"الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    القبض على باكستانيين في الرياض لترويجهما (الشبو)    النفط أمام سيناريو تخطي حاجز 150 دولارا    أمريكا وإيران على خط النار والخليج يوازن بين الردع والأمن    25 ألف مخالفة نقل وحجز 854 مركبة    52.7% نموا بالتجارة غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    أمطار على الرياض    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    18 إطارا تنظيميا لتعزيز حقوق الموقوف عليهم    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    إدارة الدفاع المدني بمحافظة الدرب تشارك في اليوم العالمي للدفاع المدني    سر لون الدم والأوردة    الهلال يختبر تمبكتي    بريطانيا ترسل بارجة ومروحيات قتالية إلى المنطقة    البحرين تُدين الهجمات الإيرانية على سفارة أميركا في الرياض    النصر يعلن تفاصيل إصابة رونالدو    الإصابة تبعد رودريغو عن كأس العالم    إيران: 787 قتيلا بسبب الهجمات الأمريكية    راكان بن سلمان يستقبل رئيس شركة نادي الدرعية ويؤكد على إرث الدرعية في المشهد الرياضي محليًا وعالميًا    الذهب يتراجع عن مكاسبه وانخفاض حاد للأسهم    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10565.74 نقطة    نائب أمير الشرقية يستقبل منسوبي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    إطلاق مبادرة «إضاءات الساحل الشرقي» لتعزيز الهوية العمرانية بالظهران    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    المملكة تدين الهجوم الإيراني الغاشم على السفارة الأمريكية في الرياض    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    ولي العهد يبحث مع بوتين ومودي وبارميلان التطورات في المنطقة    الاتحاد والرابطة يناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    "المملكة بين الماضي والحاضر".. ندوة ثقافية في رفحاء    تذاكر مونديال 2026: طلب هائل وأسعار خيالية    جلوي بن عبدالعزيز: المملكة رسّخت دعائم الحق والعدل    أمير الرياض يُعزي مُحافظ هيئة الحكومة الرقمية في وفاة والده    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    وسط تصاعد التوتر الإقليمي.. الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة حزب الله العسكرية    في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يبحث عن معجزة أمام أتلتيكو مدريد    النصر والثقة بالحكم المحلي    141.3 مليار ريال إنفاق يناير    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    لا إصابات أو تأثير على الإمدادات.. «الطاقة»: السيطرة على حريق محدود بمصفاة رأس تنورة    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    وسط تصاعد الهجمات على طهران.. غروسي يستبعد تضرر المنشآت النووية الإيرانية    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديثٌ عن المعلم
نشر في الرياض يوم 09 - 12 - 2019

حينما كنا صغارًا كنا لا نعد المعلم إنسانا من لحم ودم، دومًا بدوا لأعيننا الصغيرة أكثر مهابة من أن يكون لهم بيت يعودون إليه وأسرة وأطفال ومهام يومية وهموم ومشكلات خارج أسوار المدرسة كما هي حال بقية البشر، لا طالما بدت لنا معادلة ابنة + معلمة داخل الفصل غريبة جدًا وغير مستساغة لكأنما أحد يحاول إقناع أدمغتنا بأن حاصل جمع واحدٍ إلى واحد يساوي أربعة.
أحببنا معلماتنا ولا شك، وفي كثير من الأحيان كانت المعلمة أقرب من صديقة، واهتمامها بنا مسّ حياتنا من قريب، لكن بإحساسٍ دفين كان محفورًا فينا قُدم الاحترام دائمًا على محبتنا تلك، أي أن المهابة والمنزلة الأعلى دائمًا حضرتا أولًا ثم أحببنا من أحببنا ونفرنا ممن نفرنا. وأتساءل الآن عن سبب بداهة هذا التصرف عندنا قديمًا، حيث لم يكن الدافع الأكبر هو حسن تربية أو تهذيب زائد من قبلنا، بل إنه مفهوم رسخ فينا بحق، مبدأ لا يمكن نقاشه أو التشكيك في وجوده، حقيقة واضحة كطلوع نهار الغد أو بزوغ فجر جديد بعد عسعسة الليل. لم يجرؤ أحد قط على التفكير بشكوى الملعم لأي كان حتى لأولياء أمورنا ما لم يكن الخطب جللا بحق. اليوم نشاهد هذا التحول الرهيب لتشويه مبدأ الاحترام الخالد في صدور أطفالنا.
حينما تعمل المدرسة على توبيخ المعلم أولًا وترتعب من أي شكوى من أولياء الأمور، حينما يهدد المعلم من قبل طالب، حينما يوقن هؤلاء الأطفال أن المستقبل الوظيفي لرجل بالغ بأكمله معلق بين أصابع قبضاتهم الصغيرة حينها بلا شك يولد الاستهتار ويذوب الخوف الحميد الذي لا طالما حمله طلبة العلم لمعلميهم مذ وجد الفلاسفة الإغريق، تلك الطبقة الخفية الفارقة بينهم والتي لا بد من أن تكون حتى يكون نوعًا من التوازن يحقق انتفاع الطرفين، الرهبة دومًا تكون للأرفع مقامًا وإذ ما وضعت في مكانها الصحيح لا تنتفي معها المحبة قط !
أحببنا معلماتنا وبقين في ذاكرتنا يرافقننا حضورهن أينما حللنا وكيفما كبرنا وحيثما شاخت طفولتنا، هكذا تولد المعادلة الثلاثية لعملية التعلم والمحبة والاحترام معًا .
جزء من الأمر تقع مسؤوليته على عاتق المعلم بالطبع، فإليه يرجع حب التلاميذ أو بغضهم، فالأطفال أذكياء يميزون بين من يؤدي التعليم كعبء ثقيل عليه أن يؤديه والسلام، وبين من حمل التعليم كرسالة وهدف منشود كتربية وأثر وغرس طيب يبذره في قلوب هؤلاء الصغار لينبت في قادم أيامهم وبين من لا يهتم للحظة بكل هذا.
لستُ ضدّ المحاسبة والمراقبة لكني ضد كل من لم يعِ أن القيم أهم ما في المجتمع لا سيما مجتمع المدرسة الصغير الكبير برسالاته، حافظ على النظام لكن أيضًا حافظ على هؤلاء النشء الصغير الذين عُهد بقلوبهم وبغرسهم إلى يديك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.