جرت العادة أن تكون البدايات جميلة جداً ومشجعة على الاستمرار ولكن نادراً أن يحضر هذا الجمال عند نهاية المشوار، ووفاء الهلاليين كونه ديدنهم لشاعرهم ورئيسهم الأمير عبدالرحمن بن مساعد جعل من لحظات الوداع تلطفاً وانتقاء أجمل العبارات واحتراماً للجهد المبذول ووفاء للمال المصروف، بل عم حزن الفراق مشاعر هذه الجماهير على الرغم من أنها هي من طالبت بالرحيل. وليست المشكلة من طلب الرحيل الجمهور أو الرئيس بل الرائع والمشجع لكل شخص يفكر برئاسة الهلال هو وفاء هذه الجماهير لرئيسها على الرغم من أنه في آخر موسم ونصف له خرج خالي الوفاض، لكن تقديراً من جماهير الهلال ومن باب عدم نكران الجميل رفعوا القبعة لرئيسها المستقيل على ما قدمه خلال الاعوام السبعة الماضية إذ عبرت عن مشاعرها الصادقة وشكرها العميق والوفير لما قدمه من إخلاص وتفانٍ في سبيل الرقي بالنادي نحو المجد وبالفعل يستحق هذا الثناء كونه لم يقصر يوماً ولم يبخل على فريقه بل أنه في آخر أيامه سدد بعض مستلزمات النادي في الفترة الشتوية. وبادل الرئيس الشاعر عبدالرحمن بن مساعد هذه المشاعر الطيبة من جماهير فريقه بتكفله بالشرط الجزائي للمدرب ريجي الذي نشف ريق الهلاليين كبيرهم وصغيرهم وتكفل بقيمة الجهاز الفني الجديد وهذه تُعد خطوة مستغربة في الوسط الرياضي لكن غير مستغربة في الكيان الهلالي على الرغم من الأمواج التي تتلاطم منها ماهو مُقدر ومنها ماهو مفتعل من العُذال وكأن حال لسان جماهير الهلال يلهج لرئيسها السابق عبدالرحمن مساعد ب(الغصن ثابت ولو طارت عصافيره).