بعد ساعات من إعلان المملكة تدشين خط ملاحي جديد يربط المملكة مع دول شرق إفريقيا، وتحديداً يربط موانئ المملكة الغربية على البحر الأحمر، بما فيها الآن ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الصناعية، وميناء جدة، ولاحقا ميناء جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، مع شرق قارة إفريقيا، أعلنت غرفة الطاقة الإفريقية، عن تحمسها لتعزيز قطاع النفط والغاز في إفريقيا، والمشروعات الحرة والحرية الفردية التي ستطرأ بعد افتتاح الخط الملاحي الذي يربط بلاد أمن الطاقة العالمي، المملكة مع دول شرق إفريقيا الوجهة الأقوى انفتاحا ونفاذا لأهم أسواق العالم لأوروبا الغربية والأميركيتين الشمالية والجنوبية، وهو ما يعني زيادة الربط بين الموانئ السعودية والولاياتالمتحدة والبحر المتوسط والموانئ الرئيسة في أوروبا وكينيا والصومال. وقال نيوجيرسي أيوك، الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الإفريقية: إن هدف إفريقيا هو رؤية إطلاق العنان لقطاع خاص ديناميكي عالمي سريع للإمكانيات الاستثنائية للقارة، وذلك بعد ما يقرب من قرن من التنقيب عن النفط وإنتاجه ولم تقترب من استنفاد موارد هذا الحد الأقصى من الهيدروكربونات المتبقية، وقال «إن الفرصة واسعة حيث تمتلك إفريقيا نحو 7 في المئة من احتياطي النفط الخام والغاز الطبيعي في العالم في وقت يشهد العالم تحولا كبيرا في صناعة الطاقة العالمية، حيث تصدر الولاياتالمتحدة ثورتها الصخرية، فيما تعطل النزاعات التجارية سلاسل التوريد العالمية الراسخة»، ولفت إلى أن التحدي التكنولوجي والاقتصادي المتمثل في تأمين مستقبل منخفض الكربون مستمر، فيما تشهد إفريقيا ضرورة متزايدة لضمان أن الموارد الطبيعية تحقق التنمية التحويلية للبلدان المضيفة والمجتمعات المحلية. وتمثل هذه العوامل تحديات حقيقية وفرصًا كبيرة لصناعة الطاقة الإفريقية المستقبلية المزدهرة التي تواجه هذه الفترة الانتقالية بشكل كلي وفي انسجام، وتبقى وفية لمبادئ المشروعات الحرة التي تمت رؤيتها وهي تحقق تقدمًا لا يصدق في أماكن أخرى حول العالم، وبينما تنتقل إفريقيا لحقبة جديدة من الانفتاح الاستثماري وفي نفس الوقت تتقدم غرفة الطاقة قدما لتقديم القيادة والمبادرة المطلوبة لإنجاز هذا العمل المتضافر بعد أن أنشأت منصة لا مثيل لها متجذرة في شبكة واسعة من العلاقات والمعرفة الشاملة بالصناعة تعمل من خلالها على فتح الحوارات وخلق الثقة بين أصحاب المصلحة الأساسيين في الصناعة بما في ذلك شركات الطاقة والمستثمرين والحكومة والمجتمعات المحلية. وأضاف أيوك مشيراً لسعي غرفة الطاقة الإفريقية لدعم تجارة قطاع النفط والغاز عبر إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى مع التركيز على التطورات الاستراتيجية والتشغيلية الرئيسة لعام 2020، وتحديد فرص الاستثمار والملامح الرئيسة، والنظرة الثاقبة لما يمكن تحقيقه إذا تم دعم هذه الصناعة الهائلة بشكل صحيح ومطرد، في وقت شهدت الفترة من منتصف 2014 إلى 2017 هبوط سعر نفط إفريقيا ذي التأثير الكبير وقطاع الغاز في ظروف اقتصادية صعبة منها عدم الاستقرار السياسي وعدم اليقين التنظيمي وعدم كفاية البنية التحتية لتوريد المنتجات إلى السوق مما استدعى إيقاف مشروعات الغاز أو إلغاءها. ونبه الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الإفريقية إلى وجهة نظر المنافسة العالمية للاستثمارات الإفريقية التي لا تزال غير مطمئنة في جنوب الصحراء الكبرى، فيما يجب على الحكومات إيجاد طرق أفضل للتوفيق بين توقعاتهم على المدى القصير ومكاسب الضرائب مع الحاجة إلى الاستدامة والاستثمار طويل الأجل في الاستكشاف وهناك عشرات المليارات من الدولارات للمشروعات التي تأخرت بسبب البيئات غير المؤكدة. ويعتبر الخط الملاحي الجديد أول خط شحن للحاويات يربط الميناء الصناعي بينبع مع موانئ شرق إفريقيا وسيقدم خدمة أسبوعية مباشرة بين المملكة وكينيا والصومال بتخصيص أربع سفن للخدمة، ويترقب ميناء جدة الإسلامي استقبال أول سفينة في 17 أبريل المقبل. ويمثل الخط الملاحي السعودي الشرق إفريقي إحدى أهم الخطط والأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة للموانئ «موانئ» لتعزيز قوة تنافسية المملكة في الخدمات اللوجستية في كافة سلاسل الإمداد والتوريد وتصعيد حجم الاستثمارات المصاحبة وترسيخ الموقع الجغرافي المملكة بوصفه أحد الممكنات الرئيسة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030، في أن تكون المملكة منصة لوجستية جاذبة عالمياً ومحور ربط بين قارات العالم الثلاث. وأولت هيئة «موانئ»، إحدى شركات الخطوط الملاحية العالمية الرائدة في الشحن والخدمات المساندة، المهمة ومنحها ترخيصاً موحداً صالحاً للعمل في جميع الموانئ السعودية وذلك لمزاولة نشاط أعمال الوكالات البحرية والذي يُعد واحداً ضمن عدة تراخيص أصدرتها الهيئة لكبرى الشركات المتخصصة في قطاع النقل البحري بالعالم في شراكة استراتيجية لتطوير قدرات الموانئ السعودية ورفع مستوى خدماتها التنافسية، بما يسهم في تنمية الصادرات والواردات الوطنية وتدفق الاستثمارات وتنمية إيرادات الدولة غير النفطية. وتمتلك شركة الخطوط الملاحية المعنية بالخط 502 سفينة تعمل في أكثر من 420 ميناء في خمس قارات حول العالم، وتسعى لتعزيز تواجدها في المملكة لتقديم خدماتها في مجالات النقل البحري والخدمات المساندة في سوق يقدم فرصًا استراتيجية واقتصادية واعدة ضخمة.