ارتفاع سعر نفط خام القياس العالمي "برنت"    "الفحص المهني" يضيف 6 اختصاصات جديدة للتحقق من امتلاك العاملين فيها المهارات اللازمة    وزير الدفاع الإسرائيلي: مستعدون لضرب إيران    بنتيجة 23-27 يد مصر تودع حلم الذهب بأولمبياد طوكيو    "شؤون الحرمين" تستحدث منصب وكالة مساعدة لتمكين المرأة في هيكلة الرئاسة القادمة    استشاري أمراض معدية: لا أنصح بنزع الكمامة حالياً واللقاح لا يمنع الإصابة (فيديو)    محمد بن ناصر يشارك أهالي فرسان الاحتفاء بموسم العاصف وجني التمور    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان حاكم عام جامايكا بذكرى استقلال بلاده    بن نافل يغادر إلى باريس للتوقيع مع بيريرا    بوفيهات مفتوحة بمواد غذائية منتهية الصلاحية    انخفاض أسعار الذهب اليوم    "سابك" تحقق صافي ربح 7 مليارات ريال بأعلى 57% عن الربع السابق    "الصحة العالمية" للدول الغنية: امنحوا "الجرعة المعززة" لفقراء العالم    الأرصاد : الحرارة ستصل إلى 48 درجة مئوية في الدمام والأحساء اليوم    أمريكا: اليمن يمر بأسوأ كارثة إنسانية بالعالم بسبب الحوثييين    جامعة الطائف: مُبادَرات لزيادة استيعاب خرِّيجي وخرِّيجات المرحلة الثانوية العامة    مزايا تركيب الشرائح الإلكترونية للإبل المشاركة في مهرجان ولي العهد للهجن    بالفيديو.. الخثلان: من البر بالأهل في هذه الأيام عدم المصافحة أو المعانقة    عسير.. الإطاحة بمواطن نشر عبارات تدعو لتجربة واستخدام المخدرات    بالفيديو.. "أمن الدولة" و"اعتدال" يحذّران شباب المملكة من الانسياق وراء الفكر المتطرف    تنفيذ حكم القصاص على قاتل بجدة    المملكة تدفع «المرجعيات العراقية» لإنهاء الطائفية    المصري «كيشو» يحرز برونزية المصارعة الرومانية    تعرف على طريقة قراءة الرسائل المحذوفة في الواتساب بسهولة    تكامل تدشن خدمة قرة لضيافة الأطفال داخل مقار العمل    «كورونا» ترفع نسبة أعراض الاكتئاب 21 %    أمير حائل ونائبه يعزيان أسرة الجار الله    «الاستثمارات العامة» يعين جهيدي    الكويت تصدر قرارًا عاجلًا بشأن سفر مواطنيها والدوام الرسمي    «فاطميون» و«زينبيون».. يحتشدون .. إيران تخطط لموجة التناحر الطائفي    مصاب كورونا المتجول في حائل يواجه تهم تهديد الأرواحبعد ساعات من تحويله للنيابة    دارة #الملك_عبدالعزيز تتسلم المكتبة الخاصة بصاحب السمو الملكي #الأمير_نايف_بن_عبدالعزيز "رحمه الله"    تكريم الداعمين لمجلس شباب وفتيات حائل    المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور ينطلق غداً وينقل الخبرات والتجارب العالمية    الثقافات المتسارعة..استقراء المستقبل المعرفي لمواجهة غموضه    صفقة خامسة على رادار النصر    الجبير يستعرض جهود المملكة في مكافحة الإرهاب    «وعَدَ اللهُ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ».. تلاوة للشيخ «المعيقلي» بالمسجد الحرام    السواط يوقع لعنابي سدير.. والاتحاد يغلق ديون الفيصلي    لبنان أمام امتحان صعب    24 % ارتفاع حاويات المسافنة بموانئ السعودية    السماح بصلاة الجنائز في المساجد بعد «المفروضة»    لقاح يصدُّ جميع فايروسات «كورونا»                    أمير جازان يلتقي بمشايخ وأهالي فرسان    آل الشيخ يوجه بتخصيص خطبة الجمعة عن ضرورة حصول منسوبي التعليم على جرعتين من اللقاح    البدير يدشن أعمال مبادرة "الجاكرندا" في عسير    أمير الباحة يتسلم التقارير الأمنية والمرورية خلال موسم الصيف    وزارة الحج والعمرة: لا يوجد سقف محدد لأعداد المعتمرين    إثر أزمة قلبية.. وفاة الفنانة المصرية فتحية طنطاوي    محافظ سراة عبيدة يرأس اجتماع المجلس المحلي    الكويت: دور رئيسي للمملكة في دحر الغزو العراقي    السعودية والسودان تستعرضان العمليات العسكرية لقوات تحالف الشرعية باليمن    ولادة الحب        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضعف الجهات الرقابية وتطبيق الأنظمة جعلت من المستهلك «الحلقة الأضعف»

