل بن مشعل يكرم أبناء سليمان الرشيد ويلتقي الشيخ العميرة    هل تقدِّر الجامعة إبداع الأكاديمي؟    آل هيازع وحسام زمان: الفقيد قدم خدمات جليلة لوطنه وأمته    تلاوة مؤثرة للشيخ السديس من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    المغرب يعلن موعد فتح المساجد بعد أشهر من الإغلاق    #أمير_تبوك يثمن جهود العاملين بفرع #وزارة_التجارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فنانون: بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
نشر في الرياض يوم 24 - 05 - 2020

كل الناس يسترجعون ذكرياتهم في أيام العيد، لكن الذكرى تبدو أجمل عند جيل المخضرمين حسب ما يصفونه من ذكريات ووجدان وانكفاءة على السنين وعودة لما مضى، الأيام اختلفت في ظل جائحة كورونا، يقول المتبني "بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ"، من هنا انطلق بعض الفنانين يتحدثون عن علاقتهم وذكرياتهم والمواقف التي مرّت عليهم في طفولة العيد.
يقول الفنان علي عبدالكريم: الذاكرة مليئة جداً بالأحداث التي مرّت علينا في الطفولة، حياتنا كانت بسيطة لكنها في نفس الوقت جميلة، إن في ذاكرتي طقوساً للعيد والتي تبدأ من مساء آخر يوم في رمضان، نتوجه لحلاق الحي وبعدها اللعب في الحارة وتجهيز ثياب العيد، ثم نواصل السهر حتى نصلي الفجر، ونعود للبيت ونلبس ثياب العيد ونعايد الأهل، ثم ننطلق لرحلة المعايدة للجيران منزل منزل، حتى نحصل على العيدية، هذه أهم العادات التي ورثناها من الأهل.
الجميل في هذا أننا بعد أن ننتهي من زيارة الجيران، كل واحد منا يسأل الثاني كم جمعت من المال "الغلة"، بعدها نعود للبيت حتى وقت العصر ونخرج للعب في العيدروس، والعيدروس هذا مكان يعتبر مجمعاً للألعاب الشعبية، بمثابة مدينة ملاهٍ، وسمي بهذا الاسم لوقوعه في حي "العيدروس" في حارة الشام، والألعاب التي كانت موجودة حينها، المراجيح الخشب ولا نعود للمنازل إلا بعد خروج العصر، هذه الذكريات التي تعود كثيراً في أيام العيد أكررها على الأبناء، حتى الفن كان ملاصقاً معي في أيام العيد، كنت حينها لا أعود إلى المنزل إلا بعد أن أشتري الطار والطبلة لتعلقي بالإيقاعات، لأنني كنت أمارسها في البيت.
علي عبدالكريم تفوح ذاكرته بالكثير من الوجدانيات "الحي الطفولة الأغاني الألعاب"، يقول إن العيد في طفولتنا كان جميلاً وبريئاً وبسيطاً جداً، ومن جمالياته التواصل بين الجميع والتكاتف بين أهل الحي في كل الأوقات، لكن لا يمر يوم العيد إلا أن يحصل موقف من المواقف المحرجة، في سنة من السنوات كنت صغيراً جداً وألعب مع الأطفال ب "الطراطيع" ورميت أحدها في الهواء ومن سوء حظي أنها وقعت في بيت الجيران من خلال الشباك الذي كان مفتوحاً، ولم ينتبه الجيران حتى شب حريق كبير في البيت استدعى حضور رجال الإطفاء، ومن خوفي من والدي هربت لبيت خالتي واختبأت في "الروشن" وهو صندوق كبير يستعمل للجلوس وبقيت فيه حتى صباح العيد. هذا المواقف ما زال عالقاً في ذهني واحرص كثيراً عن استخدام "الطراطيع" في أي مناسبة.
بينما قال الفنان الشعبي "أبوسراج" عمر العطاس: كنا نعرف العيد من طلقات المدفع والتي تأتي على عدة طلقات معلنة دخول العيد، وعندما نسمعها ننزل في الحارة مع الأطفال وترتفع أصواتنا بالصياح من الفرحة، من خلال ذلك يعرف أهل الحارات الأخرى الذين لم يسمعوا مدفع العيد أن غداً هو أول أيام العيد. بعدها يبدأ توزيع الحلويات مثل "حلقوم والدبيازة والغريبة" وغيرها وكذلك المشروبات كالتوت وقمر الدين وعرق سوس وبعض الأسر المقتدرة توزع التطلي "المهلبية".
