انخفاض النفط إلى 67.72 دولارًا للبرميل    مكة المكرمة مركز الثقة في اقتصاد الحلال.. ومنصة التوسع نحو الأسواق الدولية    السعودية تدين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه أملاك دولة تابعة لسلطات الاحتلال    "الشؤون الدينية" تُعلن اكتمال جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال شهر رمضان    أمير المدينة المنورة يفتتح معرض «الهجرة على خطى الرسول»    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    «المظالم» ينقض حكماً ويقضي بقبول الاعتراض    الذكاء الاصطناعي يدير حركة المرور في بريدة    ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي العالمية للنشاط الشرائي وتوقعات الطلب    ساحة العدل تجسد أمجاد التأسيس بعروض ملهمة    استقرار سلاسل الإمداد يلبي الاحتياجات المتزايدة للمتسوقين قبيل رمضان    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    جيش أوروبا.. ضرورة مع التخلي الأميركي    السلام والتعايش    أعلنت استعدادها لكل السيناريوهات.. إيران تؤكد استمرار المفاوضات النووية    توترات أوروبية جديدة على خلفية قضية نافالني.. زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف ضربات الطاقة    بعد تنسيق مع واشنطن.. دمشق تتسلم قاعدة الشدادي العسكرية    إنزاغي: نتطلع لتحقيق الفوز    يايسله: متفائل بمواصلة التألق    مدرب لانس: عبدالحميد يجسد روح الفريق    في الجولة الأخيرة لدوري أبطال آسيا للنخبة.. الهلال والأهلي يستضيفان الوحدة وشباب الأهلي الإماراتيين    عابدي يكمل جاهزيته لمنافسات التزلج المتعرج    برشلونة يواجه جيرونا لاستعادة صدارة الليغا    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    مؤتمر صحفي لوزيري البلديات والإعلام ورئيس «سدايا» اليوم    «سلمان للإغاثة» يوزع 410 سلال غذائية بمدينة نوائي بأوزبكستان    دعم مراكز الأبحاث والتطوير    مجرة «دولاب الهواء» تزين سماء جنوب رفحاء    «حملات رقابية» في مكة استعداداً لرمضان    ملتقى أبها يناقش فرص الاستثمار العقاري    الاتحاد يبدأ المرحلة التفصيلية لمشروع قريته الرياضية    إطلاق مبادرة «سجّل» لدعم صناع البودكاست الأدبي    الصنعاوي يكرم الحرفيين المشاركين في «جدارية القعايد»    رايات الامتنان    نور النبوي ينهي تصوير«كان يا ما كان»    الكلمة الجميلة… حين تلامس الروح وترتقي بالنفس    التأسيس والعودة بالذاكرة    العليمي يدعو لتعزيز الشراكة اليمنية - الخليجية    الفيصل يعتمد تسمية جولات دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية باسم جولة يوم التأسيس    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    روبوتات تغزو كهوف القمر    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    القصبي يفتتح فرع المركز التشاركي بمكة    رمضان وتجلي الروحانيات    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    مستشفى أبو راكة ينقذ رؤية مريضة بعد انسداد شرياني شبكي    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام 1447ه    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    الخبرة الإدارية    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفن والذوق العام
نشر في الرياض يوم 27 - 02 - 2020

إن التذوق الفني والسلوك الجمالي عند الإنسان ممارسة يومية بالغة التعقيد؛ نظراً لأنها تحمل طابعاً إنسانياً، وهذه المسألة بحثها عبر التاريخ العديد من العلماء والفلاسفة المفكرين والأدباء، وعملية التعقيد هذه تأتي من عوامل متعددة تتدخل في تكوينها كالعوامل الفلسفية المتعلقة بالجمال، والعوامل النفسية المتعلقة بالمتذوق، والقيم الفنية المتمركزة في العمل الفني، والعلاقة بين الطرفين في فهم لغة الفن والذكاء البصري. هناك عدة مفاهيم وتفسيرات لا تعد ولا تحصى حول مفهوم الفن والجمال، نسوق بعض التعريفات التي قدمها أبرز الفلاسفة، والنقاد والمفكرين حول مفهوم الفن في كل المهارات البشرية.