ساد الجشع في بعض النفوس وانتشر الطمع والغش وقلّت الأمانة وتوانت الرقابة نتيجة لتدهور المسؤولية والأمانة والحزم وتطبيق الأنظمة التشريعية والإشرافية والقضائية، فهذه تعتبر من أهم أسباب فساد الأسواق واستغلال المستهلك. أما التاجر فدائماً وفي كل مكان يستهدف الأرباح وفقاً لبيئة السوق، التي ترسم معالمها جهات تشريعية تضع الأنظمة والقوانين، وجهات تضع المعايير والقواعد والإجراءات، وجهات إشرافية ورقابية تتأكد من تطبيق تلك الأنظمة والمعايير، وجهات قضائية يلجأ إليها لفض المنازعات وضمان دخول الأنظمة والقوانين حيز النفاذ، كما أن لها تأثير سلبي على مستوى النزاهة والأمانة، ومع استمرار تدهور الأوضاع، أصبح من العسير على الجهات الإشرافية والرقابية التمييز بين ارتفاعات الأسعار المبررة وبين الجشع والاستغلال. وفاقم من سوء الأوضاع قيام بعض كبار الموردين والتجار بترحيل خسائرهم الناجمة عن سوء الإدارة والاختلاسات وسوء التخزين إلى المستهلك من خلال الارتفاعات المستمرة في الأسعار.
ومن أبرز أوجه القصور في بيئة السوق القائمة أن يتزامن ضعف الأنظمة والقوانين مع ضعف الجهات الرقابية، فقد يتمكن أحد الموردين أو التجار من تحقيق أرباح عالية جداً بصفقات مشبوهه تعجز الجهات الإشرافية عن ضبطها أو إثباتها عند الجهات القضائية. وحتى إذا نجحت الجهة الرقابية في ضبط وإثبات الحالة، فإن العقوبة لا تتعدى غرامات مالية محدودة يمكن إدراجها في بند المصاريف النثرية. يضاف إلى ذلك تغلغل الفساد المالي والإداري إلى المستويات الدنيا في الجهات الرقابية ذات العلاقة المباشرة بالنشاط التجاري والأعمال الصغيرة والمتوسطة.
فلقد أصبح المستهلك الحلقة الأضعف والأقل تأثيراً على الأسعار بعد أن دخلت أسواقنا في دائرة المستحيل نتيجةً للممارسات التي تحد من المنافسة العادلة في السوق المحلية وتشجع على الاحتكار. وساهمت الأدبيات الاقتصادية في تكريسّ مفهوم الرقابة على الأسواق على أنه «مراقبة رجل لرجل».
وأهملت قضايا هامة تتعلق بمراجعة الأنظمة والسياسات والقواعد والإجراءات التي خلقت ظروفاً سيئة مثّلت عائقاً أمام تحقيق المنافسة الكاملة والسعر العادل في السوق. ومن دلائل ضعف التطبيق للأحكام والأنظمة أن نسمع عن بعض القضايا وألوان من الفساد يمتد عشرات السنين، يقوم طالب الحق بإحضار كافة المعلومات المتعلقة بالقضية ولكن نجد التباطؤ وعدم التفاعل، وقد نجد كل يتنصل من المسؤولية حتى أصبحنا على يقين بأن بعض البلاغات تحفظ أو تستغرق فترة طويلة متى ما دخلت بوابة الجهة المعنية، ولن نجدلها حلا بالسرعة المطلوبة، وأصبحنا على يقين أن تلك القضايا ستُعلق ردحًا من الزمن بين الردهات والمكاتب والأدراج والمراجعات ليُعلق صاحبها هو الآخر معها مستسلمًا، يحشو الملفات بالأوراق المكدسة بالأختام والتواقيع والتواريخ ثم يعاود الكرة تلو الأخرى، ولا خَيَار له بعد ذلك إلا أن يلج دوامة ترك الحق والمطالبة به، وأصبحنا على يقين أن صاحب الحق يخوض غمار معاناة حقوقية تُجبره على أن يقوم بدور الآخر في البحث والتقصي وجمع المعلومات واللف والجري خلف هذه الدائرة أو تلك. للتحقق من أن الإجراءات تأخذ مجراها الطبيعي، ويعيش صاحب الحق مأساة مردها تباطؤ الجهات الإدارية في التنفيذ وفي نهاية المطاف إن كان لهذا المطاف بداية- يصطدم بمجابهة العراقيل والإجراءات المعقدة التي تجعله يدور حول نفسه مرة أخرى، ليكتشف في نهاية الأمر أنه لا يزال في البداية.. فينبغي أن يكون هناك آلية وإجراءات تضمن عودة الحق لأصحابه بدون مماطلة أو تسويف.وبالله التوفيق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.