تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    في زمن الذكاء الاصطناعي.. اختلط الحابل بالنابل    أداء تاريخي    تكامل جمالي    نائب أمير الشرقية يستقبل مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    واشنطن متفائلة بالاتفاق مع طهران والمفاوضات غير مؤكدة    الإيرانيون عادوا لممارسة حياتهم الطبيعية ويتخوفون من انقضاء الهدنة    جولة محادثات إسرائيلية - لبنانية في واشنطن.. الخميس    وفد أمريكي إلى باكستان وسط تصاعد التوتر مع إيران    شددت على «السيادة الكاملة».. السعودية: لا سلام دون دولة فلسطينية    أبها يعود إلى «روشن»    صلاح يتصدر قائمة استثنائية لهدافي الدوري الإنجليزي منذ 2020    المملكة تشارك في الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للسلم والأمن بداكار    بوصلة السماء    «الداخلية» تحذّر من حملات الحج الوهمية    أودية وشعاب الأسياح.. لوحة طبيعية ريفية    إشادة أممية بمبادرة «اللاتينيون العرب».. لتعزيز الحوار بين الثقافات    «الدارة» تُبرز لفتة إنسانية «للموحد»    متحف خير الخلق.. تجربة تُعيد سرد السيرة النبوية    المملكة تُدشن رابع منافذ مبادرة "طريق مكة" بجمهورية إندونيسيا    مؤشرات لونية توضح كثافة المطاف والمسعى    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    تشيلسي يواصل التراجع ويخسر أمام برايتون بثلاثية    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    15 طلب توصيل كل ثانية بالمملكة    موعد مباراة الأهلي وماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة والقناة الناقلة    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح    بجدارة واستحقاق.. أبها يعود إلى دوري روشن السعودي    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    سمو أمير المنطقة الشرقية يُكرم الداعمين والمانحين لجمعية السرطان السعودية        %160 ارتفاع معدلات الأمطار في النصف الأول من أبريل    موسكو تهدد برلين بورقة نفط كازاخستان    البلديات توضح آليات المهلة التصحيحية للاشتراطات    استقبال طلائع الحجاج بمكة وخدمة جديدة للمعتمرين    تقنية لتصريف السيول في بريدة    "خيسوس": نحترم الأهلي لكن هدفنا واضح وهو الوصول إلى النهائي    شراكة تدريبية بين يد ترعاك لتطوير المهارات ومركز رفيل للتدريب    رئيس الجمهورية العربية السورية يصل جدة    أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»    جمعية الثقافة والفنون بأبها تحتفي باليوم العالمي للتراث 2026م    رحيل الفنانة حياة الفهد إثر أزمة صحية    أمير الرياض يرعى حفل تخرج طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    مفتى كوسوفو يشيد باهتمام المملكة.. وحفظي: دعم القيادة يجسد رسالة السعودية الراسخة في خدمة القرآن    حال تحققت انفراجة حقيقية في المحادثات.. ترمب مستعد للقاء قادة إيران    أمير القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    أكاديمية طويق تفتح باب التسجيل في البرنامج الأكاديمي    «إسلامية القصيم».. 1848 منشطًا دعوياً خلال شهر    موجز    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    «إسفنجة المطبخ» .. مصدر تلوث خفي    الضغط الصحي    آل الشيخ يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن مكانة المساجد والتحذير من أذى المصلين فيها    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموت لخامنئي والموت لروحاني
نشر في الرياض يوم 05 - 02 - 2018

انتفاضة إيران التي بدأت في 28 ديسمبر العام الماضي من مشهد، هذه المدينة الدينية بشعارات (لا للغلاء) ومن ثم تحولت بسرعة إلى شعارات الموت لخامنئي والموت لروحاني لتكشف عن ماهيتها الحقيقية باستهدافها لكافة أركان النظام وكما أشارت أيضاً إلى المطالب الحقيقة للشعب الإيراني وطريق حل خروج المجتمع الإيراني من المعضلات المختلفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إذا رجعنا إلى ما قبل الانتفاضة الاخيرة، لم يكن هناك سوى متحدثي المقاومة الإيرانية ممن تحدثوا بشكل مستمر عن الوضع المتأزم لنظام الملالي والمشكلات في داخل المجتمع الإيراني وكما وضعوا موضوع (ضرورة اسقاط النظام) كعنوان لطريق الحل والمرحلة المقبلة.
الراديكاليون اصحاب الفكر المتطرف كانوا اقل الاشخاص توقعاً لحدوث هذه الانتفاضة، وبالخصوص هؤلاء الاشخاص المرتبطين مع النظام والمقربين منه وتأتي مصالحهم مع اتجاه حفظ وسلامة هذا النظام بكافة اركانه، او بعض اجنحه النظام الحاكم من التيارات والاطراف المختلفة والتي ظلت كما رأيتم تصدح في ابواق النظام بعد قيام الانتفاضة الاخيرة بأن هذه الانتفاضة هي انتفاضة عفوية ولا تملك اي خلفية وهي ناشئة فقط من الضغط على جماهير الشعب الإيراني وان النظام يستطيع كبح جماح هذه الانتفاضة كما فعل مع الانتفاضات السابقة.
ولكن ما هي الحقيقة؟
أولاً يجب علينا ان نعرف انه على الرغم من وجود الحكومة الفاسدة ونهب هذا النظام لثروات ايران الامر الذي جعل الفقر والضغط الاقتصادي والوضع المعيشي السيئ عنوانا لخلفية قيام هذه الانتفاضة وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها.
