ثمة توجه جديد في أمريكا وأوروبا وماليزيا واليابان نراه في الدعوات المعلنة في الصحافة فيما يخص ذوي المهن الهندسية. هذا التوجه هو أن أكثر المؤسسات الصناعية ترغب في توظيف اولئك الذين يحملون مهارة التدريب أو التدرب، ولايصرون على كون المتقدم يحمل درجة جامعية في الهندسة. ربما احتاجوا الجامعيين في إعطاء الدورات، او في القيادات العليا، وظهرت اخيراً إعلانات في أمريكا تطلب ما يسمى: ENGINEER - BY - TRAINING أي مهندساً اكتسب مهاراته بالتدريب على ما اختُط من مشاريع. وعنده تصورات عملية وموضوعية عن الآلات الجديدة التي ربما طرحت بعد تخرج الجامعي في جامعته. يرى اصحاب هذه الفلسفة الجديدة ان حامل البكالوريوس لم يتدرب.. او لم يطبق الا فترة قد لاتتجاوز السنة بالكثير. بينما «المهندس بالتدريب» او «مهندس بالخبرة» قضى فترة عملية اكثر. وليس هذا التوجه - في رأيي - انتقاصاً من قيمة الدرجة الجامعية لكنني وجدت في بريطانيا مثلاً ان مدرسي اللغة الانجليزية الذين تختارهم اوروبا وشمال افريقيا يحملون شهادة (تي. تي. كي) تيتشرز تريننج كولجTRAINING COLLEGE TEACHER. وكانت وزارة المعارف عندنا (كما كان اسمها) تصرّ على ان يحمل من تتعاقد معه لتدريس اللغة في بلادنا بكالوريوس لغة انجليزية وكان المشتركون معنا في الاختيار من الانجليز يقولون دائماً: ماذا تريدون من حملة البكالوريوس وليس لديهم فكرة عن الصفوف الدراسية؟ وكنا نقول لهم: هذه تعليمات الوزارة...!