الجلاجل: تمكين الأسر المستحقة للمسكن في جازان امتداد لدعم القيادة    الذهب يتجه لتحقيق مكاسب شهرية للشهر السابع على التوالي مدفوعًا بالطلب كملاذ آمن    نائب وزير الخارجية يلتقي نائب وزير خارجية تركيا    إحباط تهريب (52) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر بعسير    أمير حائل يطلق حملة "تأكّد لصحتك"    "رسل السلام" يواصلون العطاء في الحرمين الشريفين ويجسدون قيم التطوع في خدمة ضيوف الرحمن    القرعة تضع مانشستر سيتي أمام الريال... وسان جيرمان ضد تشيلسي بدور ال16 لأبطال أوروبا    إفطار رمضاني يجمع المسؤولين والأهالي في قوز الجعافرة… وجولة ميدانية تعزز دعم مراكز النشاط    ذكرى يوم التأسيس .. صور مضيئة لجذور تاريخية راسخة و أمجاد حضارة    تقنية جديدة للتحكم في سلوك الحيوان عن طريق الذكاء الاصطناعي    الصين تلغي نسبة الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي    الزنداني: دعم المملكة دفعة أمل وإنقاذ للشعب اليمني    رياح مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    والد الدكتور أحمد القرني في ذمة الله    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    صدور البيان الختامي لاجتماع «التعاون الإسلامي» الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية    ليلة رمضانية تجمع «السعودية للإعاقة السمعية» وشركاءها احتفاءً بيوم التأسيس    جمعية أصدقاء البيئة تطلق (العقير الخضراء )نحو رقم قياسي في غينيس    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    السوق السعودية تترقب الإشارة الكبرى في أسبوع القرار    9 تريليونات ريال تعيد رسم خريطة الصناعة في المملكة    حكواتي التلفزيون..!    فجر جديد من الأمن والوحدة    نفحات رمضانية    منهجه صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقي النص أول عهده بالوحي    في حكم من أكل أو شرب ناسياً    محافظ الطائف يتفقد ميقات قرن المنازل بالسيل الكبير ويشارك العاملين الإفطار    عبدالعزيز شرقي: منتخبنا في كأس العالم (الله يستر).. ورينارد لا جديد    الاحتلال يفرض قيوداً على المصلين في «الأقصى»    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    جامعة أم القرى تطلق هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة    الأهلي يستعيد الصدارة بالفوز على الرياض    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    الفتح يتعادل مع ضمك في دوري روشن    مواعيد مباريات ثمن نهائي دوري أبطال أسيا للنخبة    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    الأمير تركي بن محمد بن فهد يشكر القيادة على دعمها غير المحدود للقطاع غير الربحي    مُحافظ الطائف يطّلع على أعمال ومنجزات الغرفة التجارية وفرص الاستثمار المستقبلية    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة.. أوكرانيا تسعى لمسار تفاوضي بدعم أمريكي – أوروبي    إفطار العطيشان    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



داون ورجال الأعمال

مع تطور بلادنا واتساع عمرانها وازدياد سكانها خلال السنوات الماضية بشكل ملموس، حرصت الدولة أيدها الله، على تعليم أبنائها وبناتها في كافة مناطق ومدن المملكة حسب الاحتياج الدراسي لكل مرحلة وما يتطلبه ذلك من منشآت تعليمية وزيادة مدرسيها وطباعة مناهجها وهذا دليل واضح على اهتمام وحرص الدولة على التعليم ومع هذا التطور وازدياد السكان، بدأ واضحاً افتتاح مدارس تتعلق بالتعليم الخاص المتمثلة بالمدارس الفكرية وكذلك افتتاح فصول لذوي الاحتياج الخاص.
إلا أن هناك فئة والتي تعتبر من أكثرها شيوعاً في العالم هم:
« أطفال ذوو متلازمة داون» وتوجد مدرستان تقوم على متابعة أولئك الفئة وبشكل محدود لعدم قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من العدد المحدد سنوياً والمدرستان إحداهما خاصة والأخرى هي مدارس النهضة لمتلازمة داون التابعة لجمعية النهضة الخيرية النسائية بالرياض، وهذه المدارس تضطلع بدور كبير وحضاري لمتابعة أحوال أولئك الفئة وتقوم هذه المدارس على تدريب وتعليم أكثر من (200) طفل وطفلة إضافة إلى أعداد أخرى تقوم على متابعتها بما يسمى بالبرنامج المنزلي والذي يحتاج إلى الزيارة المنزلية من قبل العديد من الأخصائيات وزيارة من أهل الطفل للجمعية حسب الحالة.
متلازمة داون «تنسب إلى مكتشفها الإنجليزي الدكتور/ لاجندون داون، « Lagendo Down» والذي اكتشف هذه الحالات لدى الاطفال في عام 1866م، فقد رأى داون أن ملامح وجوه بعض المتأخرين عقلياً تمكننا من تقسيمهم إلى أربع مجموعات عنصرية وعلى الرغم من أن هناك تشابهاً بين المتأخرين من أبناء هذا الجنس، إلا أن هذا التشابه أمر سطحي، إلا ان الباحثين والدارسين فضل إطلاق تلك الحالات باسم مرض داون (syndromne Downs ).