فليس هناك حركة انطلقت في هذا الكون بشكل عفوي او من تلقاء ذاتها، فمن الممكن ان تواجهنا البراكين فجأة ولكن يجب ان نخاطب انفسنا اولا، لأي سبب من الأسباب، لم نتمكن من الكشف عن مراحل تكون ونمو البركان حتى وصل إلى نقطة الانفجار؟
وطبعا بالتاكيد ان هذا البركان قد قطع عدة مراحل في مسير تكونه وتشكله حتى وصل إلى هذه النقطة الانفجارية. كما حدث مع الثورة ضد حكم الشاه في عام 1979 في ايران ايضا والتي خطف الخميني أكبر لص في القرن ثمرة نجاحها.
لم يكن ذلك مفاجئاً بل هو نتاج للعقود الثلاثة من نضال الشعب الإيراني ضد نظام الشاه، وخاصة أكثر من عقد من الحركة الثورية المسلحة في زمن الشاه يعني منظمات مجاهدي خلق وفدائيي خلق الذين زرعوا هذه البذور حتى أتت شجرة الثورة بنتاجها ومحصولها.
اليوم، لم تكن هذه الانتفاضة عفوية أبدا، ولم تتشكل بدون المرور عبر المراحل التكوينة الخاصة بها للوصول إلى هذا المستوى في مواجهة الراديكالية والتطرف.
لأنه على الأقل في السنوات الأخيرة، أشارت المقاومة الإيرانية، ولا سيما السيدة مريم رجوي، التي كانت مستمرة في خطاباتها ومواقفها، ظلت تدعو إلى نفس مطالب الشعب الإيراني وأصرت على أن الحل لتحسين الوضع في المجتمع الإيراني هو الإطاحة بكافة اركان هذا النظام.
وكان أبرز هذه المواقف في المؤتمر الكبير العام الماضي للمقاومة الإيرانية باريس في يوم السبت يوليو/ تموز 2017، والتي أعلنت فيه صراحة:
«...أن إسقاط نظام ولاية الفقيه، الطريق الوحيد لإنقاذ الشعب الإيراني من شر الاستبداد الديني الحاكم والطريق الوحيد لإحلال السلام والأمن في المنطقة مشددة على أن إسقاط النظام أمر ضروري وفي المنظور في الوقت نفسه وأن هناك بديلاً ديمقراطياً ومقاومة منظمة لإسقاط النظام من عرش الحكم».
ولذلك فإن الترويج لشعارات المتظاهرين من شعارات شعبية إلى شعار إسقاط النظام لم يكن تلقائياً، وهذه الشعارات والمطالب لها تاريخ وخلفية في المجتمع الإيراني، وقبل كل شيء، والأهم من كل ذلك، أن العدو نفسه كانت لديه تلك القصائد والاشعار التي كان من خلالها وبالتزامن مع سياسته الدعائية يتجاهل وجود المقاومة الإيرانية وينكر حضورها لسنوات عديدة.
ولكن اليوم أجبر "الولى الفقيه" للنظام على الاعتراف صراحة بدورهم في تنظيم هذه الانتفاضة.
وقال خامنئي: "... الأدلة والشواهد تظهر أن هذه القضايا كانت منظمة ومعدة ، وفي مراحل تشكيلها اخذت شكل المثلث النشط الذي نفذ وعمل على تصميمه لعدة أشهر. هذه المخطط كان ان تنتقل حركة الانتفاضة من المدن الصغيرة للوصول إلى المركز.. وكان الجانب الثالث من المثلث مؤامرة أولئك الذين ينتمون إلى منظمة منافقين الذين كانوا جاهزين ومستعدين منذ أشهر..".
وبناء على ذلك، فإن هتافات وشعارات "الموت لخامنئي" و"الموت لروحاني" هي أمر قانوني تماما في هذه الانتفاضة، والبنية التحتية لها تعادل 40 عاماً من الكفاح الذي لا هوادة فيه من قبل الناس المعروفين ومنظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام.
تيار في طياته وعلى الرغم من كل المد والجزر الذي تعرض لها أثناء مسيرته والتعرض لأشد العواصف والمذابح، فقد حافظ على إبقاء شعلة المقاومة متقدة وساطعة، وقام بتوجيه الضربات القاسية والحادة الواحدة تلو الاخرى للنظام وأوصله إلى نقطة الضعف وجعله يتجرع كأس السم النووي.
نتيجة ذلك هو ان هذه الانتفاضة هي نتاج صراع لاهوادة فيه لمدة 40 سنة بين المقاومة المنظمة مع هذا النظام والذي قدمت المقاومة الإيرانية فيه اكثر من 120 ألف شهيد لتبقي شغلة المقاومة مشتعلة ومتقدة، وفي الوقت الحالي تجتمع العوامل المساعدة الداخلية والاقليمية والدولية من حيث: فشل الاتفاق النووي وتشديد العقوبات -الفقد التام لقدرة النظام على حل المسائل الاجتماعية والسياسية بدليل سرقة ونهب وفساد رؤوس هذا النظام- الازمات التي تتركز على الفقدان التام لثقة الشعب بهذا النظام- التفاقم النوعي للحرب بين العصابات والفرق الداخلية لهذا النظام، والاهم من هذا كله هو نفور غالبية الشعب الإيراني من هذا النظام واستعداد شباب الوطن الغيوريين على دفع الثمن وتقديم الغالي والنفيس في سبيل مواجهة هذه الراديكالية والتطرف وتصميمهم على ان هدفهم النهائي هو إسقاط هذا النظام الديني المستبد والوصول إلى تشكيل مجتمع ديمقراطي ومتقدم..
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.