الإسكان تعلن عن تسهيلات جديدة للمواطنين الراغبين في الاستفادة من برنامج “سكني”    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع السلال الغذائية في مديرية بني ضبيان بمحافظة صنعاء    اختتام الاجتماع الفني بين ممثلي الحكومة اليمنية والمليشيات الحوثية في الأردن    كأس آسيا 2019: عمان تسحق تركمانستان واليابان تفوز على أوزبكستان    تأهل القيصومة والباطن والجيل إلى دور ال 16 في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين    الاتحاد يفوز على الجيل في افتتاح الجولة 15 من الدوري الممتاز للناشئين    «الأرصاد» تنشر خريطة لتأثير الغبار والموجة الباردة بمختلف المناطق    خسوف جزئي للقمر على عدة مناطق بالمملكة فجر الاثنين    أمانة جدة تغلق 63 محطة ومكتب استقدام ومواقع تجارية بنطاق بلديات الوسط    اعتماد آلية قبول المستجدين للصف الأول الابتدائي    ورشة عمل تعزيز الرعاية الصحية بالتجمع الأول بمكة    الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين: معدلات الفقر تفوق 80 % والبطالة تزيد عن 54 % بقطاع غزة    ” غرفة مكة ” تعًرف بروزنامة برامج وفعاليات 2019    طرح 130 وظيفة في قطاع الاتصالات بغرفة الرياض    «العمل» توقع المحضر النهائي لبدء استقدام العمالة من كينيا    بدر بن سلطان يطّلع على مشاريع جامعة الطائف    الرئيس الموريتاني يزور المسجد النبوي    فيديو نادر لزيارة الملك سعود للهند وبرفقته الملوك فيصل وفهد وعبدالله قبل 78 عاماً    تنفيذ شرع الله في مواطن أنهى خلافه مع آخر بطعنات سكين    وفد جامعة هوبكنز يطلع على جهود المملكة في تعزيز قيم التعايش    “التجارة” تداهم مستودع في الرياض يحوي ما يزيد عن ربع مليون مستحضر تجميلي مغشوش    إجراء 192 عملية قسطرة قلبية بتخصصي الطائف    جامعة هوبكنز تعتمد اكتشاف فهد الطبية لمرض «متلازمة الوادعي»    بورصة تونس تقفل على ارتفاع    فيصل بن بندر يستقبل نائب وزير الشؤون الإسلامية و رئيس المحكمة الجزائية    الأهلي يتفاوض مع مدافع سيلتا فيغو    قسم مكافحة العدوى بمستشفى مدينة العيون ينفذ محاضرة “حساسية الجراثيم ومقاومتها”    بدر بن سلطان يستقبل رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية    أمير القصيم يسلّم مفاتيح وحدات سكنية لمستحقين    محمد بن عبدالعزيز يستقبل مدير الأحوال المدنية بجازان    ملف الأمن الغذائي على طاولة القمة العربية    نائب رئيس النصر يرد على منتقدي الإدارة    «هدف» يُحفز منشآت القطاع الخاص لتوظيف السعوديين والسعوديات    مؤتمر الدراسات الحديثية بجامعة القصيم يبحث سبل مواجهة الشبهات ومعوقات النشر والبحث العلمي    الدفاع المدني بالشرقية يبحث عن الإعلاميين سبل التعاون لتوعية المواطنين    أكراد سوريا: مستعدون لدعم "المنطقة الآمنة" ونأمل بالتفاهم مع تركيا    فرنسا تطلق خطتها المرتبطة ب«بريكست بلا اتفاق»    "الشؤون الإسلامية" تختتم فعاليات ملتقى "المحجة البيضاء" بجامعة أم القرى    جامعة الجوف تنظم لقاءً لتهيئة قياداتها للمراجعة الخارجية    الجوازات تستقبل وتودع أكثر من 4.5 مليون معتمراً عبر منافذ المملكة في 5 أشهر    التصفية المحلية للأولمبياد الوطني للعلوم والرياضيات بتعليم نجران    الأمير سعود بن نايف يستقبل مدير سجون الشرقية    يوفنتوس يكشف سبب التعاقد مع رونالدو    قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى    موجة من الغبار تضرب منطقة تبوك.. و«المدني» يحذر    هيجوين إلى تشيلسي    وزير الدولة بحكومة الوفاق الوطني الليبي يُثَمّن جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله    نائب أمير جازان يدشن معرض “واعي” بجمعية التوعية بأضرار القات    فيصل بن بندر يتوج الفائزين والفائزات بمسابقة منطقة الرياض للمهارات        مشيداً بدعم هيئة الثقافة    رونالدو بعد الفوز باللقب:        الفيصل لأهالي المحافظات: اطرقوا أبواب المستثمرين.. واقنعوهم    موت مؤبد    التدريب على التجاهل    منها التوقيع على الإجراءات التي تخصها.. “الصحة” توضح حقوق الحامل    د.