وتعتبر متلازمة داون نوعاً شائعاً من التأخر العقلي وتتراوح تقديرات نسب انتشارها من 1-100 من المواليد كما أن الإحصاءات الحالية تؤكد إلى إنه توجد بين كل (800) إلى (1000) ولادة طبيعية طفل ذوي متلازمة داون أي ما يعادل (4000) إلى (6000) طفل سنوياً في أمريكا و (4000) إلى (7000) في أوربا..وليس لدينا إحصاءات دقيقة في المملكة لعدد الأطفال ذوي متلازمة داون إلا أن هناك حالات تولد مصابة بهذا المرض لأسباب عديدة، وقد أشار العديد من الباحثين إلى أن نسبة المعاقين إلى عدد السكان تصل إلى 5٪ تقريباً وتمثل نسبة الإصابة بمتلازمة داون في المملكة إلى 1-2٪ من السكان أي يصل عددهم إلى (45,000) خمسة وأربعين ألف تقريباً.
والأعراض الجسمية لأطفال متلازمة داون يمكن التعرف عليها بسهولة تامة.. وأكثر الملامح بروز العينين وتكونان مائلتين على شكل اللوزتين، كما أن اللسان في معظم الحالات تبدو عليه شقوق ويميل إلى البروز خارج الفم وكأنه أكبر بكثير من التجويف الفمي، ولأن هذا يحدث في أغلب الأحيان منذ الولادة، نجد أن بروز اللسان هو في أكثر الأحوال العرض الأول الذي يستوقف النظر.. كذلك يميل الأنف إلى أن يكون قصيراً مسطحاً والأسنان تكون غير منتظمة الشكل.. والجلد يكون في بياض الحليب جافاً خشناً.. ويلاحظ على أولئك الأطفال أن يديه وأصابعه قصيرة وأن بصماتهم لا تتخذ شكل الدوائر والحلقات السوية وإنما تكون على هيئة الحرف اللاتيني- L - ثم أن القامة القصيرة والبطن البارز وارتخاء العضلات من صفاتهم وليس لديهم مرحلة الشبع، وحسب الإحصاءات لمنظمة الصحة العالمية أنه يموت منهم حوالي 2٪ قبيل الولادة أو أثناءها.. كما يموت نسبة تتفاوت من 40-50٪ منهم خلال السنة الأولى من الحياة والسبب الأول في وفيات المواليد لا يعود إلى عيوب القلب وإلى أمراض الجهاز التنفسي من قبيل الالتهاب الرئوي، والنزلات الشعبية والسل ويصابون كثيراً بضعف الجهاز الدوري بالحساسية الشديدة للحرارة والبرودة الشديدة. وطفل متلازمة داون لديهم حساسية شفافة منهم سريعو الغضب، يحببون أنفسهم لغيرهم، وهم أطفال لطفاء ودودون من السهل إمتاعهم ومؤانستهم ويمكنهم أن يتعلموا القيام بالواجبات البسيطة وأن يشاركوا في الأنشطة الأسرية العادية وأن يقوموا بالأعباء المنزلية ويمكن تدريبهم وتعليمهم على القيام بمسئولياتهم، وإذا أمكن تعليمهم في فترة مبكرة يمكنهم مواصلة دراستهم وتصل نسبة الوصول إلى المرحلة المتوسطة 86٪.
وتركز الأبحاث التي تبذل منذ أكثر من ثلاثة عقود عن أسباب ولادة أطفال متلازمة داون والتي تنسبها إلى سن الأم وحول التركيب الميلادي، فقد لوحظ أن كبر سن الأم والإنجاب أطفال داون أمران مرتبطان هذا احتمال وارد بشكل كبير إلا أن هناك دراسات غربية حديثة تؤكد ولادة أطفال من أمهات في سن «25-30» كما أن الملحوظ أن الحالات الجديدة تزداد بشكل مضطرد لأسباب يعزوها البعض لزواج الأقارب، والزواج المتأخر، وربما للتلوث الغذائي.. ومهما كانت الأسباب، إلا أننا نشير إلى وجود مثل هذه الحالات وبشكل واضح وملموس كما هو الحال لذوي فئة التخلف العقلي الأكثر شيوعاً وانتشاراً وكذلك مرض التوحد.ونلاحظ كثيراً سؤال العديد من الأسر ممن ولدت فلذات أكبادهم بمتلازمة داون عن شخصياتهم وسماتهم وكيفية التعامل معهم وهل هناك جهات أو مدارس تحتويهم وتقوم على تعليمهم وتدريبهم وتعديل سلوكياتهم. ونحن نقول إن أولئك هم بحاجة ماسة إلى الرعاية والاهتمام «لنقص نسبة الذكاء فيهم مقارنة بالأطفال العاديين»، ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع إذا قمنا على تعليمهم وتدريبهم ورعايتهم في مدارس خاصة. ولذلك نتمنى إيجاد مدارس أو مراكز تقوم على رعايتهم والاهتمام بهذه الفئة، ونجدها فرصة بأن نشيد بالدور الإيجابي والنشط الذي تقوم به جمعية النهضة النسائية الخيرية الممثلة بمدارس النهضة لمتلازمة داون، لرعايتهم لهذه الفئة الغالية ومتابعة أوضاعهم وتجنيد الطاقات والإمكانات المحدودة لهم. والتي تحتاج من الجهات المعنية ورجال الأعمال إلى الدعم الحقيقي لهذه المدارس وإلى وقفة لتضطلع بمسئولياتها والقيام بدورها الفاعل لخدمة هذه الفئة في عموم مناطق المملكة وتقديم العون والمساعدة لأسرهم.. ونحن على يقين بأن المسئولين ورجال الأعمال لن يدخروا وسعاِ في تقديم كل المساعدة في هذا المجال الإنساني لما فيه خدمة الوطن الكبير، في ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وحكومته الرشيدة أيدها الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.