في تلك الليلة نجهز ملابس العيد ونسهر حتى الصباح، نتفرج على ملابسنا حتى وصول صلاة العيد، إذ نلبسها ونذهب لصلاة العيد مع الأهل، أهل جدة في ذلك الوقت كانت عاداتهم متصلة مثل بعض، نتجمع بعد الصلاة ونذهب في جولة معايدة على الجيران حتى نأخذ عيديتنا منهم، بعضهم يعطينا قرشين أو أربعه قروش وسعيد الحظ من يحصل على ريال
أكثر اهتماماتنا هو كم جمعنا من العيدية.
ومن العادات الاجتماعية الجميلة في ذلك تجمع الأسر في بيت كبير الأسرة، كما يحدث في بيتنا حيث إن الوالد هو كبير الأسرة، وهي من ضمن الأشياء الجميلة التي ما زالت تقبع في ذاكرتي، أتذكر أهل الحي يتجمعون ويتعاونون في طلاء البيوت وتجديد فرش البيت، ومن أجمل الأشياء أن الناس لا تعيب على أحد في ملابس العيد.
يتذكر أبو سراج في طفولته هطول أمطار غزيرة على جدة في أول أيام العيد ولم يتمكنوا من الخروج في ذلك اليوم.
أما المنشد محمد هداية الإدريسي، فذاكرة مليئة بالذكريات الجميلة، يقول عنها: يبدأ عيدنا في شراء الملابس الجديدة للعيد.
وفي صباح العيد التالي يأتي المسحراتي، ومعه أطفال يمرون تحت المنازل في جدة القديمة لطلب العيدية، لأنه خلال فترة رمضان يوقضنا للسحور مع بعض المديح وذكِر أسماء أهل المنازل فقط في جدة القديمة، وإعطائه نقود مع خيرات البيت ثم تنظيف البيت والمجالس لأجل استقبال الأهل والأقارب والأرحام.
وفي صباح العيد نذهب إلى مصلى العيد خارج جدة يسمى (المشهد) ثم بعد صلاة العيد يتجه أهالي جدة القديمة من إلى الرجال والأطفال لزيارة المقابر.
والنساء يستعدون لتجهيز فطور العيد السنوي المميز ويتكون من (الدبيازة والمنزلة والملوخية الناشفة والندي واللحم الكبير والفاصوليا البيضاء واللقيمات والجبنة ومشتقاتها والحلاوة الشامي أبو الشعور والزيتون والشريك البلدي مع السحيرة والعيش الحب وعيش البر الحنانة للأطفال والشعيرية المحمصة وبعض المخللات مثل الأنبه وطرشي القتة ومن المشروبات شراب الورد بالتوت) وتكون التجهيزات هذه في بيت كبير العائلة. بعد اجتماع جميع أفراد العائلة من تناول الإفطار وشرب الشاهي الأخضر المديني بالنعناع.
يؤكد المنشد الأدريسي أن كبير العائلة يقوم بتوزيع العيدية على جميع أفراد العائلة كبيراً وصغيراً المتبعة في جدة قديماً. ثم بعد ذلك يخرج الرجال لزيارة الأهل اليوم الأول الأقرب فالأقرب من الأعمام والعمات. اليوم الثاني من الخيلان والخالات واليوم الثالث للجيران. وتتكون حلاوة العيد (حلاوة لوزية وحلاوة حلقوم بأنواعها وحلاوة عسلية وحلويات مشكلة) توضع الحلويات في مجلس الرجال وبجانب الحلويات توضع مذكرة بأسماء الزائرين وكذلك مرش ماء الورد.
وأخيراّ يذهب الأبناء مع أبيهم في العصر إلى ألعاب العيد التي تكون في حارة اليمن العيدروس؛ والمظلوم أمام مدارس الفلاح ويسمى مساء أول يوم العيد (باليتمة) مع سماع صفارة العسة.
الممثلة شيرين باوزير تقول: الجميل في عيد السنوات السابقة هو التواصل بين الأهل وبين أهل الحي، كانت هذه العادات محببة في ديننا الإسلامي وعاداتنا الأصيلة، لكنها للأسف بدأت تصبح من الذكريات في جدة، وعندما أتذكر العيد أيام طفولتي كانت الفرحة أكبر مما نتخيله في وقتنا الراهن، تبدأ بشراء الملابس وتجهيزها مساء ليلة العيد، التي لا ننام فيها من الفرحة وفي انتظار طلوع الشمس حتى نلبس ثياب العيد، والشنطة الصغيرة التي تكون من الأساسيات، ونتجول مع بنات الحي على الجيران والأهل لمعايدتهم وأخذ العيدية التي تختلف من شخص لآخر، وبعدها ننطلق لنكمل العيد في اللعب والمرح.
علي عبدالكريم: العيد عندنا رحلة اجتماعية
أبوسراج: نسهر في العيد حتى الصباح
شيرين باوزير: العادات في العيد محببة في ديننا الإسلامي
محمد هداية: مصلى العيد كان خارج جدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.