الخثلان حول بطاقات التأمين الطبي : "تنطبق عليه قاعدة الميسر، وهذا لا يجوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجهاز الهرموني من أكثر أجهزة الإنسان تعقيداً ودقة وتوازناً
نشر في الرياض يوم 17 - 07 - 2018

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم حيث تتجلى عظمة الخالق في كل عضو من أعضاء جسم الإنسان وفي كل جهاز من أجهزة جسده. ويعتبر الجهاز الهرموني من أكثر أجهزة الإنسان تعقيداً ودقة وتوازناً. ولا يخفى على المرء الدقة المتناهية التي يعمل بها جسم الإنسان والتناغم والتعاون بين كل جزء من أجهزته، إلا أن جهاز الغدد الصماء يعتبر أكثرها إبداعاً وعظمة، فهو يتكون من عدد محدود من هذه الغدد الصماء وهي الغدة الدرقية والغدة الكظرية وغدة البنكرياس وغدة الخصية وغدة المبيض، وجميع هذه الغدد تحت تحكم غدة واحدة هي الغدة النخامية التي تعتبر قائدة لهذه الغدد جميعاً. فهرمونات الغدة النخامية تزيد من إفرازها عندما ينخفض إفراز الغدد الأخرى، فمثلا الهرمون المتحكم بالغدة الدرقية المفرز من الغدة النخامية يرتفع مستواه إذا كان هناك قصور في هرمون الغدة الدرقية نفسها، وكذلك الحال بالنسبة للهرمون المتحكم بالغدة الكظرية المفرز من الغدة النخامية فإن مستواه يزداد إذا كان هناك قصور في نشاط الغدة الكظرية نفسها، والعكس صحيح فإذا كانت هناك زيادة في إفراز هرمونات الغدد الصماء فإن الهرمونات المتحكمة بها والمفرزة من الغدة النخامية تخفض من مستواها. وينطبق هذا الأمر أيضاً على هرمونات الذكورة والأنوثة المفرزة من الخصية والمبيض فهي الأخرى تحت تحكم الغدة النخامية والهرمونات المفرزة منها جزئيا، وينطبق الحال أيضا على أملاح الدم ومستوى السوائل بالأوعية الدموية وغيرها فهي الأخرى تحت تحكم بعض هرمونات الغدد الصماء. وخلاصة القول أن هناك توازن مثالي لهذه الهرمونات في جسم الإنسان مما يعكس توازناً مثالياً لوظائف جسم الإنسان الحيوية عامة.
ولكن ما هي المادة المفرزة من الغدد الصماء والتي تعرف بالهرمونات ولماذا سميت هذه الغدد بالغدد الصماء. إن الغدد في جسم الإنسان متعددة، منها اللعابية وهي الغدد التي توجد في الفم والمسؤولة عن إفراز اللعاب ومنها اللمفاوية وهي الغدد المنتشرة في جسم الإنسان عامة وتفرز المادة اللمفاوية التي تعتبر من خطوط المناعة ووسائل الدفاع عن الجسم من الميكروبات المختلفة، وهناك الغدد الدمعية وهي المسؤولة عن إفراز دمع العين، وهنالك الغدد العرقية المسؤولة عن تعرق الجلد والتي من فوائدها خفض درجة حرارة الجسم. وجميع الغدد السابقة تفرز موادها وإفرازاتها عبر قنوات أو أنابيب معينة، بينما الغدد الصماء تفرز موادها التي تعرف بالهرمونات مباشرة في الدم ولذلك سميت بالغدد الصماء. والهرمون وهو المادة المفرزة من الغدد الصماء عبارة عن مادة كيميائية تحدث نشاطا معينا ومؤثرة بذلك على أعضاء أو أنسجة في جسم الإنسان قريبة منها أو بعيدة عن مكان الإفراز. والهرمون عبارة عن مادة بروتينية تتكون من أحماض أمينية، ويتكون الهرمون بصيغته النهائية عبر سلسلة من التفاعلات الكيميائية حتى يحصل الجسم على المكون النهائي الفعال والنشط من هذا الهرمون. وتستطيع الغدد الصماء خزن أو تكوين هذه الهرمونات وإنتاجها داخلها وبالتالي إفرازها حسب حاجة الجسم.
