نفت إيران أمس الجمعة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن البحرية الأميركية دمرت إحدى طائراتها المسيرة، قائلة: إن كل الطائرات المسيرة سليمة، لكن لم تكن هناك مؤشرات على تصعيد كبير في الخليج رغم المخاوف من أن الجانبين قد ينزلقان إلى حرب. وفي أحدث واقعة لاختبار ضبط النفس في الممر الاستراتيجي، قال ترمب الخميس: إن الطائرة اقتربت إلى مسافة ألف ياردة من السفينة الحربية بوكسر «في تحرك مستفز وعدواني»، متجاهلة تحذيرات متكررة بالتراجع. ونفت إيران التقرير. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن أبو الفضل شكارجي المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية قوله: «كل الطائرات المسيرة التابعة لإيران في الخليج ومضيق هرمز... عادت سالمة إلى قواعدها بعد مهمة للتحقق والمراقبة ولم يرد أي تقرير عن أي رد من (السفينة الأميركية) بوكسر». وذكر مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، أن الطائرة المسيرة أسقطت الخميس عن طريق التشويش الإلكتروني. وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني على تويتر «لم نفقد أي طائرة مسيرة لا في خليج هرمز ولا في أي مكان آخر. أخشى أن تكون السفينة الحربية الأميركية بوكسر قد أسقطت طائرتها المسيرة هي نفسها على سبيل الخطأ». من ناحية أخرى ذكرت صحيفة جبل طارق كرونيكل أن المحكمة العليا مددت احتجاز ناقلة النفط الإيرانية )جريس 1( 30 يوما أخرى حتى 15 أغسطس. وقالت الصحيفة: إن النائب العام لجبل طارق مايكل لاماس أكد القرار. ولم يرد تعقيب رسمي من حكومة جبل طارق حتى الآن. واحتجزت البحرية البريطانية الناقلة قبالة ساحل جبل طارق في وقت سابق من يوليو للاشتباه في انتهاكها العقوبات على سورية. وأججت القضية التوتر في الخليج، وقالت بريطانيا في الأسبوع الماضي: إنها تصدت لسفن إيرانية حاولت اعتراض طريق ناقلة بريطانية في المنطقة. لكن الجانبين قالا إنهما لا يريدان تصعيد الوضع. وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت: إن بريطانيا ستسهل الإفراج عن الناقلة جريس 1 إذا قدمت إيران ضمانات بأن الناقلة لن تتجه إلى سورية، وذلك بمجرد إتمام الإجراءات القانونية في محاكم جبل طارق. وعقد رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو اجتماعا «بناء وإيجابيا» مع مسؤولين إيرانيين في لندن لبحث مسألة الناقلة. إلى ذلك أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قلقها إزاء التوترات المتزايدة بين الولاياتالمتحدةوإيران. وطالبت ميركل الجمعة خلال المؤتمر الصحفي الاتحادي في برلين بالبحث عن حلول دبلوماسية، معيدة للأذهان أن الولاياتالمتحدة هي التي انسحبت من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، بينما لم يفعل الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا ذلك. وقالت ميركل: «وعندما ينسحب طرف، ينشأ بالطبع موقف جديد. لكن: أرى أنه من السديد أن تفي إيران بالتزامها تجاه الاتفاق، لأنه لم ينسحب منه كافة أطراف». وذكرت ميركل أنه حتى عقب خروج الولاياتالمتحدة من الاتفاق، يمكن وينبغي أن يكون لإيران مصلحة في الالتزام به، وذلك «بإرسال إشارة بحسن النية للمجتمع الدولي».