وزير داخلية الإمارات يصل الرياض لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير طلال بن سعود    سائح دنماركي ل«عكاظ»: السعودية مضيافة وتراثها مبهر    «أوبك» تدرس خفض النفط مليون برميل يوميا    100 فرصة للتخصيص في الجهات الحكومية    3317 متقدما ومتقدمة لمبادرة الداخلية «تحدي أبشر»    تحالف رصد يطالب مجلس حقوق الإنسان بالضغط على الحوثي لوقف زرع الألغام في اليمن    تعليق العمرة .. سلامة البشرية وانتفاء نظرية المؤامرة!    اليونان تمنع دخول مئات المهاجرين    الجيش الليبي يسقط 6 طائرات مسيرة تركية قرب طرابلس    الرجاء يعبر مازيمبي بثنائية ويقترب من المربع الذهبي لدوري الأبطال    إدراج «كمال الأجسام» ضمن دورة الألعاب السعودية    الرميان : إدراج كمال الأجسام ضمن منافسات دورة الألعاب السعودية بجوائز مالية ضخمة    رئيس الفيفا: كورونا يضع كرة القدم في خطر    الخيال أورتيز: سعيد بقدومي إلى المملكة وتحقيق الفوز في أول زيارة    رئيس العدالة: مباراة الفيصلي مسلسل درامي لنا    الأمريكي مايك سميث ينتصر في تحدي "سباق الخيالة" بكأس السعودية    أمير الشرقية يُوجِّه بدراسة طلب والد نسيم حبتور    حرس الحدود بعسير ينقذ طفلاً من الغرق    عن البلطجة الإدارية ومديرك المتنمر!    حرب على أبناء الوطن    وزير الإعلام المكلف: الأداء غير مرض    الدفاع المدني بالجوف ينهي استعداداته للاحتفال باليوم العالمي تحت شعار " السلامة أولاً "    تغييب دور الصحابيات الجليلات في تأسيس دولة الإسلام الأولى في مناهجنا الدراسية (1)    ظهور أول حالة كورونا مؤكدة في أيسلندا    وفد من سفارة المملكة بالبحرين يزور السعوديين المصابين ب«كورنا»    موسم الحج ومرض كورونا    كورونا.. الوقاية والحج والعمرة    "أم القرى" تحتفي بأكثر من 8 آلاف خريجة    ” ساما”: 23.6 ألف عقد سكني الشهر الماضي بقيمة 4.8 مليار ريال    «الخارجية»: تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون إلى مكة والمدينة مؤقتاً    محافظ وادي الدواسر يرأس اجتماع المجلسين المحلي والبلدي    «الثقافة» تُزيّن حديقة الفوطة ب«جداريات الخط العربي»    واشنطن تقلِّم أظافر «حزب الله»    السديس يشيد بموقف المملكة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية    “علماء باكستان”: تعليق تأشيرات العمرة قرار حكيم وضروري للوقاية من “كورونا”    ارتفاع موجودات مؤسسة النقد في يناير إلى 1913.8 مليار ريال    إيداع ملياري ريال لمستفيدي الضمان    تركي بن طلال يرعى ورشة العمل الدولية للحدائق والطرق النموذجية    العميد الجديد متحفز للانطلاق أمام الليث    السديس عن قرار تعليق زوار الحرمين مؤقتا : القرار جاء بناءً على التوصيات الصحية وتأسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم    الدكتور منزلاوي يلتقي بوكيل الأمين العام والمستشار الخاص المعني بالتحضيرات للذكرى 75 لإنشاء الأمم المتحدة    إمام وخطيب المسجد النبوي : المسلم من حفظ لسانه وبحفظه تتفاضل منازل العباد    الإطاحة بأربعة شباب "سعوديين" اعترفوا بارتكاب 22 جريمة سرقة سيارات بعد تكسير زجاجها وسرقة محتوياتها بالرياض    فرقد الإبداعية بأدبي الطائف تسبر أغوار تجارب أعضاءها    وكيل إمارة الرياض يستقبل مديري شرطة ومرور المنطقة ونائب قائد القوات الخاصة لأمن الطرق    أكثر من 2 مليار ريالا تودع في حسابات مستفيدي معاشات الضمان الاجتماعي لشهر رجب    شخص يهجم على أسرة في منزلهم بعسير بسلاح ناري ويقتل أحد أفرادها ويصيب الباقين بقرية جرد    إعلان الفائزين بجائزة الأميرة صيتة    سمو الأمير الدكتور منصور بن متعب يصل القاهرة    منتدى الادب الشعبي بثقافة الأحساء ينظم أمسيته الثامنة عشر    هل يعدّ المتوفى جراء الإصابة ب«كورونا» شهيداً؟.. الشيخ «الشثري» يجيب (فيديو)    ما سر إطاحة «الأمريكي البذيء» ب«لوبستر»؟    خادم الحرمين يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك الأردن    المملكة تحصل على جائزة عالمية لجهودها الحثيثة في تطوير البنية الرقمية والتشريعية    المعلمي يقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس مبارك    قضية الباحة (باقة ورد)..!    بقاء البنيان في ثبات الأركان    تقديرا لمكانته وتخليدا لذكراه .. الكويت تطلق اسم الرئيس الراحل حسني مبارك على أحد الصروح الهامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام الحرم: الخشية من الله علامة صحة الإيمان
نشر في الرياض يوم 24 - 01 - 2020

ألقى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط خطبة الجمعة بحمد الله والثناء عليه.