وتنقسم أمراض الغدد الصماء في مجملها إلى أمراض بسبب زيادة إفراز هرمون أو نقص إفراز هرمون، ويكون المسبب لذلك خلل جيني أو مرض وراثي أو علة مكتسبة أو علاج خارجي. كما أن أعراض أمراض الغدد الصماء تحدث من جراء ذلك النقص في الإفراز أو بسبب تلك الزيادة في الإنتاج. ويحتاج الأمر في الحالتين إلى طبيب متخصص في أمراض الغدد الصماء يعيد ذلك التوازن الهرموني المختل إلى استقراره
أما عن مستقبلات الهرمونات فهي مركبات جزئية حجمها غاية في الصغر وهي كما يوحي أسمها تستقبل الهرمونات وتعمل كوسائط بينها وبين الخلايا ووظيفة المستقبلات أساسية لعمل الهرمونات فبدونها لايستطيع الهرمون أداء وظيفته بل إن حدوث تغير بسيط في تركيبة أحدها يؤدي في كثير من الحالات لفقدان وظيفة الهرمون الذي يعمل عن طريق ذلك المستقبل ولتوضيح الصورة بشكل مبسط فان من أهم أسباب النوع الثاني من داء السكري أو مايعرف أحيانا بسكر الكبار عدم استجابة الخلايا لهرمون الانسولين وذلك ليس لنقص في مستوى الهرمون ولكن لخلل في الاستجابة له تكون في بعض الحالات نتيجة لخلل في مستقبلات هرمون الانسولين.
المستقبلات عبارة عن بروتينات معقدة التركيب وصغيرة الحجم، يأتي الهرمون المفرز من الغدد الصماء محمولا في الدم على بروتينات خاصة وحينما يصل إلى الخلايا يجد المستقبلات الخاصة به في استقباله ولأن تركيبة الهرمون الكيميائية وخواصه الفيزيائية تتلاءم مع تركيبة المستقبلات الخاصة به فإنه يحدث ارتباط بينهما يشبه تجانس المفتاح والقفل الخاص به، ونتيجة للارتباط الكيميائي الذي يحصل بين الهرمون ومستقبله تحدث بعض التغييرات في الخصائص الفيزياية والابعاد الثلاثية للمستقبلات وكذلك تغير في بعض خصائصا الكيميائية وهذا يودي إلى تغيرات وتفاعلات معقدة في عدة بروتينات داخل الخلية تؤدي في النهائية إلى حدوث الفعل المتوقع من الهرمون.
ولتوضيح أهمية المستقبلات فان هناك أمراض عديدة تكون نتيجة لخلل في المستقبلات فعلى سبيل المثال إن حدوث طفرة جينية في مستقبلات هرمون النمو تؤدي إلى عطل في هذه المستقبلات رغم أن مستوى هرمون النمو في الدم عاليا إلا أنه غير قادر على أداء وظيفته للخلل في تركيبة مستقبلاته مما يؤدي إلى ضعف في النمو وقصر القامة وهي حالة مماثلة تماما لنقص هرمون النمو. أي أن الفرق بين الحالتين هو أنه في الحالة الاخيرة يكون مستوى هرمون النمو ناقصا وفي الحالة الأولى يكون هرمون النموعاليا.
ورغم أن التغير في تركيبة المستقبلات عادة ما يسبب فقدان جزء أو كل من عمل الهرمون إلا أن من قدرة الله عز وجل أنه في بعض الحالات يؤدي التغيير الذي يحدث في تركيبة المستقبلات إلى زيادة نشاطها وعملها بشكل تلقائي دون الحاجة الى الهرمون مما يؤدي إلى حالة تشبه زيادة عمل الهرمون (رغم أن كميته طبيعية أو ناقصة) وكمثال آخر فإن بعض الطفرات الجينية التى تؤدي إلى تغيير في مستقبلات الهرمون المحفز للغدة الدرقية يؤدي إلى زيادة بحجم الغدة الدرقية وزيادة إفرازها رغم نقص الهرمون المحفز لها وهناك بعض الحالات التي تكون فيها مستقبلات الهرمون المحفز للخصية أو المبايض نشطة نظرا لتغيير في تركيبتها مما يؤدي إلى حدوث مظاهر بلوغ في الأطفال في سن مبكرة قد لاتتعدى السنة أو السنتين وذلك نظرا لزيادة نشاط الخصيتين عند الأولاد أو المبايض عند الإناث الناتج عن زيادة نشاط المستقبلات للهرمون المحفز لهما.
غدة البنكرياس
الغدة الدرقية
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.