مفهوم الفن
هناك وفرة كبيرة في تعريف الفن يمكن تصنيفها من القديم للجديد، ومن المعقد المركب للسهل المبسط مثل أن الفن هو "النظام" وهو "مرآة الحضارة" وهو "حياة الإنسان" وهو "أنسنة المادة"، الفن "وسيلة اتصال جماعي"، الفن هو مَنفَس الشحنات الانفعالية عند الإنسان، هو الرغبة في صنع شيء جميل. الفن عملية وجدانية تنبثق منها الأعمال الفنية التي تبلورها الخبرة والثقافة والإحساس وبعد الرؤية والقيم. الفن هو توافق بين عالم الجمال والمتعة، وعالم الوجدان والروح، وعالم العقل والبناء، ومزج بين الذات والموضوع وتفاعل بين الروح الإنسانية والطبيعة نفسها.
هربرت ريد: الفن محاولة لإبداع أشكال ممتعه تشبع إحساسنا بالجمال عندما نكون قادرين على تذوق الوحدة أو التناغم بين مجموعة من العلاقات الشكلية بين الأشياء التي تدركها حواسنا. يعبر عن المشاعر الإنسانية والأحاسيس البشرية من خلال الخطوط والألوان.
بندليوكروتشه:
الفن تعبير عن الذات في شكل جمالي يحمل إبداعية والفن هو التناغم وهو النتيجة المنطقية الدقيقة للعلاقات النسبية.
تولستوي:
الفن هو ما يستثير إحساس الفرد من خلال إحساس سبق له خبرة أو مر به وهو ممارسة إحساس الآخرين في الخبرة الجمالية، والفن نشاط إنساني يتكون من علاقة بين المرسل والمستقبل تتسم بالقيم والجمال.
وأيضاً قال: "إن الفن هو أحد وسائل الاتصال بين الناس. فالإنسان ينقل أفكاره إلى الآخرين عن طريق الكلام فإنه تنقل انفعالاته وعواطفه إلى الآخرين عن طريق الفن".
فرانيس بيكون:
هي معاملة الإنسان والطبيعة وأن تأمل الإنسان في إبداعات الخالق هو دافع للإبداع عند الإنسان الفنان المتذوق للجمال.
لالو (Lalo):
"الفن هو الحياة، والسمات الأساسية التي يصف بها العمل الفني هي سمات مبدعة وجمهوره وناقده ومتذوقه، توافق عالم الجمال والوجدان والعقل وبين الذاتي والموضوعي وبين روح الإنسان والطبيعة".
فعلياً أكبر من كل التعاريف السابقة، فكلمة الفن تطلق خطأ أحياناً على العمل الفتي المرئي أو المسموع أو المقروء والذي تتوفر فيه قيم جمالية في الشكل أو المضمون. ولكن الفن منطقياً هو العملية الداخلية لدى الإنسان والتي تحدث نتيجة تفاعلات وجدانية وعقلية يهدف من ورائها إحداث ترجمة للأفكار أو الأحاسيس والمشاعر في شكل ما لتصبح رسالة لها مرسل ومستقبل، فالمرسل هو الفنان والمستقبل قد يكون مشاهداً عادياً أو مؤرخاً أو ناقداً أو أي شخص له اهتمام بالفن. وهناك من يرى عن الفن: "أنه المعالجة البارعة الواعية لوسيط ما من أجل تحقيق هدف ما". وأيضاً من يرى الفن هو الحياة وهو مسألة وجود عند الإنسان.
لكن في النهاية الفن هو شيء يرفض أن يتحدد ويتقيد ويُقولَب بتعريف أو مفهوم. لذا، كلما عرّفنا الفن، تجدد وتطور حتى ظهرت عشرات الحركات والموضات الفنية في القرنين العشرين وبداية الواحد والعشرين.
* فنان وناقد فني
د. عصام عسيري*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.