واستهل فضيلته الخطبة أيها المسلمون: إنّه إذا كان في الناسِ من يحمِله الاغترارُ بالحياةِ الدّنيا، والإخلادُ إلى الأرض واتّباعُ الهوى، والجهلُ بصحيحِ الاعتقادِ إلى الخوفِ من كلِّ ما يعدُّه خطرًا يَدهَمه، أو شرًّا ينزل بساحته، أو عائقًا يقوم دون بلوغ آمالِه والظفَر بحاجاته، فإنَّ من عباد الله من يسلُك الجادّةَ ويمشي سويًّا على صراطٍ مستقيمٍ، مجانبًا سبلَ أهل الحيرةِ والتذَبذب، حائدًا عن طريق أهلِ الشكِّ وضعفِ اليقين، إنهم الذين يسيرون إلى الله تعالى سيرَ من عرف ربَّه فأقبل عليه، لا يخاف أحدًا سواه، ولا يرجو إلا إياه، مستيقنين أنَّ منزلة الخوفِ هي من أجَلَّ منازل العابدِين ربَّهم، المستعينين به، وأنفعها للقلب، وأعظمِها آثارًا على حياةِ الخَلق في العاجِلة والآجِلة، وأنها فرضٌ على كلّ بني آدم، كما دلَّ على ذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، وقولُه عزَّ اسمُه: (فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ).
فإنَّ المؤمن جمع إحسانًا وخشية، وإنّ المنافق جمع إساءةً وأمنًا، أي: من العقوبة.
كما أكد فضيلته على فضل الخوف من الله وقال: ولما كانت الخشية خوفًا مقرونًا بمعرفةٍ وعلم، فإنّه على قدر العلم والمعرفةِ يكون الخوفُ والخشية؛ كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أشدَّ الخلقِ خوفًا من ربِّه، وأعظمَهم خَشيةً له، كما صرَّح بذلك في الحديث الذي أخرَجه البخاري في صحيحه في قوله عليه الصلاة والسلام:(فوالله، إني لأَعلَمُهم بالله وأشدُّهم له خشيةً)، وفي لفظٍ لمسلم في صحيحه: (والله، إني لأَرجُو أن أكونَ أخشاكُم للهِ وأعلمَكُم بما أتقيه)، وقال أيضًا: (لو تعلمون ما أعلم لضَحِكْتم قليلا ولَبَكَيْتم كثيرًا، ولما تَلذَّذْتم بالنِّساءِ على الفُرُش، ولَخرجْتم إلى الصعُداتِ تَجْأَرُون إلى الله تعالى) أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذيّ في جامعه بإسنادٍ حسن. ألا وإنّ من أعظم ما تتعيَّن العنايةُ به، ورعايتُه حقَّ رعايته، بصرفِ الجهود إليه، وكمالِ السعيِ لتحصيله، تربيةَ القلبِ على محبّة الربّ سبحانه وتعالى، ومخافته ورجاءِ فضله؛ بقوّةِ الإيمان به سبحانَه، وتجريدِ توحيدِه في ربوبيّته وألوهيّته وأسمائه وصفاته، والعِلم بما أعدّه للمتقين في دار كرامته من نعيم مقيم، وما أعدّه للعاصين من عقوبةٍ وعذابٍ أليم، وجماع ذلك ثلاثة أمور:
أولها: تصديق الوعيد: وهو الإيمان بما جاء عن الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب إيمانًا جازمًا لا يعتريه شك.
وثانيها: تذكر الجناية: وهو أن يكون على ذكر بما قدمت يداه، وماجناه على نفسه.
وثالثها: مراقبة العاقبة: لأن فيها كما قال العلماء: «زيادة استحضار المخوف، وجعله نصب عينه، بحيث لا ينساه، فإنه وإن كان عالمًا به لكن نسيانه وعدم مراقبته يحول بين القلب وبين الخوف، فلذلك كان الخوف علامة صحة الإيمان، وترحُّله من القلب علامة ترحُّل الإيمان منه».
ثم استهل فضيلته الخطبة الثانية بنصح المسلمين قائلاً: إن وحشة الخوف إنما تكون مع الانقطاع والإساءة إلى النفس، بالتردي في وهدة السيئات، والتلوث بأرجاس الخطايا والموبقات.
أما المحسنون المخبتون إلى ربهم، فليس في خوفهم وحشة، لأن الله عز وجل معهم بالإقبال عليهم، والمحبة لهم، والتودد إليهم، والرضا عنهم، فكان خوفهم أمنًا لا وحشة فيه، لأنه باعث على العمل بما يرضيه، والحذر مما يسخطه، بإخلاص العمل له سبحانه، ومتابعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وهذا مبعث أمن السالك إلى ربه، وسبب نجاة السائر إليه.
واختتم فضيلته خطبته بالصلاة على النبي والدعاء للمسلمين وأن يحفظ الأمن والأمان على بلاد المسلمين وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.