اعتبر مختصون أن التحرش الجنسي مرتبط بعوامل؛ بالضحية وكذلك انعدام الوازع الديني، مشيرين إلى أن القاضي يمتلك الصلاحيات في تغليظ العقوبة على الجاني، وفقاً لحيثيات القضية، مؤكّدين أنّ الإدراكات المشوهة تشكل عاملاً في الإقدام على هذه الجريمة الأخلاقية. خمس سنوات وقال المحامي مشعل الشريف إنّ المادة السادسة من نظام مكافحة التحرش تتضمن عقوبة عامين كحد أقصى وغرامة تصل إلى 100 ألف ريال، وكذلك تتضمن المادة عقوبة خمس سنوات كحد أقصى وغرامة تصل إلى 300 ألف ريال، لافتاً إلى أنّ النظام يحدد الفئات التي ينطبق عليها التحرش الجنسي؛ مثل الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، أو كان الجاني يمتلك سلطة مباشرة على المجني عليه، أو وقوع الجريمة في موقع العمل أو الدراسة، أو كان المجني أو المجني عليه من جنس واحد، وكذلك وقوع الجريمة في حالات الكوارث، مضيفاً أنّ هذه الحالات تكون العقوبة السجن 5 سنوات أو غرامة 300 ألف ريال. وأشار الشريف إلى أنّ القاضي يمتلك الصلاحية لتقدير عقوبة التحرش الجنسي تبعاً للوصف الجرمي، لافتاً إلى بعض القضاة يصدر حكما لمدة ستة أشهر وربما سنة أو عامين، حيث إنّ النظام "المشرع" أعطى القضاة مدة لا تتجاوز عامين، حيث يقوم القضاة بتقدير العقوبة التعزيرية، وفقاً لحيثيات القضية سواء فرض الغرامة أو السجن أو الجمع بين السجن والغرامة. إجراءات احترازية ورأى الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد أنّ التحرش مرتبط بعوامل تتعلق بالضحية وأخرى ذات علاقة تتعلق بالجانب الديني، مبيّناً أنّ انعدام الوازع الديني يدفع باتجاه الإقدام على مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية، حيث إن بروز أو اختفاء ظاهرة التحرش مرتبط بالعقوبات المترتبة على ارتكاب مثل هذه الجرائم الأخلاقية، فإذا كانت صارمة فإنها تكون رادعاً من الإقدام على هكذا ممارسات، فيما عدم تطبيق العقوبات أو انعدامها يشجع على ارتكاب هذه الجرائم الأخلاقية. ونوه العيد بأنّ الجانب الاجتماعي لظهور التحرش الجنسي مرتبط بترك الأبناء مع الغرباء أو ترك الأقارب مع الأطفال دون مراقبة، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع التحرش الجنسي. وذكر الأخصائي النفسي فيصل عجيان أنّ التحرش الجنسي مرتبط بشخصية الضحية، فهناك بعض الضحايا يتكرر بحقهم أو بحقهن التحرش الجنسي، فيما البعض لا يواجهون تكرار مثل هذه الممارسات إلاّ نادراً، مرجعاً ذلك لمعرفة الطريقة المناسبة لوضع حدود صارمة في طريقة العلاقة مع الآخر. وأشار إلى أنّ التحرش الجنسي لا يأتي مرة واحدة، حيث يأتي بالتدريج، فالمترشح يقوم بعمل بسيط قد يحمل على التحرش أو لا يحمل، بهدف اختبار ردة فعل الطرف المقابل، بحيث يقدم على عمل أكثر عبر زيادة الجرعة، بمعنى، فإن قابلية الضحية للتحرش تشجع على الإقدام على هكذا ممارسات غير أخلاقية. ولفت إلى أن غياب القانون وكذلك وجود بيئة مشجعة عوامل في بروز التحرش الجنسي، لافتاً إلى أنّ الإدراكات المشوهة لدى المتحرش مثل الاعتقادات الخاطئة بأن الضحية ترغب في التحرش الجنسي، مبيناً أنّ التحرش الجنسي مرتبط أحياناً في طريقة اللباس وبعض الممارسات والحركات، مؤكداً أنّ التحرش ليس مبرراً على الإطلاق بارتكاب مثل هذه الجريمة الأخلاقية. يشار إلى أن المملكة العام الماضي بدأت بتطبيق نظام جديد لمكافحة التحرش الجنسي، يتضمن فرض عقوبات مشددة، حيث يعاقب كل من ارتكب جريمة تحرش بالسجن ما لا يزيد على عامين وغرامة مالية لا تزيد على 100 ألف ريال، بالإضافة لذلك فإن النظام يعاقب كل من تكرر منه ارتكاب جريمة التحرش بالسجن بما لا يزيد على 5 سنوات وغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال. ويهدف النظام إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجنى عليهم، بالإضافة إلى أن النظام يحفظ حق الجهات المختصة. فيصل عجيان مشعل الشريف جعفر العيد