أكد الكاتب الرياضي مساعد العبدلي أنه قدم استقالته من لجنة الإعلام والإحصاء في الاتحاد السعودي لكرة القدم عندما شعر بأنه لا يستطيع تقديم ما اختاره من أجله رجال اتحاد الكرة، مشيراً إلى أن التفرغ مطلب للنجاح في أي مهمة كانت ومن ضمنها الإعلام، وتطرق إلى أن نادي النصر يعاني من غياب الإدارة القانونية المتميزة أو المستشار القانوني المؤهل منذ فترة، وليس في عهد الإدارة الحالية، وتطرق العبدلي إلى عدد من الملفات خلال الحوار الذي أجرته معه «دنيا الرياضة»: *توجد في (صحيفة الرياضية) ككاتب أسبوعي، كيف ترى تفاعل المسؤولين في الرياضة والجماهير مع ما تطرحه؟ * بصراحة وشفافية ربما أن الكثيرين مسؤولين وقراء لا يقرأون، وأنت أحدهم والدليل أنك قلت أنني كاتب أسبوعي، بينما أنا كاتب يومي!!!، هناك تفاعل لكنه ضعيف، نادر جداً أن يتصل مسؤول ليناقشني حول أي مقالة كتبتها، أما الجماهير ففي تصوري أنهم مشغولون بقنوات التواصل الاجتماعي، ليس مهماً أن يتصلوا، الأهم أن يقرأوا ويأخذوا من مقالتي ومقالات زملائي ما يصب في المصلحة العامة، قد لا أملك الفكرة والرأي الجيد أو أن هناك من يأخذ الفكرة ويطبقها دون أن ينسبها لي وربما أن أسلوبي الكتابي غير جيد وغير جاذب، وأخيراً أكرر (قد) لا يقرأ الكثيرون ما أكتب لأي سبب كان. *وفقاً للمشهد الإعلامي, ما المقياس بالنسبة لمسؤولي التلفزيون في اختيار ضيوفهم؟ * نتفق أن البرامج رياضية أو غير ذلك هدفها تقديم المعلومة والرأي وكذلك رسائل تثقيفية وتوعوية ولكن باختلاف الأسلوب، الإثارة مطلوبة لجذب المشاهدين للبرامج لكنها تختلف تماماً بين قنوات حكومية وأخرى خاصة إذ إن القنوات الحكومية مطالبة باختيار ضيوف يدركون جيداً (الخطوط الحمراء) للنقد وتقديم الرأي وخصوصاً ما يتعلق بمصلحة عامة هي مصلحة الوطن، بينما القنوات الخاصة بصفتها ربحية فغالباً تبحث عن إثارة، حتى مع ضعف المضمون والضيوف، المهم كثرة المشاهدين بغض النظر عن نوعيتهم، لأن كثرة المشاهدين تجذب الإعلانات وهذا هو هدف القنوات الخاصة. الإعلام أبعدني عن الاقتصاد وأجانب النصر مميزون على غير العادة *كيف تقيم الإعلام الرياضي السعودي؟ وهل واكب المرحلة التي تعيشها الرياضة السعودية؟ -لا أعتقد أنني من يقوّم الإعلام الرياضي السعودي، لأنني أحد أفراده وكما يقال شهادتي مجروحة، التقويم يجب أن يأتي من خارج هذا الوسط، ما أستطيع قوله إننا في الإعلام الرياضي محسودون على ارتفاع سقف الحرية وهو أمر علينا أن نستثمره بشكل إيجابي لا أن نسيء استخدام هذا السقف العالي، بالنسبة لمواكبته للمرحلة فهو دون شك من أهم العوامل التي ساعدت على وصول الرياضة السعودية لما هي عليه اليوم، ليس بصفته شريكاً، كما يحب أن يردد البعض إنما بصفته رقيباً، كان الإعلام الرياضي السعودي لعقود مضت وحتى اليوم يراقب، وينتقد كل ما يحتاج للرقابة والنقد حتى وصلنا لوضعنا الرياضي الجيد اليوم. *سبق وإن كانت لك تجربة في العمل بالاتحاد السعودي لكرة القدم في رئاسة لجنة الإعلام والإحصاء ولكن لم تستمر طويلاً، حدثنا عن هذه التجربة؟ -لابد أن أشكر المسؤولين في اتحاد كرة القدم في تلك الفترة وتحديداً الأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل على ثقتهم في شخصي، كانت تجربة جيدة استفدت منها الكثير صحيح أنها لم تستمر طويل،اً وقدمت استقالتي عندما شعرت بأنني لا أستطيع تقديم ما اختارني من أجله رجال اتحاد الكرة، كثيرون حاولوا استضافتي عقب استقالتي لمعرفة الأسباب، لكنني رفضت لأنني أؤمن بسرية العمل وأن أكون عند ثقة من اختارني للعمل معه، ولأن أسباب الاستقالة تهم المسؤولين في الاتحاد فقط، فقد قدمتها مكتوبة لهم ورحلت بصمت. *كيف ترى ارتباط الإعلامي بالعمل الرسمي سواء في اللجان أو المراكز الإعلامية بالأندية؟ -من خلال تجربة سواء في اتحاد الكرة أو صحيفة الرياضي واعتقد هذا ينسحب على الأندية من الصعب جداً أن ينجح الإعلامي، أو أي إداري في أداء مهمته كما ينبغي، طالما أنه غير متفرغ، كنت في اتحاد الكرة وفي صحيفة الرياضي وفي نفس الوقت كنت أبقى في عملي الحكومي حتى الخامسة عصراً، وأعتقد من الصعب لأي إنسان أن ينجح في ظل هذه المعطيات، التفرغ مطلب للنجاح في أي مهمة كانت. * كنت مدير مكتب صحيفة الرياضي بالرياض, حدثنا عن هذه التجربة ولماذا لم تستمر في العمل الإداري واتجهت لكتابة المقالة؟ * أشكر الزميل العزيز والأستاذ القدير عبدالعزيز شرقي لأنه عندما كان رئيساً لتحرير صحيفة الرياضي اختارني مديراً لمكتب الصحيفة بالرياض، بالمناسبة دخولي للإعلام الرياضي كان عبر الرياضية، ويومها كان رئيس التحرير أيضاً شرقي، بالنسبة للتجربة في الرياضي فقد كانت أول تجربة إدارية لي في مجال الإعلام وبالتأكيد كأي تجربة في الحياة استفدت منها دروساً عدة، استقلت أيضاً عندما شعرت بعدم قدرتي على تحقيق آمال وطموحات القائمين على الصحيفة وقبل ذلك طموحاتي وآمالي. *ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي, هل غيرت المشهد الإعلامي؟ * أولاً أقول عبر صحيفتكم الغراء: إنني لا أملك أي حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، وأي حساب باسمي هو انتحال لشخصيتي، أعلم أن الكثيرين يستغربون ذلك لكنها الحقيقة وعدم اقتحامي لهذا العالم له أسبابه الخاصة التي لا أعتقد أنها تهم أحداً، ولعلني أعود لسؤالك الأول في هذا الحوار وأقول ربما أن عدم تفاعل المسؤولين والقراء مع ما أطرحه سببه عدم وجودي على قنوات التواصل الاجتماعي وتحديداً (تويتر)، أما عن أنها غيرت المشهد فهذه حقيقة والحقيقة قد تكون مرة في بعض الأحيان، اليوم بات كل شخص يحمل في يده أو جيبه وسيلته الإعلامية وسط غياب الرقابة مهما حاولت الجهات الرسمية القيام بدور الرقيب، فالفضاء بات مملوءاً بالملايين من الأشخاص والمليارات من الحسابات ومن الصعب جداً عمل رقابة على الجميع، هناك وجه جميل وإيجابي لقنوات التواصل الاجتماعي لا يخفى على أحد وأتمنى أن يتعاون العالم أجمع لتوظيف هذه القنوات بشكل إيجابي وفي ذات الوقت بتر كل عضو فاسد يسيء استخدام هذه التقنية والقنوات. *موقف لا تنساه طوال مسيرتك الإعلامية؟ -ليس هناك موقف محدد إنما دخولي مجال الإعلام الرياضي هو الموقف الذي لا أنساه لأنه كان فعلاً مفاجأة لي وغير مرتب له، كنت عائداً من الولاياتالمتحدة الأميركية بدرجة الماجستير في الاقتصاد، تخيل اقتصاد وفجأة تجد من يدفعك ويقنعك بمجال الإعلام الرياضي كهاوٍ وليس متفرغاً، قبلت العرض وبدأت المشوار حتى وجدت نفسي غير قادر على مغادرة الإعلام الرياضي حتى يومنا هذا رغم أنني تقاعدت من عملي الرئيس في مجال تخصصي الأصلي الاقتصاد. *كيف ترى التراشق الإعلامي بين رؤساء الأندية هذا الموسم؟ * مؤلم ومحزن جداً، توقعنا أن إسناد هذه المناصب لوجوه جديدة تتميز بأنها شابة سيكون بمثابة فتح صفحة جديدة على مستوى الطرح لكن ما حدث كان صدمة وللأسف أن بعض وعلينا أن نؤكد أنهم (بعض) رؤساء الأندية أساءوا استخدام قنوات التواصل الاجتماعي وتفوقوا في الخروج عن النص على كثير من الجماهير والإعلاميين، أتمنى أن يعي كل رؤساء الأندية المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وألا ينطبق عليهم بيت الشعر (إذا كان رب البيت بالدف ضارباً ......) * دعنا نغلق صفحة الإعلام ونتحدث عن النصر, كيف ترى النصر هذا الموسم؟ -في أفضل حالاته الفنية مقارنة بوضعه خلال المواسم الأخيرة وتحديداً على صعيد التعاقد مع المحترفين الأجانب، أعتقد أنها المرة الأولى في تاريخ النصر منذ إقرار مشاركة المحترف الأجنبي الذي نرى النصر يتعاقد مع لاعبين متميزين ومؤثرين يحملون الفريق بينما كانت إدارات النصر السابقة تتعاقد مع لاعبين أجانب يحملهم اللاعبون المحليون على صعيد توفر المال أيضاً تميز النصر عن مواسم مضت، وهذا يرفع من الروح المعنوية للاعبي الفريق عندما يتسلمون مستحقاتهم من دون تأخير. وضع فريق النصر الحالي ممتاز ومرشح بقوة ليس فقط للمنافسة على بطولات الموسم بل وتحقيق على الأقل بطولة واحدة. *خسر النصر احتجاج قضية علي النمر في مرحلة الاحتجاج والاستئناف بسبب خطأ إداري, برأيك أين الخلل؟ -أولاً: لا أعلم هل انتهت القضية بشكل رسمي حتى نقول: إن النصر خسر القضية أم أن لدى النصر (وهذا حق من حقوقه) أن يذهب أبعد من ذلك في مطالبته بما يراه حقاً من حقوقه. لكن بشكل عام وليس حصراً على قضية علي النمر فيظهر لي وسبق وطرحت ذلك في أكثر من مناسبة أن نادي النصر منذ فترة طويلة وليس فقط في الإدارة الحالية يعاني من غياب الإدارة القانونية المتميزة أو المستشار القانوني المؤهل والدليل على ذلك أن النصر خسر أكثر من قضية قانونية، بل حتى أننا لم نسمع أن قانونياً خرج يمثل إدارة النصر رسمياً وتحدث للإعلام عن قضايا عديدة تخص النادي. *من الفريق الذي ترشحه لنيل لقب الدوري؟ * لم ينقض منتصف الدوري وبالتالي من الصعب تسمية فريق بعينه لأنه حسابياً كل شيء ممكن، لا تعلم كيف سيكون حال الفرق بعد فترة تسجيل المحترفين الشتوية، فنياً ووفق ما قدمته الفرق خلال الجولات الماضية أعتقد أن اللقب أقرب لأحد الفرق الثلاثة النصر والهلال والأهلي. مساعد